منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 121) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=132571)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 22nd November 2015 11:51 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 121)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 120)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ‎
فِيهَا غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّومَ , فَافْتَتَحَ بِهَا مَطَامِيرَ‎
وَغَزَا مَرْوَانَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِلَادَ صَاحِبِ الذَّهَبِ , فَافْتَتَحَ قِلَاعَهُ , وَخَرَّبَ أَرْضَهُ ‏
فَأَذْعَنَ لَهُ بِالْجِزْيَةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ بِأَلْفِ رَأْسٍ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ , وَأَعْطَاهُ رَهْنًا عَلَى ذَلِكَ .‏
وَفِيهَا غَزَا نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ أَمِيرُ خُرَاسَانَ غَزَوَاتٍ مُتَعَدِّدَةً فِي التُّرْكِ , وَأَسَرَ مَلِكَهُمْ كُورْصُولَ فِي ‏بَعْضِ تِلْكَ الْحُرُوبِ , وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ , فَلَمَّا تَيَقَّنَهُ وَتَحَقَّقَهُ , سَأَلَ مِنْهُ كُورْصُولُ أَنْ يُطْلِقَهُ عَلَى ‏أَنْ يُرْسِلَ لَهُ أَلْفَ بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِ التُّرْكِ - وَهِيَ الْبَخَاتِيُّ - وَأَلْفَ بِرْذَوْنٍ , وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ شَيْخٌ ‏كَبِيرٌ جِدًّا ‏‎
فَشَاوَرَ نَصْرٌ مَنْ بِحَضْرَتِهِ مِنَ الْأُمَرَاءِ فِي ذَلِكَ , فَمِنْهُمْ مَنْ أَشَارَ بِإِطْلَاقِهِ .‏‎
ثُمَّ سَأَلَهُ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ : كَمْ غَزَوْتَ مِنْ غَزْوَةٍ ؟ ‏‎
فَقَالَ : ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ غَزْوَةً .‏‎
فَقَالَ لَهُ نَصْرٌ : مَا مِثْلُكَ يُطْلَقُ وَقَدْ شَهِدْتَ هَذَا كُلَّهُ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ وَصَلَبَهُ ‏‎
فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ جَيْشَهُ مِنْ قَتْلِهِ بَاتُوا تِلْكَ اللَّيْلَةَ يَجْعَرُونَ وَيَبْكُونَ عَلَيْهِ , وَجَزُّوا لِحَاهُمْ ‏وَشُعُورَهُمْ , وَقَطَّعُوا آذَانَهُمْ , وَحَرَّقُوا خِيَامًا كَثِيرَةً , وَقَتَلُوا أَنْعَامًا كَثِيرَةً ‏‎
فَلَمَّا أَصْبَحَ نَصْرٌ , أَمَرَ بِإِحْرَاقِهِ لِئَلَّا يَأْخُذُوا جُثَّتَهُ ‏‎
فَكَانَ ذَلِكَ أَشُدَّ عَلَيْهِمْ مِنْ قَتْلِهِ , وَانْصَرَفُوا خَائِبِينَ صَاغِرِينَ خَاسِئِينَ ‏‎
ثُمَّ كَرَّ نَصْرٌ عَلَى بِلَادِهِمْ , فَقَتَلَ مِنْهُمْ خَلْقًا كَثِيرًا , وَأَسَرَ أُمَمًا لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً ‏‎
وَكَانَ فِيمَنْ حَضَرَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ جِدًّا مِنَ الْأَعَاجِمِ أَوِ الْأَتْرَاكِ , وَهِيَ مِنْ بَيْتِ مَمْلَكَةٍ ‏‏, فَقَالَتْ لِنَصْرِ بْنِ سَيَّارٍ : كُلُّ مَلِكٍ لَا يَكُونُ عِنْدَهُ سِتَّةُ أَشْيَاءَ فَلَيْسَ بِمَلِكٍ :‏‎
وَزِيرٌ صَادِقٌ يَفْصِلُ خُصُومَاتِ النَّاسِ , وَيُشَاوِرُهُ وَيُنَاصِحُهُ ‏‎
وَطَبَّاخٌ يَصْنَعُ لَهُ مَا يَشْتَهِيهِ ‏‎
وَزَوْجَةٌ حَسْنَاءُ , إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا مُغْتَمًّا فَنَظَرَ إِلَيْهَا سُرَّتْهُ وَذَهَبَ غَمُّهُ ‏‎
وَحِصْنٌ مَنِيعٌ , إِذَا فَزِعَ رَعَايَاهُ لَجَئُوا إِلَيْهِ ‏‎
وَسَيْفٌ إِذَا قَارَعَ بِهِ الْأَقْرَانَ لَمْ يَخْشَ خِيَانَتَهُ ‏‎
وَذَخِيرَةٌ , إِذَا حَمَلَهَا فَأَيْنَمَا وَقَعَ مِنَ الْأَرْضِ عَاشَ بِهَا .‏‎
وَفِيهَا وَفَ‍دَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ بن الحسين عَلَى يُوسُفَ بْنِ عُمَرَ‎
فَسَأَلَهُ : هَلْ أَوْدَعَ خَالِدٌ الْقَسْرِيُّ عِنْدَكَ مَالًا ؟ ‏‎
فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ : كَيْفَ يُودِعُنِي مَالًا وَهُوَ يَشْتُمُ آبَائِي عَلَى مِنْبَرِهِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ ؟! ‏‎
فَأَحْلَفَهُ أَنَّهُ مَا أَوْدَعَ عِنْدَهُ شَيْئًا , فَأَمَرَ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ بِإِحْضَارِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيِّ مِنَ ‏السِّجْنِ , فَجِيءَ بِهِ فِي عَبَاءَةٍ ‏‎
فَقَالَ : أَنْتَ أَوْدَعْتَ هَذَا شَيْئًا نَسْتَخْلِصُهُ مِنْهُ ؟ ‏‎
قَالَ : لَا , وَكَيْفَ وَأَنَا أَشْتُمُ آبَاءَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ ؟! ‏‎
فَتَرَكَهُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ , وَأَعْلَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ ‏
فَعَفَا عَنْ ذَلِكَ ‏‎
ثُمَّ إِنَّ طَائِفَةً مِنَ الشِّيعَةِ الْتَفَّتْ عَلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ , وَكَانُوا نَحْوًا مِنْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا ‏‎
فَنَهَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ الْخُرُوجِ , وَقَالَ لَهُ : إِنَّ جَدَّكَ خَيْرٌ مِنْكَ , ‏وَقَدِ الْتَفَّتْ عَلَى بَيْعَتِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ثَمَانُونَ أَلْفًا , ثُمَّ خَانُوهُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِمْ , وَإِنِّي ‏أُحَذِّرُكَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ .‏‎
فَلَمْ يَقْبَلْ , بَلِ اسْتَمَرَّ يُبَايِعُ النَّاسَ فِي الْبَاطِنِ بِالْكُوفَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ , حَتَّى ‏اسْتَفْحَلَ أَمْرُهُ بِهَا فِي الْبَاطِنِ , وَهُوَ يَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ , وَمَا زَالَ كَذَلِكَ حَتَّى دَخَلَتْ ‏سَنَةُ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ , فَكَانَ فِيهَا مَقْتَلُهُ
.‏‎
وَحَجَّ بِالنَّاسِ فِيهَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ نَائِبُ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَالطَّائِفِ ‏‎
وَنَائِبُ الْعِرَاقِ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ ‏‎
وَنَائِبُ خُرَاسَانَ نَصْرُ بْنُ سَيَّارٍ ‏‎
وَعَلَى إِرْمِينِيَّةَ مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ .‏‎

مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ :‏‎
مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ الْقُرَشِيِّ الْأُمَوِيِّ , أَبُو ‏سَعِيدٍ‎
وَلِيَ الْمَوْسِمَ أَيَّامَ أَخِيهِ الْوَلِيدِ , وَوَلَّاهُ أَخُوهُ يَزِيدُ إِمْرَةَ الْعِرَاقَيْنِ ثُمَّ عَزَلَهُ , وَوَلِيَ إِرْمِينِيَّةَ .‏‎
فَلَمَّا وَلِيَ إِرْمِينِيَّةَ , غَزَا التُّرْكَ , فَبَلَغَ بَابَ الْأَبْوَابِ , فَهَدَمَ الْمَدِينَةَ الَّتِي عِنْدَهُ , ثُمَّ أَعَادَ بِنَاءَهَا ‏بَعْدَ تِسْعِ سِنِينَ .‏‎
وَلَهُ آثَارٌ كَثِيرَةٌ وَحُرُوبٌ , وَغَزَا الرُّومَ غَزَوَاتٍ , فَفَتَحَ حُصُونًا كَثِيرَةً مِنْ بِلَادِ الرُّومِ .‏‎
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ , غَزَا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَحَاصَرَهَا , وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ الصَّقَالِبَةِ , وَكَسَرَ ‏مَلِكَهُمُ الْبُرْجَانَ , ثُمَّ عَادَ إِلَى مُحَاصَرَةِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ .‏‎
وَقَدْ لَقِيَ مَسْلَمَةُ فِي حِصَارِهِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ شِدَّةً عَظِيمَةً , وَجَاعَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَهَا جَوْعًا شَدِيدًا ‏‏, فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ , أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ الْبَرِيدَ يَأْمُرُهُمْ بِالرُّجُوعِ إِلَى الشَّامِ ‏
فَحَلَفَ مَسْلَمَةُ أَنْ لَا يُقْلِعَ عَنْهُمْ حَتَّى يَبْنُوا لَهُ جَامِعًا كَبِيرًا بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ‎
فَبَنَوْا لَهُ جَامِعًا وَمَنَارَةً , فَهُوَ بِهَا إِلَى الْآنِ , يُصَلِّي فِيهِ الْمُسْلِمُونَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ .‏‎
وَبِالْجُمْلَةِ , كَانَتْ لِمَسْلَمَةَ مَوَاقِفُ مَشْهُورَةٌ , وَمَسَاعٍ مَشْكُورَةٌ , وَغَزَوَاتٌ مُتَتَالِيَةٌ وَمَنْثُورَةٌ , ‏وَقَدِ افْتَتَحَ حُصُونًا وَقِلَاعًا , وَأَحْيَا بِعَزْمِهِ وَحَزْمِهِ قُصُورًا وَبِقَاعًا , وَكَانَ فِي زَمَانِهِ نَظِيرَ خَالِدِ ‏بْنِ الْوَلِيدِ فِي أَيَّامِهِ , فِي كَثْرَةِ مَغَازِيهِ , وَكَثْرَةِ فُتُوحِهِ , وَقُوَّةِ عَزْمِهِ , وَشِدَّةِ بَأْسِهِ , وَجَوْدَةِ ‏تَصَرُّفِهِ فِي نَقْضِهِ وَإِبْرَامِهِ , هَذَا مَعَ الْكَرَمِ وَالْفَصَاحَةِ , وَالرِّيَاسَةِ وَالسَّمَاحَةِ , وَالْأَصَالَةِ ‏وَالرَّجَاحَةِ , وَالدِّينِ وَالْعِفَّةِ , رَحِمَهُ اللَّهُ .‏‎
وَمِنْ كَلَامِهِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ : مُرُوءَتَانِ ظَاهِرَتَانِ : الرِّيَاشُ ، وَالْفَصَاحَةُ .‏‎
وَقَدْ أَوْصَى بِثُلْثِ مَالِهِ لِأَهْلِ الْأَدَبِ , وَقَالَ : إِنَّهَا صِنَاعَةٌ مَجْفُوٌّ أَهْلُهَا .‏‎
وَقَالَ يَوْمًا لِنُصَيْبٍ الشَّاعِرِ : سَلْنِي .‏‎
قَالَ : لَا .‏‎
قَالَ : وَلِمَ ؟ ‏‎
قَالَ : لِأَنَّ كَفَّكَ بِالْجَزِيلِ أَكْثَرُ مِنْ مَسْأَلَتِي بِاللِّسَانِ .‏‎
فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ .‏‎
وَقَالَ أَيْضًا : الْأَنْبِيَاءُ لَا يَتَثَاءَبُونَ كَمَا يَتَثَاءَبُ النَّاسُ , مَا تَثَاءَبَ نَبِيٌّ قَطُّ .‏‎

نُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الْأَشْعَرِيُّ‎
قَاضِي دِمَشْقَ , تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ ‏
وَلَّاهُ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَضَاءَ بِدِمَشْقَ بَعْدَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْخَشْخَاشِ الْعُذْرِيِّ , ثُمَّ ‏اسْتَعْفَى هِشَامًا فَأَعْفَاهُ , وَوَلَّى مَكَانَهُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مَالِكٍ .‏‎
وَكَانَ يَقُولُ : الْأدَبُ مِنَ الْآبَاءِ , وَالصَّلَاحُ مِنَ اللَّهِ .‏‎
وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ .‏

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 12:54 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة