منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   روضة العقيدة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=135)
-   -   التعقيب على رسالة لابن باز (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=168748)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 25th January 2016 11:25 PM

التعقيب على رسالة لابن باز
 
أول :قلتم في صفحة 13 يجب على كل مسلم في أي بقعة من بقاع الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وجدوا مدنيين كانوا أو عسكريين الخ .
أقول هذا التعميم والإطلاق فيه نظر ؛ لأنه يشمل المسلمين الموجودين في مصر وغيرهم .
والصواب أن يستثنى من ذلك من كان من المسلمين رعية لدولة أخرى من الدول المنتسبة للإسلام التي بينها وبين الانجليز مهادنة ؛ لأن محاربة الإنجليز لمصر لاتوجب انتقاض الهدنة التي بينها وبين دولة أخرى من الدول الإسلامية ، ولا يجوز لأي مسلم من رعية الدولة المهادنة محاربة الإنجليز ؛ لعدوانهم على مصر وعدم جلائهم عنها .
والدليل على ذلك قوله – سبحانه – في حق المسلمين الذين لم يهاجروا : ( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ) ومن السنة قصة أبي جندل وأبي بصير لما هربا من قريش وقت الهدنة ، والقصة لاتخفى على فضيلتكم . انتهى .

هذا كان كلام ابن باز عن فتوى للشيخ احمد شاكر
وزعم البعض ان ابن باز كانت ادلته كافية شافية وفي الصحيح هي تقف ضده
لا معه

فأما كلامه عن إستثناء رعايا الدول الاخرى غير مصر من المسلمين فهذا استدلال عجيب على حدود موضوعة لا أصل لها بين المسلمين
فقوله محاربة الانجليز لمصر لاتوجب نقض الهدنة بين الانجليز ودولة اسلامية اخرى
يناقض قول الرسول عليه الصلاة والسلام
ويناقض قبله القرآن

فسبحانه عز وجل قال
" لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ..الاية"
" انما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين ... الاية"
وقال
" وقاتلوا الذين يقاتلوكم "
ومعلوم ان الاصل في الامر للوجوب الا لقرينة صارفة عن الوجوب
ومعلوم ايضا ان الخطاب للمسلمين
لا دولة معينة
ومن ثم هذه الدول مستحدثة
فدولة الاسلام واحدة لا متعددة

وقال الرسول عليه الصلاة والسلام
" ذمة المسلمين واحدة يسعى بها ادناهم "
وهذا وحده يكفي لنسف رسالة ابن باز رحمه الله
وقال " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا"
فلا تفريق بين مؤمن في الصين وآخر في المغرب
وهمهم واحد وجرحهم واحد وذمتهم واحدة


وأما الاية التي استدل بها ابن باز
فقد كانت دليل لنا عليه لا له علينا
أما ذكر الا على قوم بينكم وبينهم ميثاق
هذا صحيح
ولكن ميثاق المسلمين واحد لا يتجزأ
وهذه كانت في بداية الهجرة حينما
تخلف الاعراب عن رسول الله
وحين صلح الحديبية
وهذا الصلح كان نصر من الله للمسلمين

منذ حصوله
ولكن الناس لا يعلمون

وأما قصة ابي جندل وابي بصير
فهي كانت بسبب صلح الحديبية
وهذا الصلح كان ولن يعود
وقد رجع الصحابة يخالطهم الحزن منه
لكنهم لايعلمون مايُقدر الله لهم
وحينها نزلت " إنا فتحنا لك فتحا مبينا"
وهذا سهل بن حنيف قال ولو استطيع ان ارد
امر رسول الله صلى الله عليه وسلم
حينما اتى ابي جندل"
ولكنهم كانوا لايعرفون ان الله لن يضيع نبيه
وهذا مارد به ابو بكر على عمر حينما تغيظ
وقد جاء في روايات أن الرسول دعا لابي بصير
وقال ويل امه مسعر حرب لو كان معه رجال"

وهذا كما قلنا صبر قليل لنتيجة عظيمة
ولايقول احد أنه يُعمل فيه الان بعدما
استقرت الشريعة وثبتت وتمم الدين كله لله
وكما ان ظاهر كلام الرسول على نصرته
ولكن مامنعه الا انه عهد لمصلحة أعظم

ولعل مايدل انه منسوخ قول الرسول عليه الصلاة والسلام
" لاهجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وان استنفرتم فانفروا "
والفاء هنا لسرعة الاستجابة لهذا الامر
فالفاء فاء تعقيب


وأجمع العلماء كلهم قاطبة
على وجوب دفع العدو ان صال على المسلمين
في اي بقعة كانت
وهذا الاجماع لن يعمل به احد
لو كان استدلال ابن باز صحيح
ولو كان استدلاله صحيح
لكان الاستدلال بجواز سكنى المشركين مكة ايضا صحيح اذ في اول الاسلام كانت ديارهم
بل الاية التي استدل بها ابن باز كان المشركين
وقتها يسكنون مكة
ولكن الامر بها منسوخ
بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام
اخرجوا المشركين من جزيرة العرب
ولقوله تعالى
"فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم
"
وهذا عام
وقوله تعالى
كتب عليكم القتال وهو كره لكم
وقوله تعالى
"لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ... الاية"
فكلها ايات تدل على وجوب قتال المشركين
لاسيما المعتدين
ونقل الاجماع في وجوب دفع العدو
ابن تيمية وغيره كثير من العلماء
ونقل الفاسي في الإقناع في مسائل الإجماع
الاتفاق على أن من آمن كافر ليحارب المسلمين
ولا يحاربه المسلمين فذلك باطل
وهذا الإجماع ينسف دعاوى ابن باز

والهدنة لها شروط لا تصح الا بها
منها الإمام او نائبه او والي الاقليم
فإن سلمنا بهذه
اتينا للمصلحة وهي شرط لازم
فأين المصلحة بضرر بلاد إسلامية!
وايضا لها مدة معينة لا مطلقة وهذا مذهب
اكثر الفقهاء كماء جاء في الموسوعة
والهدنة من مبرراتها ضعف المسلمين
اما ترك إقليم اسلامي لوحده يقاتل
وخذلانه بحجة الهدنة فهذا قمة الضعف والخذلان
وقد جاءت اية ناسخة لما حدث بصلح الحديبية
كما بين ذلك بعض الفقهاء
{فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ (1)
وهذا الحكم يشمل النساء والرجال
والاصل لا تفريق بين الرجل والمرأة
الا بما نص عليه الشارع
وهذا باتفاق الفقهاء انه لارد لمسلم جاءنا
للكفار بعد او لاذ بنا
وجاء في الموسوعة ايضا
وَحِينَ شَرَعَ الرَّدَّ كَانَ فِي قَوْمٍ لاَ يُبَالِغُونَ فِي تَعْذِيبِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ؛ لأَِنَّ كُل قَبِيلَةٍ لاَ تَتَعَرَّضُ لِمَنْ فَعَل ذَلِكَ مِنْ قَبِيلَةٍ أُخْرَى؛ وَإِنَّمَا تَتَوَلَّى رَدْعَهُ عَشِيرَتُهُ وَهُمْ لاَ يَبْلُغُونَ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنَ الْقَيْدِ وَالسَّبِّ وَالإِْهَانَةِ.
وَكَانَ بِمَكَّةَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ أَسْلَمُوا مِثْل أَبِي جَنْدَلٍ وَأَبِي بَصِيرٍ إِلَى سَبْعِينَ رَجُلاً وَلَمْ يَبْلُغْ فِيهِمُ الْمُشْرِكُونَ النِّكَايَةَ لِعَشِيرَتِهِمْ، وَالأَْمْرُ الآْنَ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ (1) . انتهى
ورّد ابا بصير وابا جندل أنهم اهل عشيرة
يمتنعون عن الاذى بنسبهم كما زعم أهلهم
وهذا في الموسوعة كما جاء
وهذا كما بينته لك
كلها وجوه باطلة
تستوجب الرد عليها
كما أنها فرح بها اقوام لم يعرفوا معنى سنة ولا إسلام

هذا واستغفر الله لي ولكم
والحمدلله رب العالمين
ان اصبت فمن الله وحده
وإن اخطأت فمني

كتبت في عام 1437
23 ربيع الاول


أبو عيسى

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 09:10 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة