منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   السيرة النبويه العطرة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=9)
-   -   مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 189 - 191) (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=275211)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 9th May 2016 09:50 AM

مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 189 - 191)
 
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (سنة 188)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ
فِيهَا رَجَعَ الرَّشِيدُ مِنَ الْحَجِّ , وَسَارَ إِلَى الرَّيِّ , فَوَلَّى وَعَزَلَ , وَقَطَعَ وَوَصَلَ , وَرَدَّ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى إِلَى وِلَايَةِ خُرَاسَانَ
وَجَاءَهُ نُوَّابُ تِلْكَ الْبُلْدَانِ بِالْهَدَايَا وَالتُّحَفِ مِنْ سَائِرِ الْأَشْكَالِ وَالْأَلْوَانِ
ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ , فَأَدْرَكَهُ عِيدُ الْأَضْحَى بِقَصْرِ اللُّصُوصِ , فَضَحَّى عِنْدَهُ , وَدَخَلَ بَغْدَادَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ , فَلَمَّا اجْتَازَ بِالْجِسْرِ , أَمَرَ بِجُثَّةِ جَعْفَرَ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ فَأُحْرِقَتْ , وَكَانَتْ مَصْلُوبَةً مُنْذُ قَتَلَهُ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ
ثُمَّ ارْتَحَلَ الرَّشِيدُ مِنْ بَغْدَادَ إِلَى الرَّقَّةِ وَهُوَ مُتَأَسِّفٌ عَلَى بَغْدَادَ وَطِيبِهَا , وَإِنَّمَا مُرَادُهُ بِمُقَامِهِ بِالرَّقَّةِ رَدْعُ الْمُفْسِدِينَ بِهَا .
وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ فَادَى الرَّشِيدُ الْأُسَارَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ كَانُوا بِبِلَادِ الرُّومِ , فَيُقَالُ : إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ بِهَا أَسِيرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ .
وَفِيهَا رَابَطَ الْقَاسِمُ بْنُ هَارُونَ الرَّشِيدِ بِمَرْجِ دَابِقٍ مُحَاصِرًا الرُّومَ .
وَفِيهَا حَجَّ بِالنَّاسِ الْعَبَّاسُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ .

مَنْ تُوُفِّيَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ مِنَ الْأَعْيَانِ
النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ , أَحَدُ أَئِمَّةِ الْقُرَّاءِ , الْكِسَائِيِّ , عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَيْرُوزَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ , مَوْلَاهُمُ , الْكُوفِيُّ
الْمَعْرُوفُ بِالْكِسَائِيِّ , لِإِحْرَامِهِ فِي كِسَاءٍ
وَقِيلَ : لِاشْتِغَالِهِ عَلَى حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ فِي كِسَاءٍ . ( أخذ قراءة القرآن من حمزة الزيات )
أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ , ثُمَّ اسْتَوْطَنَ بَغْدَادَ , فَأَدَّبَ الرَّشِيدَ , وَوَلَدَهُ الْأَمِينَ
وَقَدْ قَرَأَ عَلَى حَمْزَةَ بْنِ حَبِيبٍ الزَّيَّاتِ قِرَاءَتَهُ , وَكَانَ يُقْرِئُ بِهَا , ثُمَّ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ قِرَاءَةً , فَكَانَ يَقْرَأُ بِهَا .
وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَبَحَّرَ فِي النَّحْوِ , فَهُوَ عِيَالٌ عَلَى الْكِسَائِيِّ .
وَقَدْ كَانَ الْكِسَائِيُّ أَخَذَ عَنِ الْخَلِيلِ بن أحمد صِنَاعَةَ النَّحْوِ , فَسَأَلَ الخليلَ يَوْمًا : عَمَّنْ أَخَذْتَ هَذَا ؟
قَالَ : مِنْ بَوَادِي الْحِجَازِ .
فَرَحَلَ الْكِسَائِيُّ إِلَى هُنَاكَ , فَكَتَبَ عَنِ الْعَرَبِ شَيْئًا كَثِيرًا , ثُمَّ عَادَ - وَمِنْ هِمَّتِهِ الْعَوْدُ إِلَى الْخَلِيلِ - فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ وَتَصَدَّرَ فِي مَوْضِعِهِ يُونُسُ , فَجَرَتْ بَيْنَهُمَا مُنَاظَرَاتٌ , أَقَرَّ لَهُ فِيهَا يُونُسُ , وَأَجْلَسَهُ فِي مَوْضِعِهِ .
قَالَ الْكِسَائِيُّ : صَلَّيْتُ يَوْمًا بِالرَّشِيدِ , فَأَعْجَبَتْنِي قِرَاءَتِي , فَغَلِطْتُ غَلْطَةً مَا غَلِطَهَا صَبِيٌّ , أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ : { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } فَقُلْتُ : لَعَلَّهُمْ يَرجِعِينَ .
فَمَا تَجَاسَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يَرُدَّهَا , لَكِنْ لَمَّا سَلَّمْتُ قَالَ : أَيُّ لُغَةٍ هَذِهِ ؟
فَقُلْتُ : إِنَّ الْجَوَادَ قَدْ يَعْثُرُ .
فَقَالَ : أَمَّا هَذَا فَنَعَمْ .
وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَقِيتُ الْكِسَائِيَّ , فَإِذَا هُوَ مَهْمُومٌ
فَقُلْتُ : مَا لَكَ ؟
فَقَالَ : إِنَّ يَحْيَى بْنَ خَالِدٍ قَدْ وَجَّهَ إِلَيَّ يَسْأَلُنِي عَنْ أَشْيَاءَ , فَأَخْشَى مِنَ الْخَطَأِ .
فَقُلْتُ لَهُ : قُلْ مَا شِئْتَ , فَأَنْتَ الْكِسَائِيُّ .
فَقَالَ : قَطْعُهُ اللَّهُ - يَعْنِي لِسَانَهُ - إِنْ قُلْتُ مَا لَمْ أَعْلَمْ .
وَقَالَ الْكِسَائِيُّ : قُلْتُ يَوْمًا لِنَجَّارٍ : بِكَمْ هَذَانَ الْبَابَانِ ؟
فَقَالَ : بَسَلْحَتَانِ يَا مَصْفَعَانِ .
تُوُفِّيَ الْكِسَائِيُّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْمَشْهُورِ عَنْ سَبْعِينَ سَنَةً . وَكَانَ فِي صُحْبَةِ الرَّشِيدِ بِبِلَادِ الرَّيِّ , فَمَاتَ بِنَوَاحِيهَا , مات هُوَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ

مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَرْقَدٍ , أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ , مَوْلَاهُمْ , صَاحِبُ أَبِي حَنِيفَةَ
أَصْلُهُ مِنْ قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى دِمَشْقَ , قَدِمَ أَبُوهُ الْعِرَاقَ , فَوُلِدَ بِوَاسِطَ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ , وَنَشَأَ بِالْكُوفَةِ , فَسَمِعَ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ , وَمِسْعَرٍ , وَالثَّوْرِيِّ , وَكَتَبَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَالْأَوْزَاعِيِّ , وَأَبِي يُوسُفَ
وَسَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا
وَكَتَبَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ حِينَ قَدِمَهَا فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَقْرَ بَعِيرٍ ( حِمل بعير من الكتب )
وَوَلَّاهُ الرَّشِيدُ قَضَاءَ الرَّقَّةِ , ثُمَّ عَزَلَهُ , وَخَرَجَ مَعَ الرَّشِيدِ إِلَى الرَّيِّ , فَمَاتَ بِهَا .
وَكَانَ يَقُولُ لِأَهْلِهِ : لَا تَسْأَلُونِي حَاجَةً مِنْ حَاجَاتِ الدُّنْيَا فَتَشْغَلُوا قَلْبِي , وَخُذُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ وَكِيلِي , فَإِنَّهُ أَقَلُّ لِهَمِّي وَأَفْرَغُ لِقَلْبِي .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : مَا رَأَيْتُ حَبْرًا سَمِينًا مِثْلَهُ , وَلَا رَأَيْتُ أَخَفَّ رُوحًا مِنْهُ , وَلَا أَفْصَحَ مِنْهُ , كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ , كَأَنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ بِلُغَتِهِ .
وَقَالَ أَيْضًا : مَا رَأَيْتُ أَعْقَلَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , كَانَ يَمْلَأُ الْعَيْنَ وَالْقَلْبَ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ : قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ : هَذِهِ الْمَسَائِلُ الدِّقَاقُ , مِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ ؟
قَالَ : مِنْ كُتُبِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ .
وَكَانَتْ وَفَاةُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَالْكِسَائِيِّ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ
فَقَالَ الرَّشِيدُ : دَفَنْتُ الْيَوْمَ بِالرَّيِّ اللُّغَةَ وَالْفِقْهَ جَمِيعًا .
وَكَانَ عُمْرُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ثَمَانِيًا وَخَمْسِينَ سَنَةً .

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 12:55 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة