![]() |
حديث عن الحب في الله
حديث عن الحب في الله الشيخ عبدالرحمن بن فهد الودعان الدوسري • عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلًا زار أخًا له في قرية أخرى، فأرصد الله له على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة ترُبُّها؟ قال: لا، غيرَ أني أحببته في الله عز وجل،قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه))؛ رواه مسلم[1]. يتعلق بهذا الحديث فوائد: الفائدة الأولى: لم يكن الناس في جاهليتهم يعرفون شيئًا اسمه (الحب في الله)، وكانت العلاقات التي تربط بعضهم ببعض علاقات منشؤها الأرض، أو النسب، أو المصالح الشخصية، ولأجلها يتابع بعضهم بعضًا في الرشد والغَواية، ويمثل هذا شاعرُ هوازن وفارسها دريد بن الصِّمَّة حيث يقول: فلمَّا عصَوْني كنتُ منهُمْ وقد أرى عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] غَوَايتَهم وأنني غيرُ مهتدِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] وما أنا إلا مِن غَزِيَّةَ إن غَوَتْ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] غوَيْتُ، وإن ترشُدْ غَزِيَّةُ أرشُدِ عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] فجاء الله بنور الإسلام، وسما بتلك العلاقات، فجعل علاقة الدِّين أرفعَها وأجلَّها، ورتَّب على هذه العلاقة الأجر والثواب، والحب والبغض، فنشأ مع الإسلام مصطلح: (الأخوة في الله)، و(الحب في الله)، وهو يعني: محبة المسلم لِما فيه من خصال الخير والطاعة لله تعالى، فليست لأجل المال، ولا النسب، ولا الوطن، ولا غير ذلك، فأسمى العلاقات والصداقات ما كانت بسبب الدين ولأجله. الفائدة الثانية: في الحديث إثبات أعظم فضيلة للحب في الله تعالى، وهي: محبة الله تعالى للمتحابين فيه، وفي الحديث القدسي: ((وجبت محبتي للمتحابين في، والمتجالسين في، والمتزاورين في، والمتباذلين في))؛ رواه مالك[2]، ومن فضائلها أيضًا: أن المتحابين في الله تعالى في ظل عرش الله تعالى يوم لا ظل إلا ظله؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي))؛ رواه مسلم[3]. الفائدة الثالثة: على المسلم الحريص على دِينه أن يجعل علاقاته بإخوانه قائمةً على الحب في الله، فلا يصاحب إلا من يقربه من الله والجنة، وليحذر من صحبة من يقربه من الشيطان والنار؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تصاحِبْ إلا مؤمنًا، ولا يأكُلْ طعامَك إلا تقيٌّ))؛ رواه أبو داود[4]، وصحبة رفيق السوء تضعف الإيمان، وتؤدي بالشخص للوقوع في المآثم؛ من شرب المسكِرات، وتعاطي المخدِّرات، والوقوع في السرقة والزنا، بل قد توصله إلى القتل، وقد حث الله تعالى على صحبة الصادقين؛ فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]، وأخبر أن الصداقات كلها تنقلب يوم القيامة إلى بُغْض وعداوة، واستثنى من ذلك صداقةَ أهل التقوى، فقال تعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67]. [1] رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله 4/ 1988 (2567)، و((المدرجة)): الطريق، و((ترُبُّها)): تحفظها وتراعيها. [2] رواه مالك في الموطأ، كتاب الشعر، باب ما جاء في المتحابين في الله 2/ 953، 954. [3] رواه مسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب في فضل الحب في الله 4/ 1988 (2566). [4] رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس 5/ 167 (4832)، والترمذي في كتاب الزهد، باب ما جاء في صحبة المؤمن 4/ 600 (2395)، وقال: حديث حسن. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 10:58 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة