منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   توسل الاعمى بالنبي (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=463498)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 23rd September 2016 08:23 PM

توسل الاعمى بالنبي
 
وحديث توسل الأعمى خاص في حياة النبي وفي شفاعته ودعائه، فبعد موته لا يجوز لأنه لم يكن هناك دعاء منه ولا شفاعة ولا حضور. وأصبح لفظ يا محمد اني اتوجه بك الى ربي - دعاء الشرك في كتاب الله.

وهذا نص الحديث - [ عن عثمان بن حنيف " أن رجلاً ضريرَ البصر أتى النَّبيَّ ﷺ فقال: ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَني ، قاَلَ "إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ ، وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ ، فَقَالَ: ادْعُهُ ، فأَمَرَهُ أَنْ يتوَضَأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءهُ، فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي، اللَّهُمَّ فشفعهُ ِفيَّ وَشَفِّعْني فِيهِ ، قال: ففعل الرجل فبرأ ]

و تفصيل ذلك : أن الأعمى جاء إلى النبي ليدعوا له "ادْعُ الله أَنْ يُعَافِيَنِي"، وهو توسلٌ جائز في حياته.

وقد نصحه النبي بالأفضل "وَإِنْ شِئْتَ صَبَرْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ"، وإصرار الصحابي على الدعاء "ادْعُهُ" فكان أصل المسألة طلبه الدعاء من النبي ومن ثم دعاء النبي له، وقوله (أسالك وأتوجه إليك بنبيك محمد) أي بدعائه وشفاعته.

فهي حالة خاصة لهذا الصحابي في زمن حياة النبي وبدعاء النبي وشفاعته، والحالة عامة في حالة دعاء النبي وشفاعته ولكن دعائه لم يكن ولا حضوره فلذلك اختلف الحكم*.
ــــــــــــــــ
وعلى هذا فالحديث مشكوك في صحته فإسناد هذا الحديث في جميع طرقه انفرد به راو واحد، هو أبو جعفر وقد قال الترمذي بعد رواية الحديث: غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي جعفر" فقيل أنه الخطمي، وقيل: أنه غير الخطمي، وسائر العلماء يقولون: أنه الخطمي، مع أن اسمه لم يقع مصرحا به في واحده من الروايات.!

فقول الترمذي ابي جعفر فلم يسمه ولم يصفه وإنما صحح حديثه اعتمادا على رواية شعبة عنه .

علاوة ان الحديث لم يروه البخاري ولا مسلم ولم يروى في كثير من كتب الحديث.
ــــــــــــــــ
وهناك قصة وردت في بعض طرق الحديث في زمن خلافة عثمان بن عفان -

[ أن رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، وكان عثمان لا يلتفت إليه، ولا ينظر في حاجته، فلقي الرجل عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك، فقال له عثمان بن حنيف : ائت الميضأة، فتوضأ، ثم ائت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي فيقضي لي حاجتي، ثم اذكر حاجتك، ثم رح حتى أروح، قال: فانطلق الرجل فصنع ذلك، .. فذكر حاجته، فقضاها له ]

وفي هذه القصة أمور زائدة عن أصل الحديث في زمن النبي وقد ترفع عن ذكرها الترمذي والنسائي وأبن ماجة وغيرهم، ممن ذكر الحديث في زمن النبي مجردا من هذه القصة التي وردت عن طريق شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم وخالفت الطرق الأخرى .

فقد رواها الطبراني مع أصل الحديث في المعجم الكبير من طريق طاهر بن عيسى بن قيرس المصري المقرىء ، وهو مجهول لا يعرف.
وأيضا أبو سعيد المكي وهو شبيب بن ‏سعيد، الذي روى له الطبراني أيضا والبيهقي وأبي نعيم الحديث مع القصة، وشبيب بن سعيد قد لخص ابن حجر كلام أهل الجرح والتعديل فيه فقال: "لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب" تقريب التهذيب (1/263).

وقال ابن عدي في ترجمته: "وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير" ثم قال: "وكأن شبيبا إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس عن الزهري إذا هي أحاديث مستقيمة، ليس هو شبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير الذي يرويها عنه" الكامل (4/1347).

فرواية أحمد بن شبيب عن أبيه مستقيمة بشرط أن يكون شيخ أبيه يونس بن يزيد فقط وأما روايته عن أبيه عن غير يونس فتبقى على الجادة وهي عدم الإحتجاج بها. وتعليل هذا: أن شبيبا عنده كتب يونس وكان يحدث منها فلذا جاءت أحاديثه عنه مستقيمة كما تقدم في كلام ابن عدي.

اما رواية إسماعيل بن شبيب أخو أحمد. فهو مجهول لا يعرف حاله. قال الألباني في التوسل انواعه وأحكامه :"أما إسماعيل فلا أعرفه، ولم أجد من ذكره، ولقد أغفلوه حتى لم يذكروه في الرواة عن أبيه، بخلاف أخيه أحمد فإنه صدوق، وأما أبوه شبيب فملخص كلامهم فيه: أنه ثقة في حفظه ضعف، إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصة فهو حجة".

وقال :" فهذه الرواية ليست بمحفوظة فتارة يذكر القصة، وتارة يهملها كما عند البيهقي في الدلائل 167/6 بالوجهين. وعند شيخه الحاكم في المستدرك 1/526 بالوجه الثاني وكذا عند ابن السني في عمل اليوم والليلة ص 170. وقد رواه الحاكم في مستدركه من طريق: عون بن عمارة البصري ثنا روح بن القاسم عن أبي جعفر الخطمي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان..به بدون ذكر القصة وهذا هو المحفوظ لموافقته رواية الأثبات".

وقد رواها الطبراني أيضا في المعجم الكبير عن إدريس بن جعفر العطار، وهو ضعيف متهمٌ بالكذب. قال عنه الدراقطني كما في ‏سؤالات الحاكم ص(106) : متروك. وذكر له الذهبي في ميزان الاعتدال (1/317)، حديثاً وَضَعَه. وتبعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان (1/332).‏

ورواها أيضا في المعجم الصغير عن عون بن عمارة، وقال وهم. وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حبان في المجروحين ‏‏(2/197) ثم ذكر له هذه القصة.
ــــــــــــــــ
وقد فصل ابن تيمية الحديث مع القصة في كتبه، وقال :"فهذه الزيادة فيها عدة علل : انفراد هذا بها عن من هو أكبر وأحفظ منه وإعراض أهل السنن عنها واضطراب لفظها وأن راويها عرف له - عن روح هذا - أحاديث منكرة .
ومثل هذا يقتضي حصول الريب والشك في كونها ثابتة فلا حجة فيها.."

وقال: "وبالجملة فهذه الزيادة لو كانت ثابتة لم تكن فيها حجة، وإنما غايتها أن يكون عثمان بن حنيف ظن أن الدعاء يدعى ببعضه دون بعض، فإنه لم يأمره بالدعاء المشروع بل ببعضه، وظن أن هذا مشروع بعد موته صلى الله عليه وسلم، ولفظ الحديث يناقض ذلك"

وقال : "وإذا كان كذلك فمعلوم أنه إذا ثبت عن عثمان بن حنيف أو غيره أنه جعل من المشروع المستحب أن يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته من غير أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم داعياً له ولا شافعاً فيه، فقد علمنا أن عمر وأكابر الصحابة لم يروا هذا مشروعاً بعد مماته، كما كان يُشرع في حياته، بل كانوا في الاستسقاء في حياته يتوسلون به، فلما مات لم يتوسلوا".

> وقد يكون عثمان بن حنيف حقاً أشتبه عليه، فظن مشروعية قول هذا الدعاء من دون دعاء النبي ولا شفاعته، فقد وردت عنه زيادة في أصل الحديث في زمن النبي: (وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك) كما عند ابن بي خيثمة، هذا ان صحت .

ولم يرد في القصة أنها شوهدت من مجموع من الناس، فإن ثبتت فهي اجتهاد من عثمان بن حنيف مع رجل آخر عمل هذا العمل وهو يخالف إجماع الصحابة الذي لو جاز لديهم فعل ذلك، لرأيتهم يتناوبون هذا الدعاء وغيره في الفتن التي جرت بزمنهم، ومثل هذا يتواتر نقله.

قال ابن تيمية: "وكراهة من كره من الصحابة فسخ الحج إلى التمتع أو التمتع مطلقاً، أو رأى تقدير مسافة القصر بحد حده، وأنه لا يقصر بدون ذلك، أو رأى أنه ليس للمسافر أن يصوم في السفر.ومن ذلك قول سلمان : إن الريق نجس.وقول ابن عمر : إن الكتابية لا يجوز نكاحها.وتوريث معاذ ومعاوية رضي الله عنهما للمسلم من الكافر.ومنع عمر وابن مسعود رضي الله عنهما للجنب أن يتيمم.وقول علي وزيد وابن عمر رضي الله عنهم في المفوضة: إنها لا مهر لها إذا مات الزوج.وقول علي وابن عباس في المتوفى عنها الحامل: إنها تعتد أبعد الأجلين.وقول ابن عمر وغيره: إن المحرم إذا مات بطل إحرامه وفعل به ما يفعل بالحلال.وقول ابن عمر وغيره: لا يجوز الاشتراط في الحج.وقول ابن عباس وغيره في المتوفى عنها: ليس عليها لزوم المنزل.وقول عمر وابن مسعود : إن المبتوتة لها السكنى والنفقة.وأمثال ذلك مما تنازع فيه الصحابة، فإنه يجب فيه الرد إلى الله والرسول، ونظائر هذا كثير فلا يكون شريعة للأمة إلا ما شرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم.ومن قال من العلماء: إن قول الصحابي حجة فإنما قاله إذا لم يخالفه غيره من الصحابة ولا عُرف نص يخالفه، ثم إذا اشتهر ولم ينكروه كان إقراراً على القول، فقد يقال: هذا إجماع إقراري، إذا عُرف أنهم أقروه لم ينكره أحد منهم، وهم لا يقرون على باطل.وأما إذا لم يشتهر فهذا إن عُرف أن غيره لم يخالفه فقد يقال: هو حجة، وأما إذا عرف أنه خالفه فليس بحجة بالاتفاق".

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 07:09 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة