![]() |
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (304 - 306 هـ)
مختصر البداية والنهاية لابن كثير (299 - 303 هـ)
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَزَلَ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ وَزِيرَهُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ عِيسَى بْنِ الْجَرَّاحِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ وَقَعَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمِّ مُوسَى الْقَهْرَمَانَةِ نُفْرَةٌ شَدِيدَةٌ فَسَأَلَ الْوَزِيرُ أَنْ يُعْفَى مِنَ الْوِزَارَةِ فَعُزِلَ , وَلَمْ يُتَعَرَّضْ لِشَيْءٍ مِنْ أَمْلَاكِهِ وَطُلِبَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُرَاتِ , فَأُعِيدَ إِلَى الْوِزَارَةِ بَعْدَ عَزْلِهِ عَنْهَا خَمْسَ سِنِينَ وَخَلَعَ عَلَيْهِ الْخَلِيفَةُ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَبْعَ خِلَعٍ , وَأَطْلَقَ إِلَيْهِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ , وَعَشْرَةَ تُخُوتِ ثِيَابٍ , وَمِنَ الْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالْجِمَالِ شَيْئًا كَثِيرًا , وَأُقْطِعَ الدَّارَ الَّتِي بِالْمُخَرِّمِ فَسَكَنَهَا , فَعَمِلَ فِيهَا ضِيَافَةً تِلْكَ اللَّيْلَةَ ، فَسَقَى فِيهَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ رِطْلٍ مِنَ الثَّلْجِ وَفِي الصَّيْفِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ اشْتُهِرَ بِبَغْدَادَ أَنَّ حَيَوَانًا عَجِيبًا يُقَالُ لَهُ : الزَّبْزَبُ يَطُوفُ بِاللَّيْلِ يَأْكُلُ الْأَطْفَالَ مِنَ الْأَسِرَّةِ , وَيَعْدُو عَلَى النَّائِمِ , فَرُبَّمَا قَطَعَ يَدَ الرَّجُلِ وَثَدْيَ الْمَرْأَةِ وَهُوَ نَائِمٌ فَجَعَلَ النَّاسُ يَضْرِبُونَ عَلَى أَسْطِحَتِهِمْ بِالنُّحَاسِ مِنَ الْهَوَاوِينِ وَالطُّسُوتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ يُنَفِّرُونَهُ عَنْهُمْ , حَتَّى كَانَتْ بَغْدَادُ تَرْتَجُّ مِنْ شَرْقِهَا وَغَرْبِهَا وَاصْطَنَعَ النَّاسُ لِأَوْلَادِهِمْ مِكَبَّاتٍ مِنَ السَّعَفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَاغْتَنَمَتِ اللُّصُوصُ هَذِهِ الشَّوْشَةَ , فَكَثُرَت النُّقُوبُ وَأَخْذُ الْأَمْوَالِ فَأَمَرَ الْخَلِيفَةُ بِأَنْ يُؤْخَذَ حَيَوَانٌ مِنْ كِلَابِ الْمَاءِ فَيُصْلَبَ عَلَى الْجِسْرِ لِيَسْكُنَ النَّاسُ عَنْ ذَلِكَ فَفُعِلَ , فَسَكَنَ النَّاسُ وَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ , وَاسْتَرَاحَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ ( الدعاية النفسية لها تأثير كبير على العامة ) وَقُلِّدَ ثَابِتُ بْنُ سِنَانٍ الطَّبِيبُ الْمُؤَرِّخُ أَمْرَ الْمَارَسْتَانَاتِ بِبَغْدَادَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ , وَكَانَتْ خَمْسَةً وَورَدَ كِتَابٌ مِنَ خُرَاسَانَ بِأَنَّهُمْ وَجَدُوا قُبُورَ شُهَدَاءَ قُتِلُوا فِي سَنَةِ سَبْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ , مَكْتُوبَةٌ أَسْمَاؤُهُمْ فِي رِقَاعٍ , مَرْبُوطَةٍ بِآذَانِهِمْ , وَأَجْسَادُهُمْ طَرِيَّةٌ كَمَا هِيَ . وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ لَبِيدِ بْنِ نُعَيْمِ بْنِ عُطَارِدَ بْنِ حَاجِبِ بْنِ زُرَارَةَ , أَبُو الْحَسَنِ التَّمِيمِيُّ , الْمُلَقَّبُ فَرُّوْجَة قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا ، وَكَانَ ثِقَةً حَافِظًا أَبُو يَعْقُوبَ الرَّازِيُّ , يُوسُفُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رُئِيَ فِي الْمَنَامِ بَعْدَ مَوْتِهِ , فَقِيلَ لَهُ : مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ ؟ فَقَالَ : غَفَرَ لِي بِقَوْلِي عِنْدَ الْمَوْتِ : اللَّهُمَّ إِنِّي نَصَحْتُ لِلنَّاسَ قَوْلًا , وَخُنْتُ نَفْسِي فِعْلًا , فَهَبْ لِي خِيَانَةَ فِعْلِي لِنُصْحِ قَوْلِي . عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ] |
| الساعة الآن 05:12 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة