منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   ضعفُ الإسناد لا يستلزم بطلانَ المتن وإهدارَه (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=646474)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 21st March 2017 01:16 PM

ضعفُ الإسناد لا يستلزم بطلانَ المتن وإهدارَه
 
فوائد_الصبيحي
828- ضعفُ الإسناد لا يستلزم بطلانَ المتن وإهدارَه؛ فالنصوص المنقولة أيًّا كان نوعُها هي ميراث يُتأمل ويُستفاد منه بحسب منتهاه وصحته ومحتواه.
أما قولي (منتهاه) فأعني به أن التعامل مع المرفوع غير التعامل مع الموقوف والمقطوع وما دونه، فلكلٍّ قدرُه والاحتياط فيه.
وقولي (صحته) فأعني أن التعامل مع ما اتفق على صحته، غير ما صححه البعض دون البعض، غير ما اتفق على ضعفه، غير ما حُكم عليه بالتلف والسقوط.
وقولي (ومحتواه) فأعني به البحث المتعلق بنقد المتن بضوابطه.
هذا هو صنيع علماء الأمة في كل فَنٍّ؛ جُل ببصرك في كتب المسانيد الكبار كمسند أحمد الذي هو من أجل ما صُنف في الإسلام، كم في أسانيد أحاديثه مما قد ضعف أحمد نفسه رجالا فيها، وبعضها في احكام أو غيرها من أبواب العلم.، وهكذا سائر مصنفات الإسلام كممصنفي عبد الرزاق وابن ابي شيبة، ثم تأمل كتب السنن وما حوته من أحاديث ضعاف في الأبواب، وهذا الترمذي يقول في صدر كتابه أن جميع ما فيه قد عمل به بعض أهل العلم ما خلا حديثين، بيَّن أنهما منسوخان، وهما حديث الجمع بين الصلوات بغير سفر ولا مطر، وحديث قتل شارب الخمر للمرة الرابعة. فكم ضعَّف الترمذي فيه من أحاديث. وهكذا. وهذه كتب العقائد والأحكام المسندة لكبار الحفاظ من أهل السنة لم يمتنعوا من الاستشهاد بأسانيد لا تخلو من مقال، وهذا البخاري سيد المحدثين أورد في كتبه خارج الصحيح أحاديث في أسانيدها ضعف تبين له صحة معناها. وهذه كتب التفسير أكثر ما يُنقل عن ابن عباس مثلا أسانيدها لا تخلو من كلام معروف، ولكن معاني ما فيها قد احتملها المفسرون وعلموا أن لها وجها من القرآن نفسه أو من السنة أو من اللغة والبيان، وهكذا....
وكتب الفروع في الفقه وكذا كتب أصول الفقه لا يكاد يخلو باب إلا ويورد فيه علماء المذاهب أحاديث فيها ضعف يرونها موافقة للقواعد العامة أو الأصول أو القياس وغير ذلك. وكتب شروح الحديث أورد فيها الشارحون على إمامتهم وفضلهم وتقدمهم في هذا الشأن أحاديث لينة الإسناد على الأقل لكنهم رأوها موافقة لعديد من السنن الثابتة... وهكذا.
وناهيك عن كتب الفضائل والرقاق والأخلاق والسير والمغازي وفيها نصوص صريحة عنهم في التساهل في روايتها، فإن لم يكن الغرض من هذا التساهل هو ما قدمته في صدر المنشور من الفائدة، فلماذا تساهلوا في روايتها إذًا؟
لقد علمونا فقط أن الحديث صحيح وحسن وضعيف، فظنَّنا أن معنى ذلك طرح كل ما هو ضعيف، وليس الأمر كذلك، لأنهم علمونا نصف العلم الذي رأوا أننا نستوعبه، ولمَّا يعلمونا النصف الآخر الذي هو زبدة العلم وغايته، والله المستعان.

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 05:56 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة