![]() |
لآ تيأس
إنَّ الحمد الله نحمده ونستعينه وتستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله. أمَّا بعد: حينما يسيطر اليأس على الإنسان.. تتغشاه الكآبة.. ويسكنه الإحباط.. ويرى الحياة على جمالها ورونقها واتساعها كئيبةً ضيقةً خاليةً من فرص السَّعادة والنَّجاح. فاليأس حجابٌ قاتمٌ.. يحجب العين عن رؤيةِ كلِّ ما هو جميلٍ، ويحجب القلب عن التَّفاؤل وحسنِ الظَّنِّ.. ويحجب العقل عن التَّطلع والطُّموح.. ويخنق أنفاس الإنسان وآماله بخناق التَّشاؤم والتَّوجس السَّلبي الخاطئ للمستقبل.. ويظلُّ اليائس مهما كان موقعة.. ينظر إلى أعماله وأحواله بعينٍ بائسةٍ.. لا يستمتع كغيره بزهرة الحياة.. ولا يرى فيها ما يبعث على السَّعادة.. بينما يتشاءم من كلِّ شيءٍ.. ويستوي لديه الإخفاق والإنجاز.. والفشل والنَّجاح. والخطأ والإصابة.. فما هي مظاهر اليأس في الحياة؟ وكيف يمكن للإنسان تجاوزه؟ مظاهر اليأس أوَّلاً: يأس المذنب من التَّوبة: وهو أخطر أنواع اليأس؛ لأنَّه يبعد الأنفس عن الله ويبقيها على ما هي عليه من الذُّنوب والمعاصي. فالمذنب اليائس من قبول التَّوبة.. يرى نفسه هالكًا لا محالة ولا يرى لها بالتَّوبة خلاصًا.. وهو ما يجعله مكروباً خائباً يتمادى به يأسه حتى يجعله ملازمًا لذنوبه لا ينفك عنها. أخي الكريم: وأنت إذا تأملت في نصوص الشَّريعة وجدت فيها الدَّعوة إلى الطَّمع في عفو الله ومغفرته ما لو سمعها المذنب.. لا تفرج هم عصيانه.. ولهرول إلى الله يطلب عفوه.. ويسأله التَّوبة.. وأوَّل تلك النُّصوص.. قوله تعالى: قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ [الزُّمر:53]. فتأمَّل أخي في قوله تعالى: أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ ، وفي قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ، فهل يحلُّ ليائسٍ من رحمة الله أن يبقى على يأسه ولا يمدُّ يد النَّدم والتَّوبة إلى ربَّه؟! فالله جلَّ وعلا لا يقتصر على مغفرة ذنب التَّائب إليه.. بل ويفرح بتوبته فرحاً شديداً.. وهو فرح إحسانٍ ورحمةٍ وعطفٍ.. وفي ذلك الفرح دلالةٌ عظيمةٌ على حبِّ الله جلَّ وعلا للتائب العائد إلى الله كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [البقرة:222]. فلا تيأس.. مهما اقترفت ومهما صنعت فباب التَّوبة مفتوح لكلِّ تائبٍ.. ورحمته وسعت كلَّ شيءٍ، قال تعالى في حقِّ الكفار: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ الأَوَّلِينَ [الأنفال:38]. فإذا كان الكافر إذا أسلم وتاب إلى الله تقبل الله توبته؛ وبارك عودته؛ فكيف بالمؤمن المذنب |
أسعدك البارى فى الدارين حبيبتى ....
ونفع بك الإسلام و المسلمين |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بوركتِ حبيبتي على الطرح المميز جزاكِ الله خير وجعله في ميزان حسناتك .. |
جزاك الله خير
وبارك الرحمن في علمك وعملك |
جزاك الله خيرًا على الطرح الطيب
بارك الله فيك ونفع بك |
اقتباس:
اللهم امين يسلمو كثير نورتى الموضوع |
اقتباس:
|
- جزاكى الله كل خير
اقتباس:
يسلمو كثير نورتى الموضوع |
^^
اقتباس:
واياحى حبيبتى يسلمو كثير نورتى |
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
جزاكى الله كل خيرحبيبتى ونفع الله بيكى المسلمين |
| الساعة الآن 01:39 PM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة