منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   أحاديث االرسول عليه الصلاة والسلام وشروحاتها والفوائد المستقاة منها (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=7)
-   -   حديث: " ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر ؟ (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=737448)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 17th March 2018 02:57 PM

حديث: " ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر ؟
 
تحقيق الكلام عن حديث:

" ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر ؟ حارس الحرس في أرض خوف لعله أن لا يرجع إلى أهله " .

أخرجه النسائي في السنن الكبرى" (8868)، والروياني في مسنده (1445)، والحاكم في المستدرك (2/ 80)، وعنه البيهقي في السنن الكبير (9/ 149) من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ثور بن يزيد، عن عبد الرحمن بن عائذ، عن مجاهد، عن ابن عمرمرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ووقع عند النسائي: قال محمد: - هو ابن بشار - كان يحيى إذا حدث به على رؤوس الملا لا يرفعه وإذا حدث به في الخلوة وخاصة رفعه.
ووقع عند الروياني: وَرُبَّمَا لَمْ يَرْفَعْهُ. (أي يحيى بن سعيد القطان).

قال العلامة الألباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة" 2811):
قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الرحمن بن عائذ ، و هو ثقة كما في " التقريب " ... وقال الحاكم : " صحيح على شرط البخاري " ! ووافقه الذهبي ! وذلك من أوهامهما لما تقدم من الاستثناء ، وقد أقره المنذري أيضا ( 2 / 154 )!
قلت - الألباني - : وهو كما قال ، لكن يحيى قد ذكر أن الراوي - ولعله ابن عمر أو من دونه -
كان ربما لم يرفعه ، وذلك مما لا يضر لأن الراوي قد لا ينشط أحيانا فيوقفه ، ولأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر.اهـ كلامه رحمه الله.

قلت: وقد خولف يحيي بن سعيد القطان في هذا الحديث، فقد وقفه وكيع بن الجراح.

قال الحاكم في "المستدرك" بعد روايته الحديث مرفوعا: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَقَدْ أَوْقَفَهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ ، عَنْ ثَوْرٍ وَفِي يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قُدْوَةٌ.اهـ

وقال البيهقي عقيب الرواية: رَفَعَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَوَقَفَهُ وَكِيعٌ.اهـ
وقول الحاكم: وفي يحيى بن سعيد القدوة، ليس على إطلاقه، لا سيما في هذا الحديث؛ إذ ثبت عنه أنه كان يوقفه ولا يرفعه، وهو المحفوظ عنه، كما سيأتي.

أما الرواية الموقوفة:
فقد أخرجها ابن أبي شيبة في "المصنف" (19680) عن وَكِيعٌ، نا ثَوْرٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ، عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ رِيَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ موقوفًا.
وتابعه على وقف الحديث عمرو بن علي، كما ذكر الدارقطني في "العلل"، وسيأتي قريبا.

وأما قول الشيخ الألباني رحمه الله:
لكن يحيى قد ذكر أن الراوي - ولعله ابن عمر أو من دونه - كان ربما لم يرفعه ، وذلك مما لا يضر؛ لأن الراوي قد لا ينشط أحيانا فيوقفه ، ولأنه لا يقال من قبل الرأي كما هو ظاهر.اهـ

قلت: الراوي المقصود هنا هو محمد بن بشاربندار، كما في رواية النسائي، ونص على ذلك إمام العلل الدارقطني رحمه الله في كتابه "العلل"؛ حيث صحح الحديث موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يصححه مرفوعا.

وقال رحمه الله في "العلل" (12/ 415):
2846 - وسُئِل عَن حَديث يُروى عن مجاهد بن رياح ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : ألا أنبئكم بأفضل من ليلة القدر ؟ حارس حرس في سبيل الله ، لعلّه ألا يرجع إلى أهله.

فقال : يرويه ثور بن يزيد ، واختُلِفَ عنه:
فرواه يحيى القطان ، عن ثور بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن عائذ ، عن مجاهد بن رباح (في المطبوع: رياح، بالياء وهو خطأ )، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم.
كذلك حدّث به عنه بندار مَرفوعًا . قال : وربما لم يرفعه يحيى.
وغيره يرويه عن يحيى مَوقوفًا.
وكذلك قال عَمْرو بن عليّ عنه.
وكذلك قال وكيع ، عن ثور بن يزيد مَوقوفًا . وهو الصواب.اهـ

والذي يظهر لي - والله أعلم - أن الدارقطني لم يصحح الحديث موقوفا بالمعنى الاصطلاحي، بل صححه موقوفا تصحيحًا نسبيًا، - وهذا معرفوف في كتب العلل - بمعنى أن المعروف والمحفوظ من حيث الرواية هو الموقوف بالرغم من كونه لا يصح أيضا، لجهالة في إسناده، ففي سند الحديث:
مجاهد بن رباح، وليس ابن جبر، ولم ينبه إليه الشيخ الألباني، وكأنه لم يتنبه إلى ذلك، لأنه قال: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال البخاري.

والواقع أنه ليس كذلك، بل هو مجاهد بن رباح - بالباء الموحدة وليس بالياء كما جاء خطأ في مطبوع علل الدارقطني - ومجاهد هذا ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (7/ 412)، وكذا ابن أبي حاتم الرازي في "الجرح والتعديل" (8/ 320) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو إذن مجهول، وليس من رجال البخاري!

وعليه: فلا يصح الحديث مرفوعًا ولا موقوفًا.
والله أعلم.


( تنبيه ):
" حارس الحرس " كذا وقع في " المسند " وفي المصدرين الآخرين: " حارس حرس " ولعله الصواب، فإنه كذلك في " مصنف ابن أبي شيبة " ( 5 / 296 ) : حدثنا وكيع أخبرنا ثور به موقوفا . وكذا هو في " الترغيب " . والله أعلم . (قاله الشيخ الألباني رحمه الله في الصحيحة).

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 03:53 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة