منتدى روضة القرآن

منتدى روضة القرآن (http://rawdatelquran.com/vb/index.php)
-   عامة________مواضيع عامة في كل المجالات __________ عامة (http://rawdatelquran.com/vb/forumdisplay.php?f=372)
-   -   نَجَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ ... فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا (تنكير ذي الحال). (http://rawdatelquran.com/vb/showthread.php?t=780341)

ربيع الفردوس الاعلى و روضة القران 1st December 2018 04:45 PM

نَجَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ ... فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا (تنكير ذي الحال).
 
نَجَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ ... فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا *
___ ،،، ___
قَالَ الْجَمَالُ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكٍ الطَّائِيُّ فِي «الأَلْفِيَّةِ»:
وَلَمْ يُنَكَّرْ غَالِبًا ذُو الْحَالِ إِنْ ... لَمْ يَتَأَخَّرْ أَوْ يُخَصَّصْ أَيْ يَبِنْ
مِنْ بَعْدِ نَفْيٍ اوْ مُضَاهِيهِ كَلَا ... يَبْغِ امْرُؤٌ عَلَى امْرِىءٍ مُسْتَسْهِلَا [1]

وَقَالَ فِي «شَرْحِ التَّسْهِيلِ» (2/ 331):
قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْحَالَ خَبَرٌ فِي الْمَعْنَى، وَأَنَّ صَاحِبَهُ مُخْبِرٌ عَنْهُ، فَأَصْلُهُ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةً، كَمَا أَنَّ أَصْلَ الْمُبْتَدَأِ أَنْ يَكُونَ مَعْرِفَةً.
وَكَمَا جَازَ أَنْ يُبْتَدَأَ بِنَكِرَةٍ؛ بِشَرْطِ حُصُولِ الْفَائِدَةِ، وَأَمْنِ اللَّبْسِ، كَذَلِكَ يَكُونُ صَاحِبُ الْحَالِ نَكِرَةً؛ بِشَرْطِ وُضُوحِ الْمَعْنَى، وَأَمْنِ اللَّبْسِ. وَلا يَكُونُ ذَلِكَ فِي الأَكْثَرِ إِلَّا بِمُسَوِّغٍ. فَمِنَ الْمُسَوِّغَاتِ: تَخَصُّصُ صَاحِبِ الْحَالِ بِوَصْفٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: «فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيْمٍ. أَمْرًا مِنْ عِنْدِنَا»، وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
نَجَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ .. فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا
وَعَاشَ يَدْعُــو بِآيَـــــاتٍ مُــبَيَّنَةٍ ... فِي قَـوْمِهِ أَلْفَ عَامٍ غَيْرَ خَمْسِـــينَا

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ هِشَامٍ الأَنْصَارِيُّ فِي «أَوْضَحِ الْمَسَالِكِ إلَى أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ» (2/ 259):
فَصْلٌ: وَأَصْلُ صَاحِبِ الْحَالِ التَّعْرِيفُ، وَيَقَعُ نَكِرَةً بِمُسَوِّغٍ. وَمِنَ الْمُسَوِّغَاتِ: أَنْ يَكُونَ مَخْصُوصًا إِمَّا بِوَصْفٍ، كِقِرَاءَةِ بَعْضِهِمْ: «وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ مُصَدِّقًا» [2] ، وَقَوْلِ الشَّاعِرِ:
نَجَّيْتَ يَا رَبِّ نُوحًا وَاسْتَجَبْتَ لَهُ .. فِي فُلُكٍ مَاخِرٍ فِي الْيَمِّ مَشْحُونَا

______ هامش ______[*] الْبَيْتُ مِنَ الْبَسِيطِ، وَهُوَ بِلَا نِسْبَةٍ فِي شَرْحِ التَّسْهِيلِ لابْنِ مَالِكٍ الطَّائِيِّ (2/ 331)، وَشَرْحِ ابْنِ النَّاظِمِ عَلَى أَلْفِيَّةِ ابْنِ مَالِكٍ (ص 233)، وَأَوْضَحِ الْمَسَالِكِ إِلَى أَلْفِيَّة ابْنِ مَالِكٍ (2/ 312)، وَشَرْحِ ابْنِ عَقِيلٍ عَلَى أَلْفِيَّة ابْنِ مَالِكٍ (2/ 259)، وَالْمَقَاصِدِ النَّحْوِيَّةِ فِي شَرْحِ شَوَاهِدِ شُرُوحِ الأَلْفِيَّةِ لِلْبَدْرِ الْعَيْنِيِّ (3/ 149)، وَشَرْحِ التَّصْرِيْحِ عَلَى التَّوْضِيحِ لِخَالِدٍ الأَزْهَرِيِّ (1/ 585)، وَشَرْحِ الأَشْمُونِيِّ عَلَى الأَلْفِيَّةِ (1/ 247).
[1] ذَكَرَ فِي الْبَيْتَيْنِ ثَلاثَةً مِنْ مُسَوِّغَاتِ مَجْئِ الْحَالِ مِنَ النَّكِرَةِ:
أَوَّلُهَا تَقَدُّمُ الْحَالِ، وَثَانِيهَا تَخَصُّصُ صَاحِبِهَا بِوَصْفٍ أَوْ بِإِضَافَةٍ، وَثَالِثُهَا وُقُوعُ النَّكِرَةِ بَعْدَ النَّفْيِ أَوْ شَبَهِهِ.
[2] [ سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 101]، وَهِيَ قِرَاءَةُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَبْلَةَ.
وَمَوْضِعُ الاسْتِشْهَادِ: «مُصَدِّقًا» فَهُوَ حَالٌ مِنْ «كِتَابٌ»؛ لِتَخَصُّصِهِ بِالْوَصْفِ، وَهُوَ الْجَارُّ وَالْمَجْرُورُ بَعْدَهْ.
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]


الساعة الآن 05:38 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd استضافة وبرمجة