![]() |
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة
أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة اسم الكتاب : أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة . اسم المؤلف : رائد بن حمدان بن حميد الحازمي . الناشر: دار الصميعي . عدد الصفحات: 755 . المقدمة الحمد لله الذي شرف العلماء ، فقال : (( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) [المجادلة : 11] ، وفضل الفقهاء ، فقال : (( فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين )) [ التوبة : 122 ] ، وخص المستنبطين منهم ، فقال : (( فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون )) [ الأنبياء : 7 ] ، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان الدائمان على سيدنا ونبينا محمد إمام المتقين ، المبعوث رحمة للعالمين ، وخاتماً للأنبياء والمرسلين ، القائل : (( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين )) ، وعلى آله الطيبين الطاهرين ، ورضي الله تعالى عن صحابته أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان وسار على هديهم وسننهم إلى يوم الدين . أما بعد : فإن الشريعة الإسلامية تمتاز باليسر والسماحة ورفع الحرج عن الناس ، حيث راعت أحوال الناس ، ولم تغفل أي جانب من جوانب حياتهم ، قال تعالى : (( وما جعل عليكم في الدين من حرج )) [ الحج : 78 ] ، وقال تعالى : (( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )) [ البقرة : 185 ] ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن هذا الدين يسر ، ولن يشادّ الدين أحد إلا غلبه ، فسددوا وقاربوا وأبشروا )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إنما بعثتم مبشرين ، ولم تبعثوا معسرين )) ، فالتيسير مطلب أساسي ومبدأ رئيس في الفقه الإسلامي ، والشارع الحكيم يراعيه ويعتني به في جميع أحكامه ، فمن تفضله لم يضع المكلف في حرج ومشقة ، قال تعالى : (( لا يكلف الله نفساً وسعها )) [ البقرة : 286 . ومن مظاهر التيسير في الفقه الإسلامي مشروعية التيمم ، حيث إن المسلم مطالب في الأصل بالطهارة بالماء من الحدث الأصغر والأكبر ، فإذا تعذر التطهر به حقيقة أو حكماً ، وجب التطهر بالتراب الطهور ، وفي هذا تكريم لأمة الإسلام ، إذ لم تكرم أمة به غير هذه الأمة . ولما كان التيمم من خصائص هذه الأمة ، وأحد مظاهر التخفيف ورفع الحرج في الشريعة الإسلامية ، أحبب أن أتقدم فيه ببحث يتضمن ما يتعلق به من المسائل والأحكام في رسالة علمية بعنوان : ( أحكام التيمم ، دراسة فقهية مقارنة ) ، إكمالاً لنيل درجة الماجستير ، راجياً من الله سبحانه وتعالى أن أكون بدراسته قد قدمت مفيداً ، وأضفت جديداً . أهمية الموضوع وأسباب اختياره : 1- كون التيمم مرتبطاً بشعيرة عظيمة من أركان الإسلام ، وهي : الصلاة عمود الدين ، فاستحق أن يهتم به ويعتنى بأحكامه . 2- كون التيمم من خصائص أمة محمد صلى الله عليه وسلم . 3- بيان عظمة الشريعة الإسلامية ، ومدى مراعاتها لأحوال الناس حيث أباحت لهم التيمم عند وجود أي سبب من الأسباب الموجبة للتيمم ، وفي هذا دليل واضح على سمو الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان . 4- حاجة المسلمين لمعرفة الأحكام الفقهية المتعلقة بهذا الموضوع ، المبني على أساس من كتاب الله ، وصحيح السنة ؛ ليعبد الإنسان ربه على بصيرة . 5- الحاجة لجمع أحكم التيمم في مصنف يجمع مباحثه ومسائله ، لاسيما وأن الناس قد يتضررون باستعمال الماء ، إما لمرض ، أو لشدة برد ولا يجد ما يسخِّن به الماء ، أو لعدم وجوده ، أو ما أشبه ذلك ، فاستحق بذلك أن يجمع شتات مسائله ، ودراستها دراسة فقهية متكاملة ليسهل الرجوع إليها ، والاستفادة منها . 6- الحاجة الماسة إلى صياغة مسائل هذا الموضوع بلسان العصر ، وبيان الراجح في تلك المسائل ، بأسلوب سهل وميسر ، وخاصة أن الأسلوب الفقهي في تلك المراجع الفقهية الثمينة قد لا يستطيع استيعابه كثير من الناس لاسيما غير المتخصصين . الخاتمة : الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، والصلاة والسلام على نبينا محمد الذي ختم الله به الرسل والرسالات ، وبعد : فهذه خاتمة المطاف لهذا البحث ، الذي استفدت منه فوائد جمة ، وتوصلت فيه إلى نتائج مهمة ، ومن أبرز هذه النتائج التي توصلت إليها ما يلي : 1- أن الأمة قد أجمعت على مشروعية التيمم عند عدم الماء ، أو عند الخوف من استعماله . 2- أن التيمم من خصائص أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، ولم يكن مشروعاً لأمة من الأمم قبلها . 3- عدم وجود طلب الماء لمن تيقن من عدمه في المكان الذي هو فيه . 4- وجوب طلب الماء لمن شك في وجوده . 5- أن من وجد من الماء بعض ما يكفيه فإنه يتيمم ، ولا يستعمل الماء . 6- صحة تيمم من أراق الماء أو باعه أو وهبه بعد دخول الوقت . 7- جواز التيمم لمن كان مرضه يسيراً ، ويخاف معه حدوث علة أو زيادتها عند استعمال الماء . 8- من كان بعض بدنه جريحاً وبعضه صحيحاً ، فإنه يجب عليه غسل الصحيح من بدنه ، والتيمم عن الجريح . 9- أنه لا يجب الجمع بين المسح بالماء والتيمم في طهارة الجبيرة ، أو العصابة التي توضع على الجروح ، وإنما يكفي المسح فقط . 10- جواز التيمم لمن كان معه ماء وهو يحتاج إليه لشرب ونحوه . 11- جواز التيمم للصحيح في السفر أو الحضر إذا خاف على نفسه الضرر من استعمال الماء لشدة البرد ، ولم يجد ما يسخن به الماء ، وسواء أكان ذلك في الحدث الأكبر أو الأصغر ، وإذا صلى بتيممه فلا إعادة عليه . 12- عدم جواز التيمم لمن وجد الماء ويخاف باستعماله فوات الوقت للصلوات المكتوبة والجمعة ، وصلاة الجنازة والعيدين ونحوهما . 13- أن التيمم عزيمة في حق عادم الماء ، ورخصة في حق من يجد الماء ولا يقدر على استعماله . 14- أن التيمم يرفع الحدث إلى حين وجود الماء . 15- عدم اشتراط دخول الوقت لصحة التيمم ، بل يصح التيمم في كل وقت . 16- من عدم الماء بعد طلبه المعتبر جاز له التيمم والصلاة في أول الوقت وآخره ووسطه . 17- استحباب تقديم التيمم والصلاة في أول الوقت لمن تيقن عدم وجود الماء في الوقت . 18- استحباب تأخير التيمم والصلاة إلى آخر الوقت لمن تيقين وجود الماء في آخر الوقت أو غلب ذلك على ظنه . 19- جواز الوطء لعادم الماء . 20- جواز إمامة المتيمم للمتطهر بالماء . 21- مشروعية التيمم عند الحدث الأصغر والأكبر . 22- عدم جواز التيمم للنجاسة إذا كانت على الثوب أو البدن . 23- من اجتمع عليه نجاسة وحدث ومعه ماء يكفي أحدهما ، فإنه يستعمل الماء في إزالة النجاسة ، ويتيمم عن الحدث . 24- أن المسافر والحاضر إذا عدما الماء فإنهما يصليان بالتيمم ، ولا إعادة عليهما . 25- أن النية شرط لصحة التيمم . 26- جواز التيمم لكل ما يتطهر له من نافلة ، أو مس مصحف ، أو قراءة قرآن ونحو ذلك . 27- جواز الجمع بين الصلاتين للمتيمم ، كما أنه يجوز له أن يصلي بالتيمم الواحد ما شاء من الفرائض والنوافل ما لم يجد الماء أو يحدث . 28- جواز التيمم بكل ما تصاعد على وجه الأرض من جميع أجزائها . 29- عدم جواز التيمم بالأرض النجسة . 30- أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين . 31- أن الترتيب والموالاة فرضان في التيمم عن الحدث الأصغر دون الأكبر . 32- أنه يستحب في التيمم التسمية ، وتقديم اليد اليمنى على اليسرى في المسح ، وتخفيف التراب المأخوذ بنقض أو نفخ . 33- أنه لا يستحب في التيمم تفريج الأصابع عند ضرب الصعيد ، ولا تجديد التيمم ، ولا تكرار المسح للمتيمم . 34- أن كل ما ينقض الوضوء أو الغسل فإنه ينقض التيمم . 35- أن التيمم يبطل بوجود الماء قبل الصلاة أو في أثنائها . 36- أن من صلى بالتيمم ، ثم وجد الماء قبل خروج الوقت ، فلا إعادة عليه . 37- أن التيمم يبطل بزوال العذر المبيح له . 38- أن التيمم لا يبطل بالردة عن الإسلام . 39- عدم بطلان التيمم بالفاصل الطويل بين التيمم والصلاة . 40- إذا فقد المحدث الطهورين فإنه يصلي في الحال ، وليس عليه إعادة . وفي الختام أسأل الله أن يجعل خير أعمارنا آخرها ، وخير أعمالنا خواتهما ، وخير أيامنا يوم لقائه ، وأسأله عز وجل أن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم ، وأن يعم بنفعه المسلمين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . [sor2]http://www.arabicbookshop.net/BookCovers/211-187.jpg[/sor2] |
رد: أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة
بارك الله فيك حبيبتى
وجزاك الله كل خير |
رد: أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة
شكرا لمرورك على موضوعي وهذا شرف لي ووسام على صدري
|
رد: أحكام التيمم دراسة فقهية مقارنة
[frame="2 80"]بارك الله فيك غاليتي ...
جزاك الله الفردوس الاعلى[/frame] |
| الساعة الآن 10:11 AM. |
Powered by vBulletin Version 3.8.11
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd
استضافة وبرمجة