قال الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في سلسلة الأحاديث الصحيحة :
/ المجلد السابع / القسم الثاني ص ( 1209 - 1212 ) وتحت حديث رقم ( 3411 ) .............تنبيه آخر :
لقد وقع في سياق حديث الترجمة عند المنذري في (( الترغيب )) ( 2/234/4 ) - وقد ساقه بلفظ أحمد - زيادة ونقص , فقال : (( لا إله إلا أنت , يا حنان يا منان ! يا بديع .... )) فزاد : (( يا )) النداء في الجمل الثلاثة ,
وزاد اسم (( حنان )) وأسقط جملة وحدك لا شريك لك )) ولا أصل للإسم المذكور إلا في رواية لأحمد في طريق ( خلف ) ( 3 / 158 ) , وأظنها خطأ أيضا من بعض النساخ أو الرواة , ففي الرواية الأخرى عنده ( 3 / 245 ): (( المنان )) , وهو الثابت في رواية أبي داود والنسائي والطحاوي وابن حبان والحاكم , ويشهد له حديث الترجمة . وأظن أن ما في (( الترغيب )) بعضه من تلفيق المؤلف نفسه بين الروايات - وهو من عادته فيه -وبعضه من النساخ ..................
وبعد كتابة ما تقدم رجعت إلى (( الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان )) في طبعتيه , فرأيت في حديث خلف : (( أنت الحنان المنان )) , جمع بين الإسمين , لكن ليس في (( زوائد ابن حبان )) ( 2382 ) للهيثمي إلا (( أنت المنان )) . وهو المحفوظ ,
وزيادة : (( الحنان )) شاذة باعتبارين :
أحدهما : عدم ورودها مطلقاً في حديث الترجمة وغيره كما سبق .
والآخر : مخالفتها لكل الطرق الدائرة على ( خلف ) , فليس فيها الجمع المذكور .
ومما يؤكده أن راويه في ( صحيح ابن حبان ) عن ( خلف ) , هو قتيبة بن سعيد , وعنه رواه النسائي دون الزيادة , فكان هذا مما يرجح ما في (( زوائد ابن حبان )) على ما في (( الإحسان )) من أجل ذلك ؛ يبدو جلياً خطأ المعلقين الثلاثة الذي سكتوا في تعليقهم على (( الترغيب )) عن هذه الزيادة , وليس ذلك غريباً عنهم ؛ فإنهم لا يحسنون غيره لجهلهم , ولكن الغريب أن يلحقها بـ (( زوائد ابن حبان )) ( 2/1075 - طبع المؤسسة ) المعلقان عليه ,
ويجعلاهما بين معكوفتين : { الحنان } , وهي لا تصح لشذوذها ومخالفتها للطرق عن ( خلف ) , ومنها طريق قتيبة ,
ولمباينتها لسائر الطرق على أنس , وبخاصة طريق حديث الترجمة . اهـ
|