إمام أهل مصر الليث بن سعد
[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.com/vb/backgrounds/4.gif');"][cell="filter:;"][align=center]
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات
أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
وبعد
أخواتى الحبيبات
اليوم نتعرف على إمام أهل مصر
وهو أحد أئمة الفقه العظام، كان عالمًا، تقيًّا، ورعًا، زاهدًا، عفيف اللسان، صادق الحديث،
مخلصًا، متواضعًا، سمحًا، رقيقًا فى معاملة الناس، قوى الإيمان
بالله تعالى، شديد المراقبة له، مكثرًا من قراءة القرآن، جوادًا
كريمًا سخيًّا ينفق معظم ماله فى وجوه البر والإحسان خاصة على العلماء، وطلاب العلم، وفقراء المسلمين.
إنه الإمام الحافظ شيخ الإسلام، وعالم الديار المصرية وفقيهها الإمام "الليث بن سعد ابن عبد الرحمن الفهمي
§
مولده :
ولد "الليث بن سعد" فى شهر "شعبان" سنة (94ﻫ) الموافق (713م)
بقرقشندة، وهى قرية كانت تقع على نحو اثنين وعشرين كيلو مترًا من
مدينة "الفسطاط" بمصر، وأصله من "أصبهان" من بلاد فارس (إيران الآن) .
طلبه للعلم :
بدأ "الليث بن سعد" يطلب العلم فى سن مبكرة؛ فتتلمذ على يد عدد كبير
من كبار علماء عصره كعبيد الله بن جعفر، و"جعفر بن ربيعة"،
و"الحارث بن يزيد"، و"يزيد بن أبى حبيب"، وقد شهد له أساتذته منذ
نعومة أظفاره بالتفوق والنبوغ والذكاء والفطنة، ولم يكن حب
"الليث" للعلم، وظمؤه إلى المزيد منه ليقف به عند حد، فلم يكتف بما تلقاه من علم على أرض مصر، فقرر السفر إلى بلاد "الحجاز" للحج وطلب العلم سنة (113ﻫ) وكان عمره حينئذٍ نحو عشرين عامًا . وفى كل من "مكة المكرمة"، و"المدينة المنورة" - وكانتا حينئذٍ من
أعظم منارات العلم فى العالم الإسلامى - بدأ "الليث" يستمع إلى كوكبة فريدة من كبار علماء الفقه والحديث؛ فسمع من "ابن شهاب الزهري" الملقب بأعلم الحفاظ، والذى يعد من أوائل من دونوا حديث
رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ، كما سمع من "عطاء بن أبى رباح"
مفتي مكة وفقيهها، و"ابن أبى مليكة"، و"نافع الديلمي" مولى
الصحابى الجليل "عبد الله بن عمر بن الخطاب"، و"سعيد بن أبى سعيد المقبري"، و"أبى الزبير المكي" وغيرهم . وقد
ظل "الليث بن سعد" شغوفًا بالعلم، مقبلاً على حلقات الدرس فى
نشاط لا يعرف الكسل أو الملل حتى بعد أن بلغ منزلة العلماء
الكبار، فعندما ذهب إلى "بغداد" معلمًا سنة (161ﻫ) - وكان قد
تخطى الخامسة والستين من عمره سأل عن بيت العالم الكبير "هشيم بن بشير" شيخ المحدثين بالعراق حينئذٍ، وطلب منه أن يرسل إليه شيئًا من كتبه ليدرسها، فلما أرسل إليه "هشيم" بعض كتبه عكف الإمام "الليث" ينهل ما فيها من علم لا يقدر
بثمنٍ.نتابع إن شاء الله
[/align][/cell][/tabletext][/align]
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|