حبيبتي أختي في الله .. أم البشر
ما شاء الله عليك .. أخترتي فأبدعتي .. موضوع قيم ومبارك جعله الله في ميزان حسناتك
أحبتي في الله ..
من عظم تلك الجمله (المحبه في الله) مهما نقول لن نوفيها حقها
إن التحابب في الله تعالى و الأخوة في دينه من أعظم القربات ، و لها شروط يلتحق بها المتصاحبون بالمتحابين في الله تعالى ، و بالقيام بحقوقها يتقرب إلى الله زلفى ، و بالمحافظة عليها تنال الدرجات العلى ..
وأحبب لحبّ الله من كان مؤمنــــا *** و أبغض لبغض الله أهل التّمرّد
وما الدين إلا الحبّ و البغض و الولا *** كذاك البرا من كل غاو و معتدى
قال ابن رجب رحمه الله تعالى :
و من تمام محبة الله ما يحبه و كراهة ما يكرهه ، فمن أحبّ شيئا مما كرهه الله ، أو كره شيئا مما يحبه الله ، لم يكمل توحيده و صدقه في قوله لا إله إلا الله ، و كان فيه من الشرك الخفي بحسب ما كرهه مما أحبه الله ، و ما أحبه مما يكرهه الله
و قال ابن القيم رحمه الله :
من ثمرات وفضائل المحبة في الله
محبة الله تعالى .. الكرامة من الله .. الاستظلال بظل عرش الرحمن .. لهم منابر من نور .. تسميتهم بأولياء الله .. دخول الجنة
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ،كيف تقول في رجل أحبّ قوما ولم يلحق بهم ؟ قال : "المرء مع من أحبّ" .. الصحيحان
ومن علامات الحب في الله .. أن لا يحسد أخاه / أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه / أن يكون معيار المحبه الطاعة /
ومن حقوق المحبه في الله .. حقوق اللسان / وأن لا يفشي أسراره / ودعوته بأحب الاسماء لديه / الذب في غيبته / التناصح
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" الدين النصيحة قالوا لمن يا رسول الله ، قال : " لله و لكتابه ، و لرسوله ، و لأئمة المسلمين و عامتهم " (رواه مسلم) ، و بخاصة إذا استنصح الأخ أخاه وجب عليه أن يخلص له النصيحة ، كما سلف في الحقوق العامة للمسلمين ، و ينبغي أن تكون النصيحة في سرّ لا يطلع عليه أحد فما كان على الملإ فهو توبيخ و فضيحة ، و ما كان في السر ، فهو شفقة و نصيحة ..
قال الشافعي رحمه الله : من وعظ أخاه سرا فقد نصحه و زانه ، و من وعظه علانية فقد فضحه و شانه و قال رحمه الله :
تعمّدني بنصحك في انفرادي *** و جنّبني النصيحة في الجماعة
فإنّ النصح بين الناس نوع *** من التوبيخ لا أرضى استماعه
و إن خالفتني و عصيت قولي *** فلا تجزع إذا لم تعط طاعة
من أحبّ شيئا سوى الله ، و لم تكن محبته له لله ، و لا لكونه معينا له على طاعة الله ، عذب به في الدنيا قبل اللقاء كما قيل :
أنت القتيل بكل من أحببته *** فاختر لنفسك في الهوى من تصطفي
والكلام كثير في حق المحبة في الله من عظمها عند الله
واسمحي لي أختم بهذه الأبيات ..
قال الشافعي رحمه الله :
إذا المرء لا يرعاك إلا تكلفا *** فدعه و لا تُكثر عليه التأسفا
ففي النفس أبدال و في الترك راحة *** و في القلب صبر للحبيب و لو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه *** و لا كل من صافيته لك قد صفا
إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة *** فلا خير في ودّ يجيء تكلفا
ولا خير في خلّ يخون خليله *** و يلقاه من بعد المودّة بالجفا
و ينكر عيشا قد تقادم عهده *** و يظهر سرا كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها *** صديق صادق الوعد مُنصفا
اعذريني على الأطاله وتقبلي كلماتي وطلتي .. فوالله لوجلسنا ساعات أمام الشاشات لما انتهى وصفنا لهذه الجمله المباركة
واسمحوا لي من هذا المنبر غالياتي اداريين ومشرفين ومراقبين وأعضاء (منتدى روضة القرآن ) أن أهديكم محبتي في الله
(( اشهد الله الذي لا اله الا هو أني أحبكم في الله ولله ))
واسأل الله أن يظلنا تحت ظل عرشة يوم لا ظل الا ظله
دمتم جميعا على محبة الله وطاعته
|