الأربعاء 17ربيع الأول1433 هـ - الموافق 8 يناير2012 م
قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن عدد القتلى ارتفع إلى 70 قتيلا معظمهم جراء قصف الجيش النظامي المتواصل منذ فجر اليوم لأحياء في حمص، بينما توفي 18 من الأطفال الخدج بعد قطع السلطات الكهرباء عن بعض مستشفيات المدينة.
وبحسب الهيئة،
فإن من بين القتلى 50 سقطوا في حمص بينهم 21 طفلا وخمس نساء، وأربعة قتلى في حماة وريف دمشق وقتيلان في إدلب وقتيل واحد في كل من درعا ودير الزور.
ويقول ناشطون إن من بين القتلى في حمص 19 شخصا هم أفراد ثلاث عائلات من آل التركاوي وآل مهيني وآل الزامل قتلوا طعنا بالسكاكين من قبل من يوصفون بالشبيحة في حي السبيل.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد القتلى في حمص جراء القصف وإطلاق النار الذي تتعرض له أحياء عدة في المدينة مرشح للازدياد بسبب صعوبة الاتصال ووجود أشخاص تحت الأنقاض.
وأوضح المرصد أن القصف وإطلاق النار يطال أحياء بابا عمرو والخالدية والبياضة وكرم الزيتون وحي الرفاعي ووادي العرب.
من جهته أفاد المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله أن هناك أحياء لا يمكن الدخول إليها بسبب النيران، مشيرا إلى عدم ورود أي معلومات عن هذه الأحياء بسبب انقطاع وسائل الاتصالات عنها.
وبث ناشطون مشاهد مباشرة من مدينة حمص صباح اليوم تظهر تعرض المدينة للقصف، فيما سمعت أصوات تكبير من المآذن.
وفي حي بابا عمرو، قال ناشطون إن أكثر من ثلاثين منزلا احترقت بالكامل جراء القصف، مؤكدين أن الجيش لم يترك منزلا من منازل الحي إلا قصفه، وأشاروا إلى أن الجيش النظامي يستهدف الحاضنة الاجتماعية للجيش السوري الحر في حمص، التي تعيش بلا كهرباء أو ماء.
ووفقا لناشطين فإن العديد من أحياء المدينة أصبحت معزولة تماما، وإن من الصعب الوصول إليها لإسعاف الجرحى، يأتي ذلك بينما تمكن الجيش من اقتحام حي الإنشاءات بالمدينة، بعد أيام من القصف المتواصل.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن ناشط تأكيده أن الدبابات وصلت عند مسجد القباب بالحي، وأن الجنود دخلوا المستشفى الحكومي فيه، واقتربوا من بابا عمرو، فيما تسمع أصوات القصف على كرم الزيتون والبياضة.
وأكد الطبيب علي الحزوري (27 عاما) الذي كان يشرف على مشفى ميداني أغلق بعد تعرضه للقصف لوكالة الأنباء الفرنسية وجود 500 جريح في بابا عمرو نصفهم من النساء والأطفال، ودعا إلى "دخول الهلال الأحمر وإجلاء الجرحى وتأمين الطعام للمدنيين".
من جهته قال الطبيب في مشفى ميداني بحمص محمد المحمد إن أكثر من مائتي قذيفة سقطت على حي بابا عمرو خلال ثلاث ساعات فقط، وتسببت في مقتل أكثر من عشرين شخصا.
ووجه الطبيب المحمد من مشفى ميداني في حي بابا عمرو نداء استغاثة للقادة العرب والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وطالب الجميع بالتدخل لإيقاف ما سماها بالمجزرة التي يرتكبها النظام في حمص.
ومن مستشفى ميداني في حي بابا عمرو عرض أحد نشطاء الثورة السورية جثة طفل قال إن عمره سنتان وإنه قتل مع أخته في قصف استهدف منزلهما. وناشد الناشط داني عبد الدايم الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الإنساني التدخل لوقف ما وصفها بمجازر ترتكبها قوات النظام السوري في حمص.
[/align]