نبدأ على بركة الله
بسم الله
( لـوجـه الله )
نفترض مثلا
إن الأخت العضوة الله يبارك لها
دخلت المنتدى لأول مرة
كانت كأنها داخلة مكان مظلم
بتحسب كل خطوة هاتمشيها ازاى
كانت مكسووووووفة جدا
لأسباب كثيرة
منها أنها كانت فى أول التزامها ومتوقعة إن المنتدى الاسلامى كله شيوخ وعلماء فاستحت منهم
ومنها إنها كانت تظن نفسها أصغر واحدة فى المنتدى
ومنها إنها كانت مازالت بتعمل معاصى فكانت مكسوفة من وجودها وسط الملتزمين
ومنها إنها كانت ملتزمة وكل حاجة وكويسة لكن كانت أول مرة تتعامل مع الكمبيوتر وتدخل منتديات فكانت مكسوفة أحسن تخطئ
وغيرها من الأسباب
وكل واحدة وأسباب كسوفها أول ما دخلت المنتدى
كانت بتحسب كل خطوة كويس
وتقرأ هنا وهنا وهنا
وتعجب بالموضوعات
وتنكسر وتقول ايه الناس العاليين أوى دول
وتبكى على حالها
وتقول امتى هابقى زى الناس الكويسين دول
وبدأت تعلق بتعليقات بسيطة
محتوها كله انبهار بالمواضيع وتشجيعات لصاحباتها
وشوية بشوية
بدأت تاخد على الجو^_^
واتعلمت نقل المواضيع
أو هى أصلا كانت شاعرة قبل التزامها وبتعرف تكتب قصص
فعرفت تكتب شوية موضوعات
كانت فى البداية نفسها تنصر الدين زى الناس الكويسين دول
لكن كان فى حتة صغيرة كده هى مش واخدة بالها منها
انها كانت فى نفسها عايزة تبقى زى الناس الحلوين دول
نفسها كده يثنوا عليها ويقولوا لها
جزاكِ الله خيراً أختنا
وأحسنتِ أحسن الله إليكِ
ونفسها موضوع ليها يتقيم
وتلاقى النجوم منورة جانبه
وفى واحدة كان نفسها إن أخ يرد عليها
ووربنا يهدينا ويهديها
المهم
قعدت تحارب وتصبر
تكتب موضوع لكن قليل اللى يردوا
وتنقل مواضيع ولا يراها أحد
ومواضيع تُحذف لأنها مكررة
لكن هى لم تحبط
ليه؟
هل لأنها فعلا تريد نصرة الدين
ممكن
لكن مازالت فى حتة كدة من جوا
ان نفسها تكون زى الناس الحلوين دول
وبعدين شوية بشوية
بدأت الناس تعرفها
وبدأوا يقرأوا مواضيعها
ويقيموها كمان
الأخت فرحت جدا
وزاد عطائها جدا
لسببين
إنها
بدأت تفرح بأنها تدعو إلى الله على النت
ولأنها حققت الحاجة اللى كان نفسها فيها - من جواها لكن عمرها ما صارحت نفسها بيها -
انها بقت زى الناس الحلوين دول
بقت اسمها فى المنتدى فلانة الفلانية
كل الناس بتشاور عليها وبيطلبوا منها طلبات
لا وممكن كمان - اعذرونى - تكون بقت من مراقبى أو مشرفى المنتدى
وانبساطها زاد جدا
لكن
وآه من لكن
كيف سيكون الحال مع الله؟
هل يقبل الله كل ما تعمل؟
فى يوم الأخت فلانة الفلانية المشهورة
اللى كل الناس بقوا عارفينها
لقيت نفسها قالت كلام لا يرضيها
ويحسس الناس بأنها ليست بالمستوى الذى يتصورونه
فقعدت مع نفسها قاعدة
ولأول مرة حاسبت نفسها
هو أنا فين؟
هو ايه اللى باعمله ده؟
هو أنا مخلصة فعلا؟
يعنى هو أنا أعمل لوجه الله فعلا
طيب لو كده ليه زعلت إن مستواى ظهر قليل قدام الناس
هو أنا خايفة من نظرة الناس لى ليه
هو لو أنا فعلا صالحة أمام الله يهمنى ايه نظرة الناس لى
وبدأت الأخت تفتح قلبها
وفوجئت بالسواد اللى ملأه عن آخره
قالت لنفسها:
ايه ده هو مش أنا باعمل طاعات
هو مش عملى بالدعوة أو الرقابة أو الاشراف فى المنتدى كان طاعة لله
مش المفروض ان الطاعة تنور قلبى وتطهره
طيب ليه قلبى أصبح بهذا الشكل؟
ليه قلبى اسود كده؟
لو استعاذت بالله من شر نفسها
واستمرت فى جلسة المحاسبة
هتلاقى ايه؟
هتلاقى الحتة الصغيرة اللى هى غفلت عنها ابتداء
وهى
انها كان نفسها تبقى زى الناس الحلوين اللى فى المنتدى
مش زيهم فى صلاحهم وعلاقتهم الخفية بالله
لكن فى سمعتهم وحسن ثناء الناس عنهم
لكن هى لأنها غافلة عن نفسها وعن المحاسبة
تركت الحتة الصغيرة دى لحد ما كبرت وبقت زى الجبل
وقلبها اسود تماما
لأنه امتلأ للأسف
بالرياء
من حيث لا تدرى ولا تحتسب
يعنى هى نفسها فى البداية ما كانت تظن أنها ستصل لذلك
وكان عملها لوجه الله
لكن مع الزمن
لأن القلب به ما به
استطاع الشيطان أن ينمى فيه جانب الرياء
وواحدة واحدة
أصبح العمل كله
رياء
- والعياذ بالله -
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : قال الله تبارك وتعالى : ( أنا أغنى الشركاء عن الشرك ، من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه ) رواه مسلم ، وفي رواية ابن ماجه : ( فأنا منه بريء وهو للذي أشرك ) .
معنى الحديث
أنا غني عن أن يشاركني غيري ، فمن عمل عملاً لي ولغيري لم أقبله منه ، بل أتركه لذلك الغير .
الترهيب من الرياء:
جاءت نصوص الكتاب والسنة بالترهيب من أن يقصد الإنسان بعبادته غير الله ، وعدَّت ذلك من عظائم الذنوب بل من الشرك بالله ، لأنه ينافي الإخلاص الذي يقتضي أن يقصد المسلم بعمله الله وحده لا شريك له ، قال سبحانه : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } (البينة: 5) ، والمرائي في الحقيقة جعل العبادات مطية لتحصيل أغراض نفسه الدنيئة ، واستعمل العبادة فيما لم تشرع لأجله ، وهو تلاعب بالشريعة واستهانة بمقام الألوهية ، ووضع للأمور في غير مواضعها .
وقد توعد الله صنفاً من الناس يراؤون في صلاتهم بالويل والهلاك فقال : { فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون * الذين هم يراءون * ويمنعون الماعون } (الماعون: 4-7) ، وبين سبحانه أن الذي يريد بعمله عاجل الحياة الدنيا فإنه يعجل له فيها ثوابه إذا شاء الله ، ومصيره في الآخرة العذاب الشديد والعياذ بالله ، لأنه لم يخلص العمل لله فقال سبحانه : { من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا } ( الإسراء: 18) ، وجعل مراءاة الناس بالأعمال من أخص صفات أهل النفاق فقال سبحانه : { وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس } (النساء: 142) ، وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة خطورة الرياء على دين العبد وعاقبة المرائين ، وحديث الثلاثة الذين هم أول من يقضى عليهم يوم القيامة وهم شهيد ، وعالم ، ومنفق ، وغيرها من الأحاديث .
دواعى الرياء:
أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه يخاف على أمته من الشرك الخفي أكثر مما يخاف عليهم من المسيح الدجال ، فقال عليه الصلاة والسلام : ( ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال ؟ قلنا : بلى ، فقال : الشرك الخفي ، أن يقوم الرجل يصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل ) رواه ابن ماجه بإسناد صحيح ، وما ذاك إلا لأن الداعي إلى الرياء قوي في النفوس ، ومغروس في الفطر ، فالنفوس مجبولة على حب الثناء والمنزلة في قلوب الخلق ، وتجنب الذم واللوم ، كما قال القائل :
يهوى الثناء مبرِّز ومقصر*** حبُّ الثناء طبيعة الإنسان
ولذلك حصر بعضهم الأمور التي تدعو إلى الرياء في ثلاثة أشياء : " حب المحمدة ، وخوف المذمة ، والطمع فيما في أيدي الناس " .(نقلا عن مقالات اسلام ويب )
أختى وحبيبتى فى الله
لا تنظرى لهذه الكلمات ثم تنكرين أن قلبكِ مثل هذا القلب
لا بل قفى مع نفسك وقفة وحاسبيها
فقد يكون بقلبك أكثر من ذلك ولا تعلميه
فهذه صيحة تنبيه لنفسى ولغيرى
فلسنا أصلح من ذلك الرجل الذى ظل عشرين عاما يصلى بالصف الأول ثم عندما وقف فى الصف الثانى وجد من نفسه حياء من الناس أنه فى الصف الثانى
فحاسب نفسه واتهم نفسه بأنه عمل عشرين عاما رياء
ونعوذ بالله أن نجد أعمالنا يوم القيامة هباء منثورا
أو نكون ممن
( الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ﴿104﴾ ) الكهف
وفى النهاية
أهديكم هذه السلسلة
ربنا ينفعنا بها يارب
واللى مش هاتسمعهم تعرف انى زحلااااانة منها
وأيضاً الحجة قامت عليها بس كده
ثلاث شرائط فقط
بطلوا كسل يا أخوات
يا أخوات
إنى أحبكنَّ فى الله
وخايفة على نفسى وعليكنَّ
لأن مصيبة القلب ليست كغيرها
فلا تنسوا قلوبكنَّ أثابكنَّ الله
اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئا نعلمه ونستغفرك لما لا نعلمه
اللهم نجنا بالإخلاص من عذاب الدنيا والآخرة
اللهم اجعل عملنا كله صالحا واجعله لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لغيرك شيئا
اللهم آمين