[frame="9 80"]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تاريخ القرامطة - الجزء الثاني
ولما حضرت الحسين الأهوازي الوفاة جعل مكانه حمدان بن الأشعث قرمط وأخذ على أكثر أهل السواد وكان ذكياً داهية ولذلك سميت هذه الطائفة باسمه ودخل في دعوته من العرب طائفة كبيرة .
فلما وجد استسلام الناس له ابتدأ يفرض عليهم درهماً على كل شخص
فلما رأى موافقة الناس بدأ بفرض دينار على كل شخص بالغ وسماه فريضة الهجرة
وتلا قول الله تعالى :
{ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } (103-سورة التوبة )
فتركهم فترة ثم فرض عليهم ما سماه البلغة وهي سبعة دنانير وقال : هذا هو البرهان الذي أراده الله بقوله :
{ ...... قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }
(64-سورة النمل )
وأن هذه الدنانير السبعة لمن أراد السبق في قول الله :
{ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ (10) أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ (11) } ( سورة الواقعة )
ثم صنع طعاماً وزعم أنه اُنزل من الجنة على المهدي
وبدأ ببيع هذا الطعام وجمع أموالاً طائلة
ثم بدأ يفرض عليهم أن يُخرجوا خُمس ما يكسبون
وتلا عليهم قول الله تعالى :
{ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ...... } (41-سورة الأنفال )
فأخرجوا له خُمس ما يملكون من دواب وأساس ومتاع وأموال حتى كانت المرأة تُخرج خُمس الغزل
ثم بدأ يتجهز لشراء الأسلحة ففرض عليهم ما سماه الألفة
وأمرهم بأن يجمعوا كل أموالهم ليأخذها منهم لأنهم ليسوا في حاجة لها باعتبار أن الأرض ستكون كلها لهم
واشترى الأسلحة .
ثم أمر بأن تجمع كل النساء فى ليلة معروفة ويتعاشرن مع الرجال معاشرة الأزواج ولا ترفض أي امرأة وإلاّ تعرضت للعقوبة وزعم أن ذلك زيادة في الأُلفة والمودة بينهم
ثم بدأ يتحصن في قرية من قرى الكوفة وصنع لها سوراً عظيماً ومن وراءه خندق عظيم وسماها دار الهجرة وبدأ القتل حتى خافه الناس جمعياً
وبدأ يحرك الجيوش لأخذ البيعة من القبائل بالقوة .
ثم بدأ بإعداد جيش من الصبيان وضعهم في مكان معزول وبدأ يربيهم على الأفكار المسمومة ويدربهم على فنون القتال
فلما علم بأمره المعتضد أرسل إليه جيش فهزم جيش المعتضد وقام القرامطة بحرق الأسرى ومن هرب فر إلى البصرة فشاع الخبر وهجر الناس البصرة ..
ونستكمل إن شاء الله .
[/frame]