[frame="10 80"]
تاريخ القرامطة الجزء الثالث
زادت فتنة القرامطة وأصبح لهم جيش يثير الذعر في أنحاء الدولة الإسلامية
وأصبحوا كأنهم دولة
حتى أن القرامطة ابتكروا لأنفسهم عملة خاصة بهم كتب على وجه
( قد جاء الحق وزهق الباطل ) وعلى الوجه الآخر ( لا إله إلاّ الله قل لا أسئلكم عليه أجراً إلاَّ المودة في القربى )
وظلت هذة الفتنة العاصفة حتى دخل القرامطة اليمن والشام واحتلوا بعض مدن العراق
ولم يقف فى وجههم جيش إلاّ انهزم وكانوا يقتلون النساء والأطفال فلم يمروا بقرية إلاّ أبادوها ولم يتركوا فيها انسان حي ،
وخربت بلاد الشام
فأرسل الخليفة ( المكتفي ) جيش من مصر لقتال القرامطة فهُزم هذا الجيش وأُبيد عن آخره
وفي عام 291 أخرج المكتفي جيشاً جراراً للقضاء على القرامطة وهزم القرامطة وحُملوا أسرى إلى الخليفة ،
فوضع الخليفة أطواق الذهب في قواد جيشه الذين هزموا القرامطة وأجزل لهم العطاء ،
وحمل الأسرى من القرامطة وكان عددهم 360 فكان الواحد منهم ينبطح على وجهه وتقطع يده اليمنى وترمى إلى أسفل ،
ليراها الناس ثم تقطع رجله اليسرى وترمى إلى أسفل ثم يضرب عنقه ويرمى بها .
ومع ذلك فلم تنتهى هذه الفرقة الضالة بل ظلوا يعيثون في الأرض فساداً ويعبئون الجيوش ويخربون البلاد ،
وفي عام 294 بدأوا يغيرون على قوافل الحجاج ويقتلونهم وينهبون القوافل ،
وظل الخليفة يُخرج لهم الجيوش وكلما هزم جيش خرج آخر .
حتى عام 213 قاد القرامطة رجل اسمه أبو طاهر القرمطي وكان أشد القرامطة كفراً وشراً
فجهز الجيوش وسفك الدماء حتى وصل الامر إلى عام 317 ففعل ما لم يسبقه إليه أحد من الكفر والزندقة
ذلك أنه هجم على مكة في موسم الحج وقتل الحجاج ولم يدع مسلم حي فى الحرم المكي إلاّ قتله
ونزع باب الكعبة وأخذ كسوتها وقلع الحجر الأسود وسماه مغناطيس القلوب ،
حتى وصل الأمر أن طلب منه الناس هدنة على أن يعطوه من الأموال ما شاء ،
وعجز الخليفة عن التصدي له فوافق على إطلاق الأسرى ورد الحجر الأسود مقابل الكثير من الأموال
وأن يعطوه ضرائب مقابل أن يترك قوافل الحجاج تمر بسلام واستمرت فرقة القرامطة على هذا حتى عام 360 ،
فظهر ظالم آخر وهو المعز لدين الله الفاطمي كما سمى نفسه ولكنه لا يمت لآل البيت بأي صلة إنما هو رافضي خبيث ،
ثم إنه أرسل جوهر الصقلي لفتح مصر ونجح فعلاً وكانت الخلافة ضعيفة جداً فلم يجد صعوبة في فتح مصر ،
وحاول القرامطة دخول مصر وكان قائدهم الحسن بن أحمد فالتقى جيش جوهر الصقلي وجيش القرامطة عام 363
وانهزم القرامطة وكسرت شوكتهم للأبد وهزم الله الظالمين بالظالمين .
{ ... وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ ... } (251 سورة البقرة)
كانت هذه نبذة مختصرة عن هذه الفرقة الضالة
القرامطة
ونستكمل إن شاء الله مع فرقة اُخرى من الفرق الضالة
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[/frame]