( سألتُ نفسي )
( سألتُ نفسي )
سألت نفسي ذات يوم قائلا ...
مالي أراكِ تطلبين هلاكي..
أسعى لجرِّك دائما نحو الهُدى..
وأراك تنجرفي الى الأهواءِ..
أسعى لشغلك دائما للمُرتقى ..
وأراك تسعين بي لدماري..
أوما ترين عاقبة الاولى ..
مِمّن تمادوا في خُطى الطُّغياني..
ماذا جَنوا مِن كل ما بلغوه..
أم ما الذي تركوه غير دمارِ..
قد اخبر الرحمان عن أحوالهم..
تركوا القصور وجاههم والمالِ....
ولقوا جزاءاً عادلا من مُنْصفٍ جبّارِ ..
والآن لم يبقى لهم سوى أطلالِ...
إن الطّريق أمامك الآن أصبح واضحا..
إما مُجاهدة الهوى والنفس والشيطان..
والإلتزام بشرع رب المُلك والاكوان...
أو الهلاك.. والانخراط مع الهوى ..
والسير وِفق معالم الشيطان...
لكن عاقبة المسير الى لظى ..
والاصطلاء بنارهها ليل نهار..
عمرا مديدا خالدا ومخلدا..
ومن الذي يقوى على النيران..
فيها يصيح الناس من أهوالها..
يرجون تخفيفا من الرحمن..
فتردهم تلك الملائكة الغلاظ بقولهم..
فادعوا..وما لدعاءهم من داعي..
قد كانت الدنيا لكم زمنا مديدا..
ماذا فعلتم غير الاستكبار...
من أحسن العمل هنا فجزاؤه...
جنات عدن ..والروح والريحان..
وله الجواري الحورتطلب وُدّه..
يعجز لوصف جمالهن لسان..
فيها يرى ملا تراه العين او يخطر ببال ..
يسعد بصحبة خير خلق الله في جناته..
ان المقام بها عمرا مديدا..ليس فيها فان..
يستمتعون بعيشهم في لذة..
هذا جزاء من خالف الشيطان..
هذا جزاء العابد المتقرب..
من كان يخشى الله في الخلوات..
فاليوم يسعد في نعيم دائم..
وينال من رب العباد جزاء
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|