لست هنا في مقام التعريف بالدكتور الشريف حاتم العوني، ولكني سأذكر بعض الملاحظات التي قالها وتبناها وهي تخالف منهج وعقيدة أهل السنة والجماعة، ومما لفت نظري ما قاله عن عطية العوفي الشيعي المشهور في دراسته لكتاب (أحاديث الشيوخ الثقات).
قال حاتم العوني في حاشية كتاب (أحاديث الشيوخ) (ص526- 527) بعد ذكر قول ابن حجر في (التقريب) (4649): «صدوق يخطيء كثيرًا، وكان شيعيا مدلسا»
قلت: (العوني) وضع عطية العوفي في الطبقة الرابعة من المدلسين فيه نظر، حتى عند من وصفه بالتدليس، حيث أن الطبقة الرابعة من المدلسين طبقة من اتتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرَّحو فيه السماع ، وعطية العوفي حتى وإن قال: «حدثني أبو سعيد» لا يقبل حديثه عند من وصفه بالتدليس لأن تدليسه تدليس شيوخ، لا تدليس إسناد حتى يؤثر في قبول عنعنته!!
وذكر (العوني) قول الإمام أحمد في عطية العوفي كما في العلل (1306)
وقول ابن حبان في المجروحين (2/176-177) من أن عطية العوفي جالس الكلبي ويحضر قصصه وكناه أبو سعيد.
ونقل قول ابن رجب في شرح العلل (2/832) «ولكن الكلبي لا يعتمد على يرويه ، وإن صحت هذه الحكاية عن عطية فإنما تقتضي التوقف فيما يحكيه عطية عن أبي سعيد من التفسير خاصة .
فأما الأحاديث المرفوعة التي يرويها عن أبي سعيد فإنما أبا سعيد الخدري ويصرح في بعضها بنسبته».
قال حاتم العوني :
وقد كنت على أن عطية العوفي يدلس هذا التدليس القبيح، حتى تنبهت إلى أن الإمام الترمذي كان جاريا في جامعه على تحسين ما يستغربه من حديث عطية عن أبي سعيد فانظر جامعه (رقم 1329و 2174 و......... الخ)
وإجلالي للترمذي جعلني أعاود النظر في وصفه بهذا التدليس فظهر لي أنه لا يصح عنه.
فدليل ابن حبان الذي أسنده وأخرجه أحمد في العلل (4500) والعقيلي (3/359)، وابن عدي (5/369) إنما هو من كلام الكلبي نفسه عن عطية، والكلبي كذاب، فكيف يقبل نقله في جرح راو أو وصفه بالتدليس؟!!
قلت: كلام الشريف العوني ، هو كلام محمود سعيد ممدوح الصوفي المبتدع، وضمن محمود سعيد الكلام على عطية العوفي في كتابه البدعي (رفع المنارة)، وأفردها برسالة بعنوان (القول المستوفي) الذي خالف فيه أئمة الجرح والتعديل والحفاظ الكبار، وأخذ العوني منه هذا البحث دون عزو، ومن نظر في كلام الصوفي محمود سعيد يعرف نص ما ذهب إليه الشريف حاتم العوني.
وكان طباعة كتاب الدكتور حاتم العوني في سنة 2001، والقبوري محمود سعيد طبع كتابه سنة 1995، وقصد به الرد على أهل السنة وعلى رأسهم الإمام الألباني.
والقبوري محمود سعيد صاحب أتجاه معروف فقد رد عليه كثير من العلماء أمثال: الشيخ المحدث طارق عوض، في كتابه (طليعة صيانة الحديث وأهله).
والشيخ عمرو عبد المنعم سليم في كتابه (هدم المنارة لمن صحح أحاديث التوسل والزيارة).
والشيخ سيد بن محمد المنياوي، في كتابه (التنكيل لما في رفع منارة محمود سعيد ممدوح من الأباطيل)
والشيخ عبدالغفار بن محمد حميده في كتابه (توضيح العبارة في الرد على صاحب كتاب رفع المنارة في أحاديث الزيارة).
والشيخ عبد الله بن عبود باحمران، تعريف أولي النهى والأحلام بما في تعريف محمود سعيد ممدوح من الأخطاء والأوهام ، وغيرهم
ومن أراد أن يعرف الرد الشافي الوافي حول من وثق عطية العوفي فعليه بكتاب العلامة طارق عوض الله (طليعة صيانة الحديث)، و(سلاسل الحديد)، و(ردع الجاني المتعدي ).
المصدر...