الحمد لله الحليم الغفار والصلاة والسلام على من أوتي جوامع الكلم وكان أكثر حلفه "لا ومقلب القلوب".
قال ابن القيم رحمه الله تعالى:
والله ما خوفي الذنوبَ فإنها
لعلى طريقِ العفوِ والغفرانِ
لكنما أخشى انسلاخَ القلبِ من
تحكيمِ هذا الوحيِ والقرآنِ
ورضا بآراءِ الرجالِ وخرصِهَا
لا كان ذاك بمنَّةِ الرحمنِ
ليس العجب من مسلم جبان أو جاهل معذور أو غير معذور أو عدو ظاهر أو منافق مفضوح أو مستور حتى حين... لكن العجب العجاب من طالب علم سمى نفسه "السلفي" راح يطعن ويضرب الكل بالكل ليبقى هو الذي جاء الإسلام من بابه.
ذهب الطبيب يصنف ويقسِّم ويشرِّح بمشرط استعاره من مدارس النقد الحديثة ظنا منه ـ المسكين ـ أنه عين العقل، والتمس "الباحث/الكاتب" العلة وهو قاعد بوزنه الثقيل بعيدًا لا يعاني إلا من سوء الهضم، و"الضعف المالي" للسلفية!
إنه شخص كان يكتب هنا في هذا الملتقى ـ لكنه ربما انشغل الآن بمرحلة أعلى في وجهة نظره وتخطى مرحلة كتابة في منتدى للأخوة، لقد كانت تنهال عليه الطلبات: أسعفنا يا شيخنا! أتحفنا ولا تغب عنا! أرنا الحكمة أيها الحكيم! يا من عشقت الكتب أكمل "مذكرات عاشق كتب".
للحديث بإذن الرحمن بقية...ننظر معًا كيف أن العقل الصريح والنقل الصحيح لا يتعارضان، بل الداء في البطنة، مع كثرة احتساء القهوة. وأن عين العقل الصريح في اتباع الشرع الحنيف الذي جاء بالائتلاف لا الاختلاف، وسد الثغور لا بعثرة الأمور، وموالاة المؤمنين لا مجالسة الفاسقين.
المصدر...