احترتُ واحتارت أفكاري
ضِعتُ وضاعت أقلامي
تهتُ وتاهت أنفاسي
احترت بين ماضٍ عظيمٍ مُشرق وبين حاضرٍ أليم مقرف
ماضٍ:صدعَ فيه الإسلام وبأعلى صوتٍ نطق
فأشرقت بسناه الظلال وسطعت بضيائه التلال
وحاضر:صدعَ فيه الفساد وبأدنى الأخلاقِ انطلق
فانهارت بقذارتهِ الأمم وسقطت بدنائته الهمم
ماضٍ:تتباها بعطره الطيور وتتنافس بمجده الزهور
تسكن دُوره الدُرر ويطوفُ بأبوابه الياقوت
كلامُ شبانه من الشهد يُصنع
وأخلاق أطفاله من العسل يخرج
وأفعال شيوخه من العبق يُخلق
أما عفةُ نسائه فمن الطيب تُمزج
عرفوا معنى الصدقِ فتغنوا به
وفهموا معنى الأمانة فتحلوا بها
أما الحاضر:
تتأسف بغشاوته العيون
وتتأسى بانحطاطه القلوب
يوطنُ ببيوته الشُح
ويدور بأعتابه البُغض
كلام شبانه علقمٌ يُلفظ
وأخلاقُ أطفاله عقوقٌ تبذل
وأفعالُ شيوخه دنائةُ تُقصد
وعفةُ نسائه فمن النسيان تشرب
عرفوا للباطل طريق فساروا به
ورأوا للضلاال مسار فنهلوا منه
ويبقى السؤال يرواد أيامي المعلقتي بين ماضٍ بمحمد أشرق
وبين حاضرٍ عن المسار المحمدي حلق
كيف الوصول لما كان من أصول في زمن الرسول؟!

بقلمي : نور