قال أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ :
لما قدم البخاري بغداد ، فسمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا و عمدوا إلي مائة حديث ، فقلبوا متونها و أسانيدها ، و جعلوا متن هذا لإسناد هذا و إسناد هذا لمتن هذا ، و دفعوا إلي كل واحد عشرة أحاديث ليلقوها عليه في المجلس ، فاجتمع الناس ، و انتدب أحدهم ، فسأل عن حديث من عشرته ، فقال البخاري : لا أعرفه . و سأله عن أخر ، فقال : لا أعرفه . و كذالك حتي فرغ من عشرته . فكان الفقهاء يلتفت بعضهم إلي بعض و يقولون : الرجل فهم . و من كان لا يدري قضي علي البخاري بالعجز ، ثم انتدب آخر ففعل كما فعل الأول . و البخاري يقول : لا أعرفه . ثم الثالث و إلي تمام العشرة أنفس ، و هو لا يزيدهم علي : لا أعرفه . فلما علم البخاري أنهم قد فرغوا ، التفت إلي الأول منهم ، فقال : أما حديثك الأول فكذا ، و الثاني كذا ، و الثالث كذا إلي العشرة ، فرد كل متن إلي إسناده و فعل بالآخرين مثل ذلك فأقر له الناس بالحفظ .
https://www.facebook.com/tamer.abusultan/
المصدر...