لزوم بيتها الذي مات زوجها ، وهي ساكنة فيه تقيمفيه حتى تنتهي العدة ،
وهي أربعة أشهر وعشراً ،إلا أن تكون حبلى ، فإنها تخرج من العدة بوضع الحمل،
كما قال الله ـ سبحانه وتعالى ـ :
( وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ). ولا تخرج منه إلا لحاجة أو ضرورة
كمراجعة المستشفىعند المرض وشراء حاجتها من السوق كالطعام ونحو ذلك ،
إذالم يكن لديها من يقوم بذلك ،
وكذلك لو انهدم البيت ،
فإنها تخرج منه إلى غيره ،
أو إن لم يكن لديها من يؤنسهاوتخشى على نفسها ، لا بأس بذلك عند الحاجة .
الأمر الثاني :
ليس لها لبس الجميل منالثياب لا أصفر ولا أخضر ولا غيره ،
بل تلبس من الثياب غير الجميل ، سواء كان أسود أو أخضر أو غير ذلك،
المهم أن تكون الثياب غيرجميلة ،
هكذا أمر النبي صلىالله عليه وسلم . الأمر الثالث :
تجنُّب الحليّ من الذهب والفضة والماس واللؤلؤ ،
وما أشبه ذلك سواء كان ذلك قلائد أو أساور أو خواتم،
وما أشبه ذلك حتى تنتهي العدة . الأمر الرابع :
تجنُّب الطِّيب ، فلا تتطيبلا بالبخور ولا بغيره من الأطياب ،
إلا إذا طهرت من الحيض خاصة ،
فلا بأس أن تتبَخَّر ببعض البخور . الأمر الخامس :
تجنُّب الكحل ، فليس لها أن تكتحل ولا ما يكون فيمعنى الكحل من التجميل للوجه ،
التجميل الخاص الذي قد يفتنالناس بها ،
أما التجميل العادي بالماء والصابون فلا بأسبذلك ،
لكن الكحل الذي يجمِّل العينين وما أشبه الكحل منالأشياء التي يفعلها بعض النساء في الوجه ، فهذا لا تفعله . فهذه الأمور الخمسة يجب أن تُحفظفي أمر من مات عنها زوجها .
أما ما قد يظنه بعض العامة ويفترونه ، من كونها لا تكلِّم أحداً ،
ومن كونها لا تُكلِّم بالهاتف ،
ومن كونها لا تغتسل في الأسبوع إلا مرة ,
ومن كونها لا تمشي في بيتهاحافية ،
ومن كونها لا تخرجفي نور القمر ،وما أشبه هذه الخرافات ، فلا أصل لها بل لها أنتمشي في بيتها حافية ومنتعلة ،
تقضي حاجتها في البيت تطبخطعامها وطعام ضيوفها ، تمشي في ضوء القمر ،
في السطح وفيحديقة البيت ،
تغتسل متى شاءت ،تكلِّم من شاءت كلاماً ليس فيه ريبة ، تصافح النساء ،
وكذلك محارمها ، أما غير المحارم فلا،
ولها طرح خمارها عن رأسهاإذا لم يكن عندها غير محرم ،ولا تستعمل الحناء ولا الزعفران ولا الطيب لا فيالثياب ولا في القهوة ،
لأن الزعفران نوع من أنواع الطِّيب،
ولا يجوز أن تُخطَب ، ولكن لا بأس بالتعريض ، أماالتصريح بالخطبة فلا ، وبالله التوفيق . فتوى الشيخ ابن باز من كتاب فتاوى إسلامية ج/3 ص/315-316