فائدة 1 :
س : كيف تفرق بين نون النسوة ، ونوني التوكيد ؟
ج : بالنظر إلى الحرف قبل الأخير (الحرف الذي يسبق النون) ، فإن كان ساكنا فهي نون النسوة ، وإن كان متحركا في نون توكيد .
مثال :
لا تأكلْنَ = نون النسوة .
لا تأكلَنَّ = نون التوكيد الثقيلة .
لا تأكلَنْ = نون التوكيد الخفيفة .
..............................................
فائدة 2 :
س : ما الفرق بين نون التوكيد الثقيلة ، ونون التوكيد الخفيفة ؟
ج : الفرق بينهما :
1- شكلا : نون التوكيد الخفيفة تكون نونا ساكنة ( ــنْ ) أما نون التوكيد الثقيلة فتكون مشددة مفتوحة ( ـــنَّ ).
2- معنى : التوكيد بالنون الثقيلة يكون أقوى من التوكيد بالخفيفة ؛ فالفعل المسند إليها يكون قد أُكد مرتين ، أما الخفيفة فهي تؤكد الفعل مرة واحدة.
..............................................
فائدة 3 :
لم ترد نون التوكيد الخفيفة بالقرآن الكريم إلا في موضعين :
1- العلق/15 : [لنسفعًا بالناصية] .
2- يوسف/32 : [ليسجننَّ وليكونًا من الصاغرين] .
ولا ترسم نونا في القرآن بل ألفا يسبقها تنوين كما يتضح من المثالين ، أما في الكتابة العربية فلا تخلو من حالين :
الأول : ألا تسبق بفتح ، فترسم نونا .
الثاني : أن تسبق بفتح ، فترسم نونا إلا بالمصحف ألف عند الكوفيين ، وتكتب ألفا مطلقا عند البصريين .
استطراد على الفائدة الثالثة :
في الشاهد (ليسجننَّ وليكونا من الصاغرين) الذي حكاه القرآن عن امرأة العزيز ، جاء السجن بنون التوكيد الثقيلة ؛ لأنها أرادت سجن يوسف -عليه السلام- ، وجاءت كينونية الصغار بنون التوكيد الخفيفة ؛ لأنها لم ترده من الصاغرين .
ورأى بعض المفسرين تعبير القرآن عن الأول - وهو السجن - لوقوعه ، والثاني لعدمه وامتناعه في حقه عليه الصلاة والسلام .
ومن الموافقات النحوية للدلالات البلاغية أن جملة: (يسجننّ) لا محلّ لها من الإعراب ؛ لأنها جواب القسم ، وجملة: (يكونن من الصاغرين) لا محلّ لها من الإعراب أيضا ؛ لأنها معطوفة على جواب القسم ، فكلامها في حقه عليه الصلاة والسلام لا محل له من الإعراب .
وفي كتب التفسير - على تفننها - استنباطات ثرة أصاب بعضها وأغرب البعض الآخر .
المصدر...