[ALIGN=CENTER][TABLETEXT="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.net/vb/backgrounds/1.gif');border:10px outset green;"][CELL="filter:;"]
[ALIGN=center]حياكن الله حبيباتى


- انفرد الحجَّاج يومًا عن عسكرهِ، فلقي أعرابيًّا،
فقال له: كيف الحجَّاج؟ قال: ظالمٌ غاشم. قال: فهلاَّ شكوتموه إلى عبد الملك.
قال: هو أظلم وأغشم. فأحاط به العسكر،
قال: أركبوا البدوي. فلما ركب سأل عنه،
فقيل له: هذا الحجَّاج.
فركض خلفه وقال: يا حجَّاج.
قال: ما لك؟
قال: السرُّ الذي بيني وبينك لا يطَّلع عليه أحد. فضحك منه وأطلقه
- قال إبراهيم بن المنذر الحزاميُّ:
قدم أعرابيُّ من أهل البادية على رجلٍ من أهل الحضر، فأنزله، وكان عنده دجاجٌ كثيرٌ، وله امرأة وابنان وبنتان، قال: فقلت لامرأتي: اشوي دجاجةً، وقدميها إلينا؛ نتغدى بها. وجلسنا جميعًا ودفعنا إليه الدجاجة،
فقلنا: اقسمها بيننا. نريد بذلك أن نضحك منه،
قال: لا أُحْسِن القسمة، فإن رضيتم بقسمتي قسمت بينكم. قلنا: نرضى.
فأخذ رأس الدجاجة فقطعه، فناولينه، وقال: الرأس للرئيس. ثم قطع الجناحين، وقال: الجناحان للابنين. ثم قطع الساقين، وقال: الساقان للابنتين. ثم قطع الزَّمِكَّى، وقال: العجز للعجوز. ثم قال: والزَّوْر للزائر.
فلمَّا كان من الغد، قلت لامرأتي: اشوي لي خمس دجاجاتٍ. فلمَّا حضر الغداء،
قلنا: اقسم بيننا. قال: شفعًا أو وترًا؟
قلنا: وترًا.
قال: أنت وامرأتك ودجاجةٌ ثلاثةٌ. ثم رمى بدجاجةٍ،
وقال: وابناك ودجاجةٌ ثلاثةٌ. ورمى إليهما بدجاجةٍ،
وقال: وابنتاك ودجاجةٌ ثلاثةٌ.
ثم قال: وأنا ودجاجتان ثلاثةٌ.
فأخذ الدجاجتين، فرآنا ننظر إلى دجاجتيه،
فقال: لعلَّكم كرهتم قسمتي الوتر. قلنا: اقسمها شفعًا.
فقبضهن إليه،
ثم قال: أنت وابناك ودجاجةٌ أربعةٌ. ورمى إلينا دجاجة،
ثم قال: والعجوز وابنتاها ودجاجةٌ أربعة. ورمى إليهنَّ دجاجةٌ،
ثم قال: وأنا وثلاث دجاجات أربعةٌ. وضمَّ ثلاث دجاجاتٍ، ثم رفع رأسه إلى السماء، وقال: الحمد لله أنت فهَّمْتَنِيهَا



المصدر ابن الجوزي: أخبار الظراف والمتماجنين .
[/ALIGN][/CELL][/TABLETEXT][/ALIGN]