السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:: الملائكة ::
عالم من العوالم التي خلقها بديع السموات و الأرض..
سبحانه فهلموا سويا لنتعرف أكثر على عالم أولئك الأبرار الأطهار المسبحين ربهم ليل نهار..
وما يلزمنا تجاههم ..
مع فضيلة الشيخ / عمر سليمان الأشقر
و كتابه النير/ عالم الملائكة الأبرار
التعريف بالملائكة والإيمان بهم
الملائكة عالم غير عالم الإنس وعالم الجن ، وهو عالم كريم ، كله طهر وصفاء ونقاء ،
وهم كرام أتقياء ، يعبدون الله حق العبادة ، ويقومون بتنفيذ ما يأمرهم به ،
ولا يعصون الله أبداً .
وسنرى عبر نصوص الكتاب والسنة صفاتهم التي حدثتنا بها النصوص .
والملك أصله : أَلكَ ، والمألكة ، والمألكُ : الرسالة . ومنه اشتق الملائك ؛ لأنهم رسل الله .
وقيل :
اشتق من ( لَ أ ك ) والملأكة : الرسالة ، وألكني إلى فلان ؛
أي : بلغه عني ، والملأك : الملك ؛ لأنه يبلغ عن الله تعالى ، وقال بعض المحققين :
الملك من الملك . قال : والمتولي من الملائكة شيئاً من السياسات يقال له مَلَك ، ومن البشر مَلِك . (1)
والإيمان بالملائكة أصل من أصول الإيمان ، لا يصح إيمان عبد ما لم يؤمن بهم ، قال تعالى :
( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله ) [ البقرة : 285 ] .
كيف يكون الإيمان بالملائكة
نقل السيوطي عن البيهقي في كتابه ( شعب الإيمان ) :
" أن الإيمان بالملائكة ينتظم في معانٍ :
أحدهما : التصديق بوجودهم .
الثاني : إنزالهم منازلهم ، وإثبات أنهم عباد الله وخلقه ، كالإنس والجن مأمورون مكلفون ،
لا يقدرون إلا على ما أقدرهم الله عليه ، والموت عليهم جائز ، ولكنّ الله تعالى جعل لهم أمداً بعيداً فلا يتوفاهم حتى يبلغوه ، ولا يوصفون بشيء يؤدي وصفهم به إلى إشراكهم بالله تعالى ، ولا يدعون آلهة كما دعتهم الأوائل .
الثالث : الاعتراف بأنّ منهم رسلاً يرسلهم الله إلى من يشاء من البشر ، وقد يجوز أن يرسل بعضهم إلى بعض ، ويتبع ذلك الاعتراف بأنّ منهم حملة العرش ، ومنهم الصافّون ، ومنهم خزنة الجنّة ، ومنهم خزنة النار ، ومنهم كتبة الأعمال ، ومنهم الذين يسوقون السحاب ، فقد ورد القرآن بذلك كله أو بأكثره " . (2)
وهذا الكتاب فيه تفصيل لما جاءَت به النصوص في الإيمان بالملائكة .
-----------------------
(1)راجع : بصائر ذوي التمييز ، للفيروزآبادي : 4/524
(2) الحبائك في أخبار الملائك ، للسيوطي : ص 10 . وانظر مختصر شعب الإيمان : 1/405-406 .
-----------------------------
يتبع إن شاء الله ........