حكم الإحتفال برأس السنة الميلادية
[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.com/vb/backgrounds/4.gif');border:10px inset green;"][cell="filter:;"][align=center] إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله،
وبعد.
أخواتى الحبيبات
موضوع اليوم سألت عنه أخت غالية
ألا وهو الإحتفال برأس السنة الميلادية
أولاً: أعتذر إليك حبيبتى عن التأخير
ولكن الحمد لله عدنا كى نفى بالوعد وأجيبك حبيبتى
والله المستعان
أقول لكم أخواتى الحبيبات
ألا يكفينا أننا مسلمين ؟!
ألا يكفينا شرع ربنا وسنة نبينا ؟!
قال الله تعالى قد أكمل لنا الدين وأتم الرسالة قال تعالى
( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً)
(المائدة:3)
ولا دين حق الآن غير الإسلام الذي بعث الله به محمداً صلى الله عليه وسلم
قال تعالى
( إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ)
(آل عمران:19)
وقال تعالى
( وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْأِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ)
(آل عمران:85)
إخوتاه أين نحن من هذه الآيات ؟؟؟
يقول الله الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ...
ونحن نقول لا يارب ما كمل
يقول الله وجل وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً )
ونحن نقول الإسلام لا يكفى .
نعم أخواتى نحن نقول ذلك إن لم نقوله بالسان نقوله بالأفعال
نرى كثيراً من المسلمين للأسف يحتفلون بتلك المناسبة الشركية ولا يعلمون أن هذا الإحتفال يمس عقيدتهم ودينهم ففيه موافقة لفعلهم ورفعً لشأنهم
ونقول لكل من يتبادل التهانى أو يتبادل الهدايا بهذه المناسبة .
أن يعلم قول الله تعالى
: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51)
المائدة
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( من تشبه بقوم فهو منهم )
صححه الألبانى
أخواتى الحبيبات
إن هذا التقليدَ الكلِّيَ لما هو غربيٌ، ناتجٌ عن نقصان الإيمان بالله أوانعدامه، مع ضياع العقيدةِ الصحيحةِ أو انعدامها، وانسلاخ منالإسلام ..
تأتى أخت وتقول إنه من باب المجامله للجيران
أقول لك يا أختاه
تهنئة الكفار بعيد الكريسماس أو غيره من أعيادهم حــرام بالاتفاق كما قال ذلك ابن القيم - رحمه الله - في كتابه
(أحكام أهـل الذمـة)،
حيث قال :
التهنئة بشعائر الكفر المختصة به فحرام بالإتفاق مثل أن يهنيهم بأعيادهم وصومهم ، فيقول :
عيد مبارك عليك ، أو : تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات ، وهو بمنـزلة أن يهنئه بسجوده للصليب ، بل ذلك أعظم إثمـاً عند الله ،،وأشد مقتـاً من التهنئة بشرب الخمر وقتـل النفس ونحوه..
وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك ، ولا يدري قبح ما فعل ، فمنهنأ عبداً بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه
.انتهى كلامه - رحمه الله –
و قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم :
"مشابهتهم في بعض أعيادهم توجب سرور قلوبهم بما هم عليه من الباطل ، وربما أطمعهم ذلك في انتهازالفرص واستذلال الضعفاء " .
انتهى كلامه - رحمه الله - .
وتأتى أخت أخرى وتقول أنا لا أحتفل بالكريسماس وأعرفه أنه من أعياد المشركين لكن أشترى شجرة الكريسماس أصل أبنتى بتحبها لأن بيكون شكلها جميل وهى شجرة يعنى مجرد زينة فقط فى البيت فهل هذا حرام ؟
أقول لها يا أختاه قال صلى الله عليه وسلم
( مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ )
رواه أبو داود (4031) وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (5/ 109).
إتق الله علمى إبنتك التوحيد و ينبغي عليكِ أن تبيني لها تحريم التشبه بالكافرين ، ووجوب مخالفة أصحاب الجحيم ، وكراهة ما يعظمونه من ألبسة أو رموز أو شعارات ؛
لتنشأ معظمة لدينها ، متمسكة به ،
مقيمة لعقيدة الولاء والبراء التي هي ركن من أركان التوحيد ، وأصل من أصول الإيمان .
أختاه قول لبنتك أن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
قَالَ: كَانَ لِأَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ يَوْمَانِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ:
" كَانَ لَكُمْ يَوْمَانِ تَلْعَبُونَ فِيهِمَا وَقَدْ أَبْدَلَكُمُ اللَّهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى "
صححه الألبانى
وجاء في أن عمر رضي الله تعالى عنه و أرضاه قال: ( إجتنبوا أعداء الله في عيدهم )
صحيحة البيهقي.
فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ثاني الخلفاءالراشدين ينهى عن
مخالطة الكفار في أعيادهم، و يأمر باجتنابهم والابتعاد ! فمن فعل شيئاً من ذلك فهو آثم سواءفعله مجاملة أو توددا أو حياء أو لغير ذلك
من الأسباب لأنه من المداهنة في دينالله، ومن أسباب تقوية نفوس الكفار
وفخرهم بدينهم .
أخواتى الحبيبات :
لنعلم أن مخالفة المشركين وأهل الكتاب مأمور به في شرعنا فعن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: قال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
( غَيِّروا الشَّيْبَ، ولا تَشَبهوا باليَهُودِ والنصَارَى )
رواه أحمد (8611) وأبو يعلى (5981) واللفظ لهما والترمذي ( 1753) وقال "حسن صحيح "وصححه ابن حبان (5376)
إخوتاه قد قال ابن كثير رحمه الله تعالى :
" ليس للمسلم أن يتشبه بهم لا في أعيادهم ولا مواسمهم ولا في عباداتهم لأن الله تعالى شرف هذه الأمة بخاتم الأنبياء الذي شرع له الدين العظيم القويم الشامل الكامل الذي لو كان موسى بن عمران الذي أنزلت عليه التوراة وعيسى بن مريم الذي أنزل عليه الإنجيل حيين لم يكن لهما شرع متبع بل لو كانا موجودين بل وكل الأنبياء لما ساغ لواحد منهم أن يكون على غير هذه الشريعة المطهرة المشرفة المكرمة المعظمة فإذا كان الله تعالى قد مَنَّ علينا بأن جعلنا من أتباع محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يليق بنا أن نتشبه بقوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل قد بدلوا دينهم وحرفوه وأولوه حتى صار كأنه غير ما شرع لهم أولا ثم هو بعد ذلك كله منسوخ والتمسك بالمنسوخ حرام لا يقبل الله منه قليلا ولا كثيرا ولا فرق بينه وبين الذي لم يشرع بالكلية والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم "
ا.هـ البداية والنهاية 2/142
تأتى أخت أخرى و تقول :
وما هو الواجب علينا فعله فى هذا اليوم ؟
نقول الواجب علينا
أن يكون اليوم الأول من أيام السنة الميلادية وليلته كسائر أيام العام فلا نظهر فيه أي مظهر من مظاهر الاحتفال .
أن يتفقد كل واحد منا أهله وأولاده خشية الوقوع في شيء من ذلك بسبب صحبة حثته عليه أو قناة دعته إليه أو حب استطلاع أو تقليد
فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما عَنِ النبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنهُ قَالَ:
( أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيتِهِ. فَالأَمِيرُ الَّذِي عَلَى الناسِ رَاعٍ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْ رَعِيتِهِ. وَالرجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْوولٌ عَنْهُمْ. وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ بَعْلِهَا وَوَلَدِهِ، وَهِيَ مَسْوولَةٌ عَنْهُمْ. وَالْعَبْدُ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْهُ. أَلاَ فَكُلُّكُمْ رَاعٍ. وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ )
رواه البخاري (882) ومسلم (4680)
قال المناوي رحمه الله تعالى :
" يعني كلكم مستلزم بحفظ ما يطالب به من العدل إن كان والياً ومن عدم الخيانة إن كان مولياً عليه
(وكل) راع (مسؤول عن رعيته) في الآخرة
فكل من كان تحت نظره شيء فهو مطلوب بالعدل فيه والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقات ذلك فإن وفي ما عليه من الرعاية حصل لـه الحظ الأوفر والجزاء الأكبر وإلا طالبه كل أحد من رعيته بحقه في الآخرة .
ا.هـ فيض القدير 5/38.
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين اللهم أحينا مسلمين وتوفنا مسلمين واحشرنا في زمرة سيد المرسلين محمد خاتم النبيين والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[/align][/cell][/tabletext][/align]
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|