من الأخطاء الشنيعة التي يقع فيها بعض من يتصدر للكلام في تقويم الجماعات الإسلامية - وهو بحاجة إلي تقويم - هو الوقوع في محاكمة جماعات عريضة إلي ما يقع فيه عامة المنتسبين إليها .
وهذا ليس منهجا علميا صحيحا بل ولا - حتي - منهجا عقليا قويما !
والأصل أن يحاكم كل فصيل إلي أدبيات فصيله التي اعتمدوها وساروا عليها . وليس إلي أخطاء يقع فيها عوامهم جهلا منهم بذلك .
وعليه وجب النصح لهؤلاء الشيوخ الذين يسطرون في كتبهم كلاما يتلقفه أتباعهم من غير تمييز للصحيح من السقيم ، فيشب علي ذلك جيلا يعتقد كلام أشياخه ، وحينها لا تستطيع تغيير ما استقر في وجدانه وما حفر علي صفحات عقله .
تلك مأساة عظيمة توسع الهوة بين الإسلاميين ، ووجب علي العاقل الحصيف أن يسد ما استطاع من تلك الثغرة ، وقبل أن يتسع الخرق علي الراقع نتكاتف ونتعاون علي دفع الظلم عن كائن من كان وإن كان ظالمه أخي . إذ هذا هو كمال الإيمان والحب في الله .
المصدر...