اختلاف أبي حاتم وأبي زُرعة في علل الحديث
بحث لي نشر في مجلة كلية الإلهيات في جامعة بنغول التركية في شهر شباط 2017م.
ملخص
اختلاف أبي حاتم وأبي زرعة
في علل الحديث
د. علي مصطفى
كتاب علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي من المصادر التي جمعت أقوال أبي حاتم وأبي زرعة في علل الحديث؛ فقد كان ابن أبي حاتم يوجّه أسئلته لأبيه ولأبي زرعة معا ويسجل جوابهما، أو يسأل أحدهما فقط ويسجل جوابه. وقد لاحظت أن إجاباتهما في الغالب متفقة، وقليل منها اختلفا في علّته؛ فأردت أن أبحث في اختلافهما في تعليل الحديث، فأقف على مظاهره وأسبابه، ولأن إجابات أبي حاتم وأبي زرعة جاءت مختصرة جدا على شكل إشارات لا يفهمها إلا المستحضر للروايات واختلافها، والمحيط بمنازل رواة الحديث وطبقات الرواة عنهم جرحا وتعديلا وتعليلا قمت بتخريج روايات الحديث المسؤول عنه، والرجوع إلى تراجم الرواة للوقوف على جرحهم وتعديلهم، والرجوع إلى المصادر اللازمة كي يتسنى شرح موطن العلة في الحديث وفهم كلام أبي حاتم وأبي زرعة والموازنة بينهما.
أهم نتائج الدراسة
• اتفق الإمامان أبو حاتم وأبو زُرعة في غالب أحكامهم النقدية في مجال العلل، واختلافهما نادر، وقد بلغت نسبة الاختلاف في هذه الدراسة (2.1%) حسب استقراء الربع الأول من الكتاب موضع الدراسة.
• مجالات الاختلاف في العلل قد يكون بين الإعلال والتصحيح وهو الجزء الأكبر ويمثل ثلثي الأمثلة، أو يكون في تعيين العلة بعد الاتفاق على الإعلال، أو بين الجزم بالإعلال أو التردد فيه، أو في تمييز رواة الإسناد.
• يقع الاختلاف بين الإمامين في الإعلال بسبب شدة خفاء وجه العلة، ودقة مكمنها، ووقوعها ضمن دائرة الاحتمالات المتساوية، وهذا يدل على أن العلل وإن كانت خفية كلها إلا أن بعضها أخفى وأدق من بعض.
http://dergipark.gov.tr/download/article-file/277662
المصدر...