[align=center][tabletext="width:70%;background-image:url('http://rawdatelquran.com/vb/backgrounds/4.gif');border:10px groove green;"][cell="filter:;"][align=center]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتى الحبيبات
سؤال محيِّر تتردَّد أصداؤه بين الفَيْنة والأخرى بين حنايا ضلوعنا، تساؤل يقاطع الصمْتَ ويُباغت الظلام، ويلاحقنا باحثًا عن إجابة مُقنعة.
لماذا نكتب؟
هل تعتبر الكتابة واجبًا إنسانيًّا أو مهمة اجتماعيَّة؟ هل يصحُّ ادعاؤنا بأنَّ الكتابة بوْح لآلام الرُّوح وإفصاح عن بعض مُعاناتها؟
هل نكتب لنشعلَ بكلماتنا ومشاعرنا شموعَ الأمل في ليل أُمَّتنا الطويل؟
هل نكتب رغبة في الخلود؟
هل نتخيَّل كلماتنا سيفاً يبارز في معركة أو رمحاً يسابق الرِّيح أو سهماً يودِّع كبدَ القوس مشتاقا إلى هدفه؟
• إننا نكتب أحيانًا تألُّمًا وشكوى مما يثور في أعماق وِجداننا، وفي أحيان أخرى نكتب نيابة عمَّن لا قلمَ له ولا صوت،
نكتب أحيانا للتنفيس وإراحة لضمائرنا المثقلة والمتعَبة،
• نكتب لنؤثِّر ونتأثِّر،
• نكتب لنستعيد بعض إحساسنا وشعورنا، ونحرِّر دمعات حارة على بلاد المسلمين،
نكتب توجُّعًا للأندلس المفقود، وحِدادًا على سقوط بغداد مرة بعد مرَّة، و حرقةً على الأقصى
وقهر على سوريا وحزن على اليمن
ونرفع بكلماتنا عَلَمَ الجهاد؛ لندفع به ذُلاًّ لا يليق بنا، ونطلب تحريرَ البلاد وفتْح القلوب.
نكتب بحثًا عن الأمن والسلام، نكتب ولا بد أن نكتب، فكلماتنا صرخات مخنوقة تؤلِمنا وتُعَذِّبنا، ولا تهدأ ولا تستقر حتى تُسمَع،
نكتب هربًا من الوحدة القاتلة إلى صُحبة القلم فى روضة القرآن نهرب على صَهْوته من صمْت الذات
• نكتب لأننا سَئِمنا الكلام الذي سَرعان ما يتبخَّر في الهواء،
• نكتب لأننا نحب أن نكتب، وحينما نشتاق نُعانق القلم بلا استئذان،
وحينما يصمت القلم وتجدب سَماؤه، نحسُّ بالشقاء نحاول الكتابة رغم صدود القلم وجَفوة الحبر وصَمم الورق، نتحدى المستحيل لنكتبَ؛
[/align][/cell][/tabletext][/align]