الحمد لله ربنا وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد"
المحفوظ مِن أجر مَن صام وقام رمضان إيمانا واحتسابا أن يغفر الله له ما تقدم من ذنبه، وكذا لمَن قام ليلة القدر، وهذه الأجور ثابتة في الصحيحين، والمغفرة حاصلة لجميع ما ارتكب العبد من ذنوب فيما مضى خلا الكبائر، لكن انتشر بين الناس زيادة "وما تأخر" وهذه الزيادة غير صحيحة، وحكم غير واحد من أهل العلم على عدم صحتها في أي حديث قط، منهم شيخنا مصطفى العدوي والشيخ عبد الله السعد -حفظهما الله-، ومعنى "وما تأخر" أي كل الذنوب التي سيرتكبها العبد فيما بَقِيَ من عمره، وهذا الفضل -أي: مغفرة ما تأخر من الذنب- خاصٌ بالنبي صلى الله عليه وسلم فقط ، ذكر هذا المعنى ابن كثير في تفسير سورة الفتح وأبو العباس ابن تيمية الحفيد في الفتاوى وشيخنا محمد العثيمين في الشرح الممتع، فالحاصل أن زيادة "وما تأخر" لا تصح لا سندا ولا متنا، فلا يجوز اعتقاد حصولها ولا يجوز نشرها، والله الموفِّق.
وكتبه
غفران عثمان
غفر الله له ولوالديه ولمشايخه وللمسلمين
المصدر...