عن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : " يقول الله : يا آدم , فيقول : لبيك وسعديك والخير في يديك , قال : يقول : أخرج بعث النار , قال : وما بعث النار ؟ قال : من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعين , فذاك حين يشيب الصغير , وتضع كل ذات حمل حملها , وترى الناس سكرى وماهم بسكرى , ولكن عذاب الله شديد . فاشتد ذلك عليهم , فقالوا : يا رسول الله , أينا ذلك الرجل ؟ قال : أبشروا , فإن من يأجوج ومأجوج ألفا ومنكم رجلا . ثم قال : والذي نفسي بيده , إني لأطمع أن تكونوا ثلث أهل الجنة , قال : فحمدنا الله وكبرنا ثم قال : والذي نفسي بيده , إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة , إن مثلكم في الأمم كمثل الشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود , أو كالرقمة في ذراع الحمار " .
أخرجه البخاري ( 6530 ) ومسلم ( 222 )
الرَقْمة : الأثر في باطن عضديه , وقيل : الدائرة في ذراعيه , وقيل : الهنة الناتئة في ذراع الدابة من داخل .
شرح صحيح مسلم للنووي ( 3 / 93 )
وقال الحافظ : " والرقمة قطعة بيضاء تكون في باطن عضو الحمار والفرس .. " فتح الباري ( 11 / 473 )
فقه الباب :
•أول من يدعى من الخلائق يوم القيامة آدم عليه السلام ليميز أهل النار من غيرهم .
•خص آدم عليه السلام بذلك لكونه والد الجميع , ولمعرفته بأهل السعادة من أهل الشقاوة .
•في ذلك اليوم يشيب الصغير وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى .
•الراجح حمل مشيب الصغير ووضع الحامل حملها ...على حقيقته , إذ كل عبد يبعث على ما مات عليه .
•يوم القيامة يطلق على ما بعد نفخة البعث من أهوال وزلزلة وغير ذلك إلى آخر الاستقرار في الجنة والنار .
•أمور الاخرة من الغيب ولا تقاس أموره بامور الدنيا .
•إكرام الله تعالى لهذه الأمة إذ جعلها شطر أهل الجنة .( 1 )
===============
1.انظر : فتح الباري لابن حجر ( 11 / 474 – 478 ) والعالم الأخير للعريفي ( 177 )
المصدر...