(2016) - (روى الشعبى: " أن كعب بن سور (1) كان جالسا عند عمر بن الخطاب فجاءت امرأة فقالت: يا أمير المؤمنين ما رأيت رجلا قط أفضل من زوجى والله إنه ليبيت ليله قائما ويظل نهاره صائما فاستغفر لها وأثنى عليها واستحيت المرأة وقامت راجعة. فقال كعب: يا أمير المؤمنين هلا أعديت المرأة على زوجها فلقد أبلغت فى الشكوى فقال لكعب: اقض بينهما فإنك فهمت من أمرها ما لم أفهم. قال: فإنى أرى كأنها امرأة عليها ثلاث نسوة هى رابعتهن فأقضى بثلاثة أيام ولياليهن يتعبد فيهن ولها يوم وليلة. فقال عمر: والله ما رأيك الأول بأعجب من الآخر , اذهب فأنت قاض على البصرة , نعم القاضى أنت " رواه سعيد.
* صحيح.
أورده الحافظ فى " الإصابة " فى ترجمة كعب هذا , وذكر عن ابن عبد البر أنه خبر عجيب مشهور , وأنه قال: رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى " مصنفه " من طريق محمد ابن سيرين , ورواه الشعبى أيضا.
قال الحافظ: وأورده ابن دريد فى " الأخبار المنثورة عن أبى حاتم السجستانى عن أبى عبيدة , وله طرق " [1] .
(1) بضم المهملة وسكون الواو كما في الإصابة , ووقع في الأصل: (سوار وهو خطأ) .
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
[1] قال صاحب التكميل ص / 139:
فكأن المخرج لم يقف على شىء من مخارج الخبر , وقد وقفت عليه , رواه ابن سعد فى " الطبقات ": (7 / 92) , وعبد الرزاق فى " المصنف ": (7 / 149) , ووكيع فى " أخبار القضاة ": (1 / 275 - 276) , من طرق عن الشعبى بألفاظ متقاربة.
ورواه عبد الرزاق عن قتادة , ووكيع عن ابن سيرين.
وبالجملة فأوجه الخبر مرسلة , يعضد بعضها بعضا , وبعض من أرسله أدرك كعب بن سور القاضى , والله أعلم.
إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل
للشيخ محمد ناصر الدين الألباني
المصدر...