بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, أما بعد:
من جميل خُلُق الرَّجُل أن يكون ذا غيرة على أهل بيته, ولكن مياه النهر العذبة إذا زاد منسوبها؛ فاضت على القرية فأفسدتها!
فالاعتدال مطلوب في كل شيء, وحُسْنُ القَصْد لا يُبَرِّرُ الإفراط.
وفي هذا الموضوع أوَدُّ أن تُنَاقَش قضية سببها الحرص والغيرة عن حُسن قصد.
حيث تعاني بعض طالبات الدراسات العليا من عدم تَقَبُّل أولياء أمورِهِن تواصُلَهُن مع المشرفين على رسائلهن العلمية.
أحيانًا يكون التواصل بين الطالبة والمشرف هاتفيًا, وأحيانًا يكون بالرسائل النصية, وأحيانًا بالإيميل...إلخ.
ولا يخفى أن الطالبة ملزومة بهذا التواصل أكاديميًّا, وهي ضرورة علمية كما لا يخفى. ثم إن الحوار بينها وبين المشرف يقتصر على البحث ولا يخرج عنه, ويلتزم فيه الطرفان باللغة المناسبة للمقام, والأسلوب المحترم.
سأطرح فيما يلي أهم الأسئلة المتعلقة بهذا الموضوع, والتي أتمنى أن تُثار, وأن تلقى اهتمامًا ومشاركة, رجاء إيجاد حلول وطرق سليمة ينفع الله تعالى بها:
س1/ هل يصح التواصل بين الطالبة والمشرف بالهاتف شرعًا؟
س2/ هل يجب على الطالبة إطلاع ولي أمرها على تواصلها مع المشرف؟
س3/ هل من حق ولي الأمر أن يطلب من موليته عدم التحدث إلى المشرف في غير حضوره, وأن تشغل مكبر الصوت أثناء المكالمة حتى يسمع؟
س4/ هل من واجب الجامعات توفير قاعات لطالبات الدراسات العليا, مخصصة لساعات الإشراف, عوضًا عن التواصل الهاتفي؟
س5/ ما الوسائل المقترحة لإيصال فكرة طبيعة الإشراف على الرسائل العلمية لأولياء الأمور؛ مما يساعدهم على تقبلها؟
بارك الله في جهود الجميع, ونفع بكم.
المصدر...