السلام عليكم ورحمة الله
أخرجه الحاكم النيسابوري [ت405هـ] في (المستدرك:ج2ص489ر3685): قال: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ الْقَاضِي، ثنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
رَفَعَهُ قَالَ: "إِنَّ لِلَّهِ ثَلَاثَةَ أَثْوَابٍ اتَّزَرَ الْعِزَّةَ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَأَ الْكِبْرِيَاءَ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللَّهُ، فَذَلِكَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: {ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ} [الدخان: 49] وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي تَسَرْبَلَ بِسِرْبَالِهِ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» وفي تلخيص الذهبي: صحيح.
وكذلك أخرجه مرفوعاً الديلمي كما في مخطوطة (الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس:ر810) قال: قال : أخبرنا غانم الزجي، أخبرنا أبو نعيم ، حدثنا العطرين، وأبو إسحاق بن حمزة، قالا: أخبرنا بكر بن عبد الوهاب القزاز، حدثنا أحمد بن عبده ، حدثنا صفوان بن عيسى، حدثنا محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن لله ثلاثة أثواب، أئتَّزر العزة، وارتدى الكبرياء، وتسربل الرحمة، فمن تعزز بعز الذي أعزه، فذاك الذي يقول: {ذق إنك أنت العزيز الكريم}، ومن تكبر فقد نازع الله، إن الله يقول : لا ينبغى لمن نازعنى أن أدخله الجنة ، ومن يرحم الناس يرحمة الله ، فذاك الذي سربله الله بسرباله الذي ينبغي له ". اهـ.
لكن الحديث أخرجه من هو أقدم من الحاكم من رواية كعب الأحبار
فقد أخرجه الطبري [ت310هـ] في تفسيره (جامع البيان:ج21ص62/دار هجر) قال: حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ: ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى قَالَ ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: "لِلَّهِ ثَلَاثَةُ أَثْوَابٍ: اتَّزَرَ بِالْعِزِّ، وَتَسَرْبَلَ الرَّحْمَةَ، وَارْتَدَى الْكِبْرِيَاءَ تَعَالَى ذِكْرُهُ، فَمَنْ تَعَزَّزَ بِغَيْرِ مَا أَعَزَّهُ اللَّهُ فَذَاكَ الَّذِي يُقَالُ: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ، وَمَنْ رَحِمَ النَّاسَ فَذَاكَ الَّذِي سَرْبَلَ اللَّهَ سِرْبَالَهُ الَّذِي يَنْبَغِي لَهُ، وَمَنْ تَكَبَّرَ فَذَاكَ الَّذِي نَازَعَ اللَّهَ رِدَاءَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ يَقُولُ: لَا يَنْبَغِي لِمَنْ نَازَعَنِي رِدَائِي أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ جَلَّ وَعَزَّ.
فهل هذا اضطراب أم أن إسناد الحاكم ضعيف وأخطأ في رفعه؟
المصدر...