إخواني علماء وطلبة علم الملتقي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، من منذ 1420 تقريبا وأنا أعمل في مشروع علمي ضخم وهائل وهو أنني قمت بجمع ما صح من أثار الصحابة الكرام البررة في شتى العلوم، فجردت أقوالهم وأفعالهم...إلخ من المخطوط والمطبوع والمسند وغير المسند، وقد أسميت هذا المشروع ب( الروض المعطار فيما صح من الآثارعن الصحابة الأخيار)، وفهرسته على المسانيد والأبواب الفقهية، وكنت وأنا أجمع فيه إذا رأيت جزءا حديثيا جديدا فكنت أفرح به فرحا شديدا أشد من فرح المحب لحبيه إذا لقيه بعد غياب طال مداه، وأيضا كان عندي أغلى من التِّبر والتيجان والجواهر المكنونة، وكأني وأنا في ذلك الخضم الهائل رأيت شيخ الإسلام ابن تيمية ومعه أجزاء حديثية كثيرة جدا تنوء من حملها أعناق الفحول من الرجال فلم أعبأ بالسلام عليه لانبهاري بالأجزاء الحديثية التي معه، وشغلي بها، وخوفا من أن ينطلق الشيخ ولم أظفر بها فقلت له: يا شيخ اعطني هذه الأجزاء أصورها الآن وأرجعها لك سليمة، فقال لي: أنت معك مثلها.
فهل عند أحد من طلاب الملتقي -اقصد المحققين منهم أهل الخبرة والدربة والعلم الواسع- إشارة أو نصيحة ينفعني بها بخصوص هذا العمل، وأكون له من الشاكرين، لا سيما وقد أوشكت على الانتهاء من هذا العلم العظيم الجليل، الذي كان يشغل قلب ابن حزم.
لطيفة تتعلق بالموضوع: سألني بعض الإخوة الكوتيين عن أثر( كل ذي أربع ولود، وكل ذي اثنين بيوض) هل صح؟
فقلت له: ورد عن علي بن أبي طالب ولا يصح، وهو يخالف الواقع فالسحلفاة تزحف على أربع وهي لا تلد إنما تبيض!!!
المصدر...