الإنتصار للجامع الصحيح
عبد الله معتز الحلاق
بسم الله!
فقد أثار بعض زنادقة زماننا شبهة عن مصنفات الحديث عموما وعن صحيح البخاري خصوصا يلبس بها على عامة المسلمين الجاهلين لعلوم الحدبث وحقائقها مستغلا الوضع العلمي المؤسف لصالحه. وملخص الشبهة أن ما في أيدينا من النسخ المطبوعة للصحيح لا تمثل الصحيح الذي صنفه البخاري. ومع أن الدعوى فارغة ولا أساس لها من صحة فقد اغتر بها أناس وأخذوا يروجونها أو على الأقل: صرحوا بأنها وجهة نظر معتبرة.
وفي الحقيقة هذا الرأي خال من الأدلة ولكن قد يستدل بعض الزنادقة بصنيع الحاكم في مستدركه عندما يقول "صحيح على شرطهما ولم يخرجاه" ويتبين أنه في حقيقة الأمر عندهما أو أحدهما ليقوي به رأيه. فقد يقول المرء أن عدم وقوف الحاكم على هذه الأحاديث مع قرب زمنه من المصنف دال على أن هذه الأحاديث لم تكن في النسخ الموجودة آنذاك بل أدخلت تلكم المرويات في الصحيح بعد. ولذا رأيت من النافع أن أتتبع تلكم المرويات من المصادر الحديثية التي كتبت قريبا من عصر الحاكم معتمدا على كتاب الإنتباه لما قال الحاكم فيه ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه للمادة الحديثية حيث جمع مصنفه المرويات على شرطه على وجه الإقصاء.
ومنهجي في هذا ما يلي:- ذكر نص الحديث (سندا ومتنا) مع رقم الحديث في كتاب الإنتباه
- ذكر المصادر الحديثية لهذه المرويات
- التعريف بالمصادر ومؤلفيها
وبالله التوفيق
المصدر...