![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول - صلى الله عليه وسلم -) من الكتب التي صنَّفها شيخ الإسلام ابن تيمية في دمشق - قديمًا -، سنة 693هـ، أي عندما كان عمره (32) سنة، وقد ذكر المُؤرِّخُون واقعةً جرت في الشام كانت سببًا لهذا التأليف.
قال مؤرِّخ الشام الإمام علم الدين البِرزالي رحمه الله تعالى في (المقتفي على الروضتين) (2/ 363) في حوادث سنة 693هـ: ( وفي يوم الخميس، الثامن والعشرين من رجب، دخل الشيخ زين الدين الفارقي، والشيخ تقيّ الدين ابن تيمية، ومعه جمعٌ كبير من المسلمين إلى نائب السلطنة، الأمير عز الدين الحموي، وكلَّمَاه في أمر النصرانيِّ الذي سبّ النبي صلى الله عليه وسلم بالسويداء، فأجابهما إلى إحضاره، وخرج الناس فرأوا عساف بن أحمد بن حجّي، وهو الذي أجار النصراني وحماه وناضل عنه، فكلموه في أمره، وكان معهم رجل من العرب، فقال للناس: إنه خير منكم !! – يعني النصراني -، فضربوه بالحجارة، وهرب عسّاف من العوام، فلما بلغ ذلك نائب السلطنة غضب وأمر بإحضار الشيخين، فأحضرا، فأخرق بهما، وأمر بضربهما، فضربا، وحبسا بالمدرسة العذراوية، ثم ضُرِب جماعة من العامَّة، واعتُقل منهم ستة نفر، ثم جمع والي البلد الناس، وضرب جماعة، وعلّق جماعة. ثم سعى نائبُ السَّلطنة في إثبات العداء بين النصراني ومن شهد عليه ليخلصه بذلك. فلما بلغ النصراني ما جرى بسببه خاف وأسلم. ثم عقد نائب السلطنة عنده مجلسًا وأحضر القاضي الشافعي، وجماعة من الشافعية، واستفتاهم في حقن دمه بعد الإسلام، فقال له: مذهبنا أن الإسلام يحقن دمه. وطلب الشيخ زين الدين الفارقي من الاعتقال، فوافقهم وأطلق. ثم أحضر الشيخ تقي الدين، فطيب خاطره وأطلقه. ثم أحضر النصراني إلى دمشق، واعتقل أيامًا، واجتهد الأمير شمس الدين الأعسر في تخليصه لأجل عسّاف، فأُطلق. وشقَّت هذه الواقعة على المسلمين، وقبَّحوا نائب السلطنة وإصراره على ما فعل). وقال في حوادث سنة 694هـ (2 /387): ( وفي يوم الأحد السادس والعشرين من شهر ربيع الأول وصل الخبر إلى دمشق بمقتل عساف بن أحمد بن حجي، قتله ابن أخيه جمّاز بن سليمان بالقرب من المدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلوات والسلام، وفرح الناس بقتله بسبب ما وقع منه في أمر النصراني الذي تعرّض للنبي صلى الله عليه وسلم). وقد أورد الشمس ابن الجزري هذه الواقعة في (تاريخه) (1 /202 -204)؛ بتفصيلات أكثر. وأورد الإمامُ الذهبي في (تاريخه) (15 /791) هذه الواقعة كما أوردها شيخه البِرزالي، لكنَّه أضاف تعليقًا طريفًا على الدافع الذي دفع الأمير المجاهد عز الدين أيبك الحموي، أمير دمشق، إلى ما فعله فقال: ( فبلَغ ذلك نائب السلطنة، فغضبِ لافتئات العوام، وإلا فهو مسلم يحب الله ورسوله، ولكن ثارت نفسُه السبعيَّة التركية !! ). وذكر الذهبي أيضًا أن هذه القضية كانت سببًا لتأليف الصارم المسلول: (وحينئذٍ صنَّف شيخُنا ابن تيمية كتاب (الصارم المسلول على شاتم الرسول) وهو مُجلَّد). كان هذا الاعتقال أول اعتقال في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية، ولم يكن سبَبُه تآمريًّا – كالمحن التي نالته في سنواته القادمة -، وإنما كان سببًا عارضًا كما ترى، واستمر الاعتقال أيامًا معدودة فقط، (28 / 7 / 693هـ - 6 / 8 / 693هـ). التنبيه إلى وهم وقع في (البداية والنهاية) في التأريخ لهذه الحادثة: قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى في التأريخ لهذه الحادثة في تاريخه (البداية والنهاية) (17/ 665-666): (واقعة عسَّاف النصراني: كان هذا الرجل من أهل السويداء قد شهد عليه جماعة أنه سب النبي صلى الله عليه وسلم. وقد استجار عساف هذا بابن أحمد بن حجي، أمير آل علي*. فاجتمع الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والشيخ زين الدين الفارقي شيخ دار الحديث، فدخلا على الأمير عز الدين أيبك الحموي نائب السلطنة، فكلماه في أمره، فأجابهما إلى ذلك، وأرسل ليحضره، فخرجا من عنده ومعهما خلق كثير من الناس، فرأى الناس عسافا حين قدم ومعه رجل من العرب، فسبُّوه وشتموه، فقال ذلك الرجل البدوي: هو خير منكم – يعني: النصراني - فرجمهما الناس بالحجارة، وأصابت عسَّافًا، ووقعت خبطة قوية. فأرسل النائب، فطلب الشيخين ابن تيمية والفارقي، فضربهما بين يديه، ورسم عليهما في العذراوية. وقدم النصراني، فأسلم وعقد مجلس بسببه، وأثبت بينه وبين الشهود عداوة، فحقن دمه. ثم استدعى بالشيخين فأرضاهما وأطلقهما. ولحق النصراني بعد ذلك ببلاد الحجاز، فاتفق قتله قريبا من مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قتله ابن أخيه هنالك. وصنف الشيخ تقي الدين ابن تيمية في هذه الواقعة كتابه (الصارم المسلول على ساب الرسول)). والوهم الواقع هنا؛ هو في تسمية النصراني باسم الأمير العربي الذي أجاره، فسماه عسّافًا، وعسّاف هو عساف بن أحمد بن حجي، وليس ذلك النصراني، والنصراني لم يُذكَرْ اسمه في كتب التاريخ. ثم بنى على تسمية النصراني باسم الأمير، نسبةَ الحوادث التي جرت للأمير إلى النصراني، فعساف الأمير الأعرابي هو الذي كان حاضرًا عند وقوع الخبطة، وهو الذي نالته الحجارة، وليس النصرانيَّ السابّ، والذي قتله ابن أخيه في الحجاز هو الأمير الأعرابي عساف وليس النصراني السابّ. وقد جرى ابن كثير عندما أرَّخ لموت الأمير، على الصحيح، خلافًا لما ذكره في الموضع السابق، فقال في حوادث سنة 694 هـ (17 /677) :( وفيها في أواخر ربيع الأول جاء الخبر بأنّ عسَّاف بن أحمد بن حجي، الذي كان قد أجار ذلك النصراني، الذي سب الرسول عليه السلام؛ قُتل، ففرح الناس بذلك). وهذا الأمير عسّاف وأبوه كانا من أمراء البدو المُطاعين، أصحاب المنزلة عند أمراء المماليك، وقد ذكروا في ترجمة أبيه أنه كان صاحبَ منزلة عند الظاهر بيبرس والمَنصُور قلاوون، كما كان لعسَّاف منزلة عند الأمير شمس الدين الأعسر، وكانت هذه المنزلة سببًا في مساعدته في غرضِه في حماية النصرانيّ السابّ. ______________ * في التواريخ: أمير آل مري. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|