إشكال أرجو من الأفاضل توضيحه وبيانه؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:
أحبابي الكرام،
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال، وجعلنا جميعًا من الفائزين المقبولين، اللهم آمين.
أحبابي، وفقكم الله
عندي إشكال أُريد الإجابة عليه:
يقول الشيخ مجدي بن حمدي بن أحمد في مقاله: (العبادة بين التحرير والتبديل):
(ويعقب الدكتور [يقصد الشيخ حاتم العوني] مصرحاً باشتراط الاستقلال في التصرف والتأثير: "أما التصرف والتدبير تحت ملك الله تعالى الكامل وبإذنه عز وجل فلا يُعارض التوحيد، وليس اعتقاده مما يصرف شيئًا من خصائص الربوبية لغير الله" انتهى كلام الدكتور.
وسنجد صدى قيده هذا (بغير إذن الله) في تحرير معنى الشرك ضمن خاتمة بحثه بأن "طلب الحوائج من الموتى [والأصل فيه الدعاء بالطبع] على أنهم يملكون الشفاعة بإذن الله ليس شركاً" اهـ.
إذن فالدكتور يرى أن المكلف مهما بذل من الأقوال والأفعال الظاهرة لغير الله عز وجل بما فيها الدعاء، فلن يكون بهذا قد وقع في الشرك؛ حتى يعتقد في هذا الغير التصرف والتأثير، وأن يعتقد أن هذا التصرف والتدبير بغير إذن الله، حينئذ يكون قد أخل بخصائص الربوبية. فإذا اعتقد فيه أنه يتصرف بإذن الله فلن يكون قد وقع في الشرك ، ولا أخل بالتوحيد. ولن يقدح ذلك في توحيده ، إذ لا يؤدي إلى الإخلال بخصائص الربوبية.
إننا لا نملك إلا أن نقول أن أصل الدكتور في تحريره معنى العبادة، هو عين ما أصل الخميني ومحمود وسائر القبوريين في العبادة، وهو عين ما أصلوا به لحراسة الشرك.
وللإنصاف نحن نجد أن الدكتور قد زاد عليهم زيادة:
فهؤلاء القبوريون يقولون إن المانع من الشرك هو اعتقاد حصر التصرف والتأثير في الله عز وجل.
والدكتور يقول: حتى لو اعتقد التصرف والتأثير في غير الله، فليس بشرك حتى يعتقد أن التصرف والتأثير بغير إذن الله.
وهذا في الحقيقة لا يخلو من ظرف، فهؤلاء القبوريون في الجملة يرون أنه لا فعل إلا لله، ويفرقون بين الفعل والكسب، ويقولون: إن الذي يكون من الولي هو الكسب وليس فعلاً، ولأن هذا الفرق حديث خرافة، ولأن الدكتور سلفي لا يعتبر هذا الفرق، ولا يصدق أن عاقلا يطلب شيئاً ممن لا يعتقد قدرته عليه. لذلك زاد لنا الدكتور على هؤلاء القبوريين غير السلفيين ما زاد!).
فالمطلوب توضيحه وبيانه ما تحته خط.
وجزاكم الله خيرًا.
المصدر...
اثبت وجودك
..
تقرأ وترحل شارك معنا برد أو بموضوع
|