![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
نسمات وقسمات
فإن الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي أصابه دعوة الإمام عبد الغافر الفارسي فقد دعى له أن يعم النفع بآثاره، وأن تبقى إلي يوم القيامة. وقد تفنن البيهقي أيما تفنن في تدوين أدق تفاصيل حياته العلمية والشخصية بعبارات وجيزة فقلما من كتاب من كتبه إلا ودون فيه الكثير من تفاصيل حياته العلمية والشخصية وفي مطلع كتاب دلائل النبوة وهو من آواخر ما صنف يسطر بعض المعلومات عن حياته الشخصية تسكب لها العبرات حيث يشير إلى ضعف بصره وجهده في تربية أولاده إلى غير ذلك. وفي كتاب البعث والنشور يسجل الكثير من العبارات التي تفيد بأنه حال إملاء الكتاب كان يتلو الآيات القرآنية التي يستدل به هذا بجانب العديد من المواضع التي يبكي فيها عند ذكر النار أجارنا الله منها وتجده في معرفة السنن والآثار يسجل اسم شيخه الذي تفقه عليه أثناء ذكر البيهقي لكتابه المبسوط فيقول: وقد وقع الكتاب الأول وهو المبسوط إلى أستاذي في الفقه الشيخ الإمام الشريف أبي الفتح ناصر بن الحسين العمري رضي الله عنه فرضيه وحمد أثري فيه. وتجده يسجل إعجاب معاصريه بكتابه السنن الكبير وإنفاقهم في تحصيله فيقول : ووقع الكتاب الثاني وهو كتاب السنن إلى الشيخ الإمام أبي محمد عبد الله بن يوسف الجويني رضي الله عنه بعد ما أنفق على تحصيله شيئا كثيرا فارتضاه وشكر سعيي فيه، فالحمد لله على هذه النعمة حمدا يوازيها، وعلى سائر نعمه حمدا يكافيها. وتجده في جزء حديث الجويباري يعرضه على مشايخه ويطلب منهم تقريظ الكتاب فيقرظ له الحاكم النيسابوري وغيره وتجده في نهاية كتاب الخلافيات يدون هذه الأسطر المحزنة: ابتدات في جمع هذا الكتاب وتصنيفه في شهر ربيع الآخر بعد منصرفي من نيسابور إلى خسروجرد من سنة ست وأربعمائة. وهذه التدوينة تفيد في رحيل البيهقي عن نيسابور بعد وفاة شيخه أبي عبد الله الحاكم والذي يصفه البيهقي بإمام أهل الحديث في عصره والعارف به حق معرفته وقد صدق فمن يطالع خلافيات البيهقي يجده ينقل بالصفحات في إعلال الأخبار عن شيخه الحاكم هذا بجانب ما حفظه الحاكم من اعلالات علي بن المديني للأحاديث إذ غالب كتب ابن المديني اندثرت وبقي منها جملة وقعت لأبي عبد الله الحاكم فأفاد منها في الكثير من كتبه لا سيما تاريخ نيسابور. وتجد البيهقي يحدد بداية طلبه للحديث بالسنة والشهر فعندما حدث عن شيخه أبي الطيب سهل الصعلوكي أفاد أنه سمع منه: في بداية طلبه للحديث سنة تسع وتسعين وثلاثمائة في شهر رمضان إملاء وأما رحلاته للحج فهي كثيرة وعندما حدث عن شيخه جناح بن نَذير القاضي أفاد أنه: سمع منه عند مخرجه إلى الحج في رفقة فيها أبو محمد الجويني وجماعة من المشاهير. وعند إقامته الجبرية في مكة أثناء الفتنة عندما كان يلعن الأشاعرة على المنابر بنيسابور حصل علما كثيرا؛ وكتب رسالة إلى نظام الملك ساقها ابن عساكر في التبيين كانت سببا في رفع المحنة عن أصحاب أبي الحسن الأشعري والذي يعد البيهقي من كبارهم كما نص ابن عساكر والسبكي وعده شيخ الإسلام ابن تيمية من معتدلي الأشاعرة فحدث عن أحمد بن علي بن الحسن الكسائي المصري المقيم وسمع منه بمكة في المسجد الحرام. وعن أحمد بن محمد بن عبد الله خطيب جامع المنصور قراءة عليه بمكة والمدينة. وعن الحسن بن أحمد ابن فراس المكي. قراءة عليه بمكة في المسجد الحرام. وله رحلاته واسعة في سماع الحديث من كافة الأمصار ذوات الآثار فسمع الحسين بن محمد أبا علي الروذباري الطوسي. بطوس أثناء رحلته إليها، وبخراسان عند لقائه به هناك، وبنيسابور حينما ورد أبو علي الروذباري نيسابور. والروذباري ممن قيده الله لتسميع سنن أبي داود رواية ابن داسة ومات في الطريق أثناء استدعائه لتسميع السنن! وسمع علي بن الحسين بن أحمد الفلكي. بالدامغان وهو معهم في الطريق وفي طريق بغداد. وسمع أبا الحسين بن بشران العدل. إملاء في مسجد الرصافة ببغداد وقراءة عليه من أصل كتابه. وسمع عبيد الله بن عمر بن علي الفامي. ببغداد في مسجد الرصافة. وغير ذلك من التفاصيل الثرية التي تظهر براعة البيهقي في تدوين سيرته الذاتية بعبارات وجيزة ورائقة. المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|