#سمحاويات تخصصية(٤٤٨) .. مقاصد المُصنفين ....
من المهم جداً لطالب العلم الجاد، وللباحث النَهم، أن يلتفت الى هذه القضية المهمة والتي تساعد مُدركها على الرقي في مسالك العلم، والافادة من المصنفين والمصنفات، وتوظيف المادة العلمية المقتبسة من المصنفات توظيفا حسنا؛ هذه المسألة هي: (( إدراك مقاصد المصنفين))، ذلك ان لكل مُصنف هدف في مصنفه، ويمكن ادراك ذلك من خلال:
١. عنوان الكتاب: والذي يختزل مقاصد المؤلف في كتابه.
٢. مقدمة المصنف لكتابه، فمن الواجب على طلبة العلم قراءة مقدمات المصنفات المختلفة التي يرجع لها في بحثه، وعمله العلمي، وهذه للاسف مسألة مهجورة.
٣. مراجعة أقوال العلماء المخصصة للحديث عن المُصَنف، ففيها كشفٌ عن ماهية هذه المصنفات، وغايات أصحابها منها.
٤. العودة للكتب التي افردت للحديث عن هذه المصنفات لا سيما الرسائل الجامعية التي خصصت للكشف عن مناهج المصنفين.
٥. التعامل المباشر مع هذه المصنفات، والعودة لها المرة تتلوها المرة.
٦. عدم الاكتفاء بالبحث الالكتروني: وهذه مسألة مهمة، ذلك ان البحث الالكتروني بحث أصم يرشدك للمعلومة دون المرور بالكثير من المعلومات التي تعطيك تصورا عن المصنف ومقاصده، فتجد من يخرج حديثا يجده في كتب الرواية، ويجد طرقا له على سبيل المثال في الكامل لابن عدي او العقيلي أو غيره، فيتعامل معها دون ادراك لمقاصد هؤلاء في اخراجها، وعلى ذلك قس.
٧. من هنا كنت ولازلت انصح طلبة الماجستير عدم استخدام البرامج الحاسوبية، والعودة للمصنفات مما يحق لهم معرفة مقاصد المصنفين، فإذا ما استعملوا البرامج بعد ذلك أدركوا اسرار التعامل مع المصنفات.
المصدر...