![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
مقال: "لفهم كيفية عمل القدر" اسم الكاتب مجهول
http://www.alnssabon.com/t59399.html الرد عليه: بسم الله الرحمن الرحيم قرأت مقالاً بعنوان: "فهم لكيفية عمل القدر" لم يُذكر فيه اسم الكاتب، ولا أدري من هو؟ ولكن طُلب مني قراءته والتعليق عليه، فألفيته مقالًا جيدًا يحتوي على فكرةٍ عقديةٍ نؤمن بها جميعًا وهي: الإيمان بالقدر في أحد قسميه -وهو القسم المتنازع عليه عند أهل الجدال غالبًا- أعني قدر الشر، لأنَّ الركن السادس من أركان الإيمان الستة هو: الإيمان بالقدر خيره وشره. هذا في الجملة، ولكن لابد من التعليق على بعض ما تضمّنه المقال من أخطاءٍ أسلوبية لا تليق بحق الله تعالى، ولا بحق أوليائه! ومن تلك الأخطاء: 1- قوله في عنوانه: "فهم لكيفية عمل القدر" كأنّه يُلمح إلى أنَّ القدر هو الذي يعمل! وهذا خطأ بلا شك، وأخشى أن يرميه بهوّة أبعد وأخطر منها، وهي اعتقاد أنَّ العبد مجبور على عمله، وأنه تحت إثرة التقدير الذي سبقه بآلاف السنين. وسيأتي أيضًا أنَّ الكاتب قد جعل القدر إنسانًا وهو الخضر عليه السلام!!، وهذا خلاف ما عليه اعتقاد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ولا أظن أنَّ أحدًا قال به. 2- قوله: ((لو تمكنا من فهم تلك المتناقضات.. ومع أن هذا يبدو مستحيلاً الآن))!! فهو هنا قد جعلها متناقضات، وجعل فهمها مستحيلاً رغم أن تحليله بعد ذلك يبين أنه ليس هناك تناقض، وأنَّ فهمها متيسر لمن يسّر الله عليه. 3- قوله: ((نبي الله موسى كان لديه الكثير من الأسئلة الفلسفية))!! هذا لا يليق بحقِّ نبيٍّ من الأنبياء، وليس هذا بفلسفة كما يتبادر له، بل هو يشبه قول إبرهيم عليه السلام (رب أرني كيف تحيي الموتى) مما يزيد في إيمانهما، ويجعلهما متعلِّقينِ بربمهما أكثر، ولهذا لم يعاتبهما الله على سؤالهما بذلك، ولكنه وجّههما التوجيه السليم. 4- قوله: ((عندما سأل موسى ربه عن القدر ، وكيف يعمل؟... فطلب منه الله عز وجل أن يلاقي الخضر عليه السلام))! لا أدري من أين أتى بهذا السبب لهذه القصة المشهورة؟!! فقد جاء في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنه أنه قال: "إِنَّ مُوسَى قَامَ خَطِيبًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَسُئِلَ: أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ، فَقَالَ: أَنَا، فَعَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ يَرُدَّ العِلْمَ إِلَيْهِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ إِنَّ لِي عَبْدًا بِمَجْمَعِ البَحْرَيْنِ هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ...ثم ذكر قصته والخضر. وفي صحيح مسلم أنّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّهُ بَيْنَمَا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِي قَوْمِهِ يُذَكِّرُهُمْ بِأَيَّامِ اللهِ، وَأَيَّامُ اللهِ نَعْمَاؤُهُ وَبَلَاؤُهُ، إِذْ قَالَ: مَا أَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا خَيْرًا وَأَعْلَمَ مِنِّي، قَالَ: فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ، إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ، أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ، إِنَّ فِي الْأَرْضِ رَجُلًا هُوَ أَعْلَمُ مِنْكَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَدُلَّنِي عَلَيْهِ.. الحديث. فهذا هو السبب الحقيقي لهذه القصة، وليس كما ذكر الكاتب. 5- قوله: ((والحقيقة التي يجب أن تُذكر هنا أن الأدبيات الإسلامية تسطح مفهوم الخضر وتختزله في صفة ولي من أولياء الله.. في حين أنّ الخضر عليه السلام يمثل القدر نفسه، يمثل يد الله التي تغير أقدار الناس)) في هذا العبارات تجاوزات لفظية لا تخفى على ذي لُبٍّ، فهو قد جعل للخضر عليه السلام -وهو إنسان باتفاق العلماء- صفاتَ الألوهية، وأنَّ لديه قدرة إلهية في تغيير أقدار الناس على علمٍ ومعرفةٍ منه!! ونسي أنَّ الله قال على لسان الخضر: "وما فعلته عن أمري" أي: إنما فعلته بأمر الله ووحيه لا من عندي، وهذا من أقوى الأدلة على نبوءته عليه السلام. 6- استنقص الكاتب من نبيِّ الله موسى في عدة مناسبات، منها: - حين قال: ((فيرد موسى عليه السلام بكل فضول البشر))!! هكذا قال!! ولا أراه بحاجة إلى مزيد تعليق. - وصف نبيَّ الله موسى بما لا يليق بنبيٍّ مثله! فوصفه بأنه مثل عامة الناس! لديه حيرة! وأسئلة فلسفية! واعتراضات على القدر! كمن يقول: يارب أخلقتني بلا ذرية كي تشمت بي الناس؟!. - ألمح إلى أنّ الخضر أفضل من موسى، وأنَّ موسى ليس لديه ما عند الخضر من قدرات. وفاته بأنَّ موسى عليه السلام نبيٌّ ورسولٌ باتفاق العلماء، بل كان من أولي العزم المفضلين على بقية الرسل، بينما الخضر قد اختلف فيه : هل هو نبيٌّ أو ولي، وكونه أعلم من موسى بالغيب أو بالمسائل الثلاثة التي وقعت بينهما لا يعني أفضليته عليه.. وقد قال الخضر نفسه لموسى عليه السلام: "يَا مُوسَى: إِنِّي عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ اللَّهُ لاَ تَعْلَمُهُ، وَأَنْتَ عَلَى عِلْمٍ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ عَلَّمَكَهُ اللَّهُ لاَ أَعْلَمُهُ، "...على أنه لا يصح اعتقادًا أن يكون الخضر أعلم من موسى بالشأن التشريعي والاعتقادي لأنَّ وظيفته تقتضي الإحاطة التامة بهما.. وفي الختام أسأل الله لكاتب هذه المقالة أن يمنّ عليه بالهداية والصلاح، وأن يرزقه حبّ أنبياء الله وتعظيمهم، وأن يحقق له الصواب فيما يكتب، إنه ولي ذلك سبحانه والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم. كتبه: خالد الغصن 1439/9/5هـ المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|