![]() |
![]() |
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي أقسم بالصَّافات، والصلاة والسلام على نبينا الذي سوَّى الصُّفوف للصلوات، وعلى آله وصحبه ما دامتْ الأرض والسماوات؛ أما بعدُ: فهذه جملةٌ لَطيفة من الأحاديثِ النبويةِ الشريفة في ألفاظِ تَسوية الصَّفِّ؛ كما جاءت عنه صلى الله عليه وسلم، أردفتُها بما لا يصح في الباب مما اشتهر من الألفاظ من جهة الرواية؛ راجيًا من الله نفعها وقَبولها: الحديثُ الأوَّلُ: عن أنسِ بن مالكٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِن تَمَامِ الصلاةِ) متفق عليه خ(٧٢٣) م(٤٣٣) واللفظ لمسلم. الحديثُ الثَّاني: عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أَقِيمُوا صفوفكم؛ فإني أراكم من وراء ظهري) وكان أحدُنا يُلْزِقُ مَنْكِبَهُ بِمَنكِبِ صاحبِه، وقدَمه بِقدَمِه. متفق عليه خ(٧٢٥) م(٤٣٤) واللفظ للبخاري، ولفظ مسلمٍ: (أَتِمُّوا الصُّفُوفَ). الحديثُ الثالثُ: عن أنسٍ رضي الله عنه قال: أُقيمتِ الصلاةُ فَأَقْبَلَ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بِوَجْهِهِ فقال: (أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَتَرَاصُّوا؛ فإنِّي أراكُم من وراءِ ظَهْرِي) رواه البخاري (٧١٩) وبوَّب عليه بقوله: بابُ إِقبالِ الإمام على الناس عند تسوية الصفوف. الحديثُ الرابعُ: عن أبي مسعودٍ البدري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمسحُ مناكبَنا في الصلاة، ويقول: (اسْتَوُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فتختَلفَ قلوبُكم لِيَلِنِي منكم أُولُو الأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الذين يلونهم، ثُمَّ الذين يلونهم). قال أبو مسعودٍ: فأنتم اليومَ أشدُّ اختلافًا. رواه مسلم (٤٣٢). قوله: (أولوا الأحلام): أي العقلاء، وقيل: البالغون. (والنهى): العقول. الحديثُ الخامسُ: عن أنسٍ رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وقَارِبُوا بَينَهَا، وحاذُوا بِالأَعْنَاقِ، فَوَالَّذي نفسي بيدهِ إني لأرى الشيطانَ يدخلُ من خَلَلِ الصَّفِّ كأنها الحَذَفُ) رواه أبو داود (٦٦٧) والنسائي (٨١٥) وصححه الألباني. قوله: (الحَذَف): جمعُ حَذَفة وهي غنمٌ صغارٌ سودٌ، أكثر ما تكون باليمن. الحديثُ السادسُ: عن عبداللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أَقِيمُوا الصُّفُوفَ، وحَاذُوا بينَ المَنَاكِبِ، وسُدُّوا الخَلَلَ، ولِينُوا بِأَيْدِي إخوانِكم، ولا تَذَرُوا فُرُجَاتٍ للشيطانِ، ومَن وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللهُ، ومَن قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللهُ) رواه أبو داودُ في السنن وقال: "ومعنى: (وَلِينُوا بأيدِي إخوانكم): إذا جاء رجلٌ إلى الصف فذهبَ يدخلُ فيه، فينبغي أن يُلين له كلُّ رجلٍ منكبيه حتى يدخلَ في الصف" (٦٦٦) وصححه الألباني. الحديثُ السابعُ: عن النُّعمانِ بنِ بَشير رضي الله عنهما قال: أَقْبَلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على الناسِ بوجهه فقال: (أَقِيمُوا صفوفكم -قالها ثلاثًا- واللهِ لَتُقِيمُنَّ صفوفكم أوْ لَيُخَالِفَنَّ اللهُ بينَ قلوبكم) قال: فرأيتُ الرجلَ يَلْزَقُ مَنْكِبَهُ بِمَنكِبِ صاحبِه، ورُكبَتَه بِرُكبَة صاحبِه، وكَعْبَه بِكَعْبِهِ. رواه أبو داود (٦٦٢) وصححه الألباني. الحديثُ الثامنُ: عن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: (استووا استووا استووا، فوالذي نفسي بيده إني لأراكم من خلفي كما أراكم من بين يَدَيَّ) رواه النسائي (٨١٣) وبوَّب عليه بقوله: كم مرةً يقول: استووا؟ وصححه الألباني. الحديثُ التاسعُ: عن أنسٍ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رَاصُّوا الصُّفُوفَ؛ فإنَّ الشيطانَ يقومُ في الخَلَلِ) رواه أحمد (١٢٥٧٢) وصححه الألباني في صحيح الجامع (٣٤٥٤). الحديثُ العاشرُ: عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قُمتُم إلى الصلاة، فاعْدِلُوا صفوفَكُم، وأقيمُوها، وسُدُّوا الفُرَجَ، فإني أراكم من وراء ظهري) رواه أحمد (١٠٩٩٤) وابن حبان في صحيحه (٤٠٢). ومما يحسن التنبيه عليه من الألفاظ التي لا تصح أو لا أصل لها في السنة: (اعتدلوا) رواه أبو داود (٦٧٠) وضعفه الألباني. (إن الله لا ينظرُ إلى الصف الأعوج) قال الألباني: "روي كثيرًا هذا الحديث؛ فانقدح في نفسي أن يكون الجواب: هذا حديث أعوج" (سلسلة فتاوى جدة/ ش:١٥ ج:٢ د: ٥٠:٣٨). (استقيموا) قال ابن عثيمين: "لا أصل لها، ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد بحثت عنها وسألت بعض الإخوان أن يبحثوا عنها، فلم يجدوا لها أصلًا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول: استقيموا. ولا وجه لقوله (استقيموا) لأن المراد بقوله: (استقيموا) يعني على دين الله وليس هذا محله؛ لأن هذا محل أمر الناس بإقامة الصفوف في الصلاة" (مجموع الفتاوى ٣٥٧/١٦). (تناظروا) سألتُ عنها شيخنا المحدث عبدالله السعد فقال: لا بأس بها من حيث المعنى؛ المقصود تسوية الصف، أما من جهة السُّنة فلم يَرِد. جمعها وكتبها: عبدالله بن محمد بن عبدالله آل جابر (١/جمادى الآخرة/١٤٣٨هـ) المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|