إخوتي الكرام أعضاء هذا المنتدى المبارك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
طالعت قبل فترة كتاب الدكتور همام سعيد "الفكر المنهجي لدى المحدثين" فرأيته تناول منهج المحدثين باسلوب عصري فريد يجلي فيه منهج المحدثين لدى المهتمين بالدراسات العلمية والإنسانية ويضيف لهذا المنهج بعدا جديدا في منافسته للمناهج العلمية المختلفة، وقد اقتنصت منه بعض الفوائد التي أرجو أن تكون إضافة نافعة لمن قرأها ونشرها، ومن رأى فيها خللا سددها وسترها، والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل
يقول الدكتور همام سعيد: أغفل كثير من الباحثين هذه العلاقة المنهجية بين القرآن الكريم وعلوم الحديث، حتى تسرب إلى الأذهان أن منهجية المحدثين نوع من العبقرية الفذة، وأنها نشأت من الحاجة وحدها، والحق الذي لا مرية فيه أن منهجية المحدثين منهجية قرآنية، وأنها مظهر من مظاهر إعجاز هذا الدين، وكما حفظ الله كتابه الكريم من كل تبديل أو تغيير، فقد حفظ السنة بمجموعها، وصانها من الإندثار والنسيان. (الفكر المنهجي عند المحدثين لهمام سعيد:28-28)
ويقول أيضا ( وبشكل موجز يمكننا القول : إن الموطأ هو كتاب البيئة الحديثية أكثر مما هو كتاب المعرفة الحديثية، أو هو كتاب الثقافة الحديثية، لأن الثقافة لا تقتصر على المعارف بل تحتوى على عناصر نفسية وبيئية وتتناول تفاعل الناس مع هذه المعارف عن طريق المواقف وأنماط السلوك) (الفكر المنهجي:126-127)
ويقول أيضا (وتعتبر مقدمة صحيح مسلم من أوائل المقدمات العلمية المنهجية، بل هي جديرة أن تكون النموذج المنهجي العالمي في علم المقدمات) (الفكر المنهجي:138)
ويقول أيضا (يغلب على روايات الإمام مسلم أنها نسخ رواها عن شيوخه، أي أن أصول صحيح مسلم خطية عرضها على مشايخه، ومن هنا كان الأداء عند مسلم أدق)( الفكر المنهجي:148)
ويقول أيضا (منهج الإمام مسلم لا يتعامل مع المعلومة الحديثية منفصلة عن سياقها ولحاقها وظرف النص وبيئته، وإنما يحاول من خلال كثرة الروايات أن يقدم لنا القصة الحديثية عبر الأسانيد والمتون للوصول إلى نوع من التكامل) (الفكر المنهجي:149)
المصدر...