بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أما بعد:
فانطلاقًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يشكر الله من لا يشكر الناس)؛ أتقدم بالشكر والدعاء والثناء للقائمين على مجلس قراءة صحيح الإمام البخاري الذي يختتم الليلة بإذن الله، وعلى رأسهم الأخ الشيخ النبيل أبي محمد خالد بن محمد بن غانم بن الشيخ علي آل ثاني، ومشايخنا المُسمعين المصابرين الأجلاء، والإخوة القراء، والعاملين المخلصين جميعًا، والجنود الظاهرين والمخفيين، فجزاهم الله جميعا خيرًا.
وإني لأشكر الله على أن هيأ على يديهم هذا الخير العام، الذي لم يقتصر على الحضور -وهم بالمئات رجالا ونساء، في مجلس نظائره نادرة في العصور المتأخرة، يدفع مثله بعض شكوى ابن الجزري في المصعد الأحمد!- بل تعداه لعدد لا يحصى في جميع أرجاء العالم، عبر البث المباشر، بما في ذلك ما علمته من متابعة عدد من الفضلاء في بلاد المحن والرباط، كغوطة الشام، وغزة، والعراق، وغيرها، فرج الله عنهم ونصرهم، وبلاد المشرق والمغرب، وأعرف من تابع من أمريكا وإنجلترا وأستراليا، ووالله لكم هي غبطة وأي غبطة لمن تسبب بهذا الخير.
وإن من المبشرات نية أخينا الشيخ النبيل عمل دورة مماثلة سنويًا لكتابٍ كامل من أمات كتب السنّة، فالله يبلغه وإيانا آمالنا في الخيرات والمبرات، وما ينفع الناس.
وبعد الشكر العام أشكره خصوصا على كرم الضيافة والتقدير لإخوانه، وما هو منه بغريب، جزاه الله عني وعن إخوانه خير الجزاء، وأسعده في الدارين، هو وأهله وذريته، وزادهم من فضله، وجعلهم من مفاتيح الخير، ومغاليق الشر، وحفظهم من كل سوء.
ولا أنسى الدعاء والثناء لجده سعادة الشيخ غانم آل ثاني الذي يتكفل بهذه الدورات ويستضيف االمشايخ ويكرمهم، زاده الله من فضله، وأحياه على خير وعافية، وشرح صدره للمزيد من الخيرات والمبرات التي يجدها المخلص في الآخرة، يوم ينظر المرء ما قدمت يداه.
وأذكّر أن من أسباب حفظ الله للبلدان ودفع الفتن إشاعة السنة ونشرها والعمل، وما أحوجنا لهذا في هذه الأزمان، رفع الله الغمة عن هذه الأمة، فطوبى لمن وُفِّق لمثل هذا، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
المصدر...