![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 | |
|
مدير ومالك المنتديان
![]() |
تبرئة الحنابلة من الشرك
تخريج حديث ( من حلف بغير الله فقد أشرك) الحمد لله رب العالمين, و الصلاة و السلام على سيدنا محمد, و على آله و صحبه و سلم. رأيت كلام لأحد الأخوة الكرام، قد نشره على صفحته في الفيس بوك، قال فيه : و مذهب الحنابلة في الحلف بغير الله التحريم, و قيل مكروه, و أما كونه شركاً فلا يثبت فيه حديثٌ..انتهى كلامه وفقه الله. . ثم ناقشه بعض طلاب العلم, و احتجوا بحديث ( من حلف بغير الله فقد أشرك), فإذا به يضعف الحديث, و لا يعير اهتماماً لكلام العلماء فيه, و لا لكثرة طرقه, معتمداً على ذلك بكلام للإمام البيهقي رحمه الله تعالى, و الإمام الطحاوي, و لا أعلم كيف يستشهد بكلامهما و هو يزعم أنهما من المتأخرين, و ليس من النقاد, و لا من أهل النظر!!, فأحببتُ أن أبين للأخ طرق الحديث, و قوتها, و كلام النقاد فيها, تخريج الحديث: الحديث يروى من طريق سعد بن عبيدة عن ابن عمر رضي الله عنه, و يرويه عن سعد بن عبيدة أربعةٌ من الحفاظ, و هم ( سعيد بن مسروق الثوري, والد سفيان الثوري, و الحسن بن عبيد الله, و منصور بن المعتمر, و الأعمش), و هؤلاء كلهم أئمة ثقات, و لكم التفصيل: قال الإمام ابو داود: حدثنا محمد بن العلاء ثنا ابن إدريس قال سمعت الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة قال : سمع ابن عمر رجلا يحلف لا و الكعبة, فقال: له ابن عمر إنني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من حلف بغير الله فقد أشرك " السنن(3251). قلت: و هذا اسناد صحيح رجاله كلهم ثقات, رجال الصحيح. و رواه أحمد في مسنده (6072), من طريق سليمان بن حيان عن الحسن بن عبيد به, و إسناده حسن, سليمان بن حيان روى له الشيخان. ومن طريقه الترمذي في السنن (1535), و قال: هذا حديث حسن, و الحاكم في المستدرك (45-169), و قال على شرط الشيخين, و قال الذهبي في تعليقه عليه: على شرط البخاري و مسلم, و ابن حبان (4358), و البيهقي في الكبرى (19614), ثم قال البيهقي: ( وهذا مما لم يسمعه سعد بن عبيدة من بن عمر), ثم ساق حديثاً آخر, قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ, أنبأ أحمد بن جعفر هو القطيعي, ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل, حدثني أبي, ثنا محمد بن جعفر, ثنا شعبة عن منصور, عن سعد بن عبيدة قال: كنت عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما, فقمت و تركت رجلاً عنده من كندة, فأتيت سعيد بن المسيب, قال: فجاء الكندي فزعاً, فقال جاء بن عمر رجلٌ, فقال: احلف بالكعبة قال لا, و لكن أحلف برب الكعبة, فإن عمر كان يحلف بأبيه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحلف بأبيك فإنه من حلف بغير الله فقد أشرك), و الحديث هذا رواه أحمد في المسند (5593-6073), و رواه غير الإمام أحمد كلهم من طريق منصور بن المعتمر عن سعد بن عبيدة, و هذا الحديث لا يعتبر علة لما قبله, كما زعم ذلك الإمام البيهقي, و تمسك به الأخ, فالحديث قد رواه الثقات من رجال الصحيح, و سنده لا مطعن به, و يمكن أنَّ يكون سعد بن عبيدة سمعه من الكندي, و من ثم من ابن عمر, ثم أنَّ منصور قد وافق من رواه عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر مباشرة, فسقطت العلة, حيث روى علي بن الجعد في مسنده, قال: حدثنا علي بن مسلم ، نا أبو داود ، عن شعبة ، عن منصور ، و الأعمش : قال أبو داود : وأنا لحديث الأعمش أحفظ ، و الإسناد واحد ، سمعا سعد بن عبيدة ، يحدث عن ابن عمر ، أن رجلا ، سأله عن الرجل ، يحلف بالكعبة قال : لا يحلف بالكعبة ، ولكن يحلف برب الكعبة ؛ فإن عمر كان يحلف بأبيه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بغير الله فقد أشرك ), مسند بن الجعد (751). و لعله يقول قائل ربما وهم بهذا الشك أبو داود الطيالسي, قلت: يزول الوهم إذا علمت أنَّ الإمام أحمد رواه كذلك, حيث قال: حدثنا عبد الرزاق, أنا سفيان عن أبيه و الأعمش و منصور, عن سعد بن عبيدة , عن بن عمر قال: كان عمر يحلف و أبي, فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك) و قال الآخر : ( و هو شرك) مسند أحمد (4904). فهذا الإسناد صحيح, و سفيان الثوري أحفظ لحديث أبيه. و رواه أيضاً أبو عوانة من طريق أخرى, قال: حدثنا ابن المنادي ، قثنا وهب بن جرير ، قثنا شعبة ، عن منصور ، عن سعد بن عبيدة ، قال : كنت عند ابن عمر ، فقلت : أحلف بالكعبة ، قال : لا ، ولكن احلف برب الكعبة ، وإن عمر كان يحلف بأبيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تحلفوا بآبائكم فمن حلف بغير الله فقد أشرك ) (4841), و إسناده حسن. و قد تابعهم على ذلك: - فضيل بن سليمان, كما عند أبي عوانة في المستخرج, قال: حدثنا يوسف القاضي ، قثنا محمد بن أبي بكر ، قثنا فضيل بن سليمان ، قثنا الحسن بن عبيد الله ، عن سعد بن عبيدة ، قال : سمعت ابن عمر ، يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) . مستخرج ابي عوانة (4837), رواه عبد الواحد عن الحسن بن عبيد الله بمثله, و عبد الواحد هو: ابن زياد, و هو ثقة من رجال مسلم. - و سعيد بن مسروق, رواه الطحاوي في مشكل الأثار (2/322), قال: حدثنا أبو أمية ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، حدثنا إسرائيل ، عن سعيد بن مسروق ، عن سعد بن عبيدة ، عن ابن عمر ، عن عمر قال : لا وأبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من حلف بشيء دون الله فقد أشرك ), أبو أمية هو: محمد بن إبراهيم الطرطوسي, وثقه أبو داود, و ابن حبان, و قال أبو بكر الخلال: رجل رفيع القدر جداً كان إماماً في الحديث مقدماً في زمانه, انظر تهذيب الكمال (24/327), و قال الحافظ ابن حجر في التقريب (466): صدوق يهم, قلت: و قد توبع. عبد الله بن رجاء ثقة روى له البخاري, و اسرائيل بن يونس ثقة ايضا, روى له البخاري, و سعيد بن مسروق هو والد سفيان الثوري, ثقة من أصحاب الصحيح. قلت: فالحديث على الأقل حسن الإسناد. ثم قال الطحاوي: ( ثم تأملنا حديث ابن عمر الذي قد رويناه في هذا الباب من حديثي الأعمش ، وسعيد بن مسروق ، عن سعد بن عبيدة فوجدناه فاسد الإسناد ) و ذكر العلة نفسها. قلت: لا يفسد الإسناد بهذا, فقد تتابع عليه ثقات, و هم: 1- الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة 2- منصور بن المعتمر نفسه, فقد رواه مرة عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر, و مرة عن سعد عن الكندي عن ابن عمر. 3- الأعمش عن سعد عن ابن عمر, و الراوي عنه شعبة. 4- و رواه وهب بن جرير عن شعبة عن منصور عن سعد عن ابن عمر. 5- سعيد بن مسروق الثوري, عن سعد بن عبيدة, و هذا شاهد قوي لحديث الأعمش و الحسن بن عبيد الله. 6- الفضيل بن سليمان عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر. 7- عبد الواحد بن زياد عنه عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر. قلت: كل هؤلاء ثقات, أثبات قد رووا الحديث عن سعد عن ابن عمر, فلا صحة لما أدعاه الإمامان الطحاوي و البيهقي رحمهما الله تعالى. ثم تأمل: أنَّ منصور قد رواه عنه إمامان كبيران, و هما: شعبة بن الحجاج, و سفيان الثوري, فبهذا يزول كلام الطحاوي. و قد صحح هذا الحديث: 1- الإمام الترمذي, في السنن (1535), و قال بعدها : ( هذا حديث حسن). 2- ابن حبان في صحيحه(4358) 3- الحاكم في المستدرك (45), و قال: على شرطهما, و وافقه الذهبي رحمه الله. 4- أبو عوانة في مستخرجه على صحيح مسلم (4837). 5- ابن عبد البر في التمهيد (14/366), و نقل الإجماع على تحريم الحلف بغير الله, حيث قال : (لا يجوز الحلف بغير الله عز و جل في شيء من الأشياء, و لا على حال من الأحوال, و هذا أمر مجتمع عليه وقد روى سعيد بن عبيدة عن ابن عمر فيه حديثا شديدا), و ذكره. 6- الحافظ العراقي في أماليه, نقله ابن الهمام في فتج القدير (6/120). 7- الذهبي رحمه الله كما مر في تلخيصه للمستدرك. و قال في سير أعلام النبلاء (7/360), : رجاله ثقات. 8- ابن حجر في تلخيص الحبير (4/168). و الفتح (11/531). 9- ابت تيمية رحمه الله في كثير من كتبه. 10 ابن القيم في زاد المعاد 11- ابن قدامة في المغني (11/163). 11- الألباني و شيخ شعيب من المعاصرين. و للحديث شواهد تثبت صحته, منها: ما رواه أبو عوانة: قال: حدثنا علي بن حرب ، قثنا ابن فضيل ، عن الأعمش ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، سمع ابن عمر ، رجلا يحلف : لا وأبي ، فقال : لا تحلف بهذا اليمين ، هذه يمين عمر الذي حلف بها ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تحلف بها فإنها شرك ) ، حدثنا محمد بن كثير الحراني ، قثنا محمد بن موسى ، قال : قرأت على أبي عن محمد بن سلمة الكوفي ، عن الأعمش ، بإسناده مثله.. علي بن حرب, قال عنه "النسائي صالح, و قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي, و سئل أبي عنه فقال صدوق, و قال الدارقطني ثقة, و ذكره بن حبان في كتاب الثقات" تهذيب الكمال (20/361), و قال الحافظ ابن حجر ( صدوق فاضل ), (1/399). و ابن فضيل هو : محمد بن فضيل بن غزوان, ثقة, و روايته محتجٌ بها في الصحيحين, و باقي رجاله ثقات, و أبو عبد الرحمن هو السلمي. فهذا شاهد قوي صحيح, حتى لو ضعف الأول فهذا صحيح. كل هذا يثبت أنَّ الحديث صحيح لا مطعن فيه, ليس كما توهمه الأخ وفقه الله. أقول: و أما نصوص الحنابلة: فقد قال ابن قدامة : ( و لأن من حلف بغير الله فقد عظم غير الله, تعظيماً يشبهه تعظيم الرب تبارك وتعالى, ولهذا سمي شركاً لكونه أشرك غير الله مع الله تعالى في تعظيمه بالقسم به, فيقول لا إله إلا الله توحيدا لله تعالى وبراءة من الشرك) المغني 11/163. و قال في منار السبيل : ( ولأن الحلف بغير الله شرك وكفارته : التوحيد), منار السبيل (2/297). و قال في كشف القناع : ( ( ويحرم الحلف بغير الله و ) غير ( صفاته ولو ) كان الحلف ( بنبي لأنه شرك في تعظيم الله ) لحديث ابن عمر مرفوعا قال { من حلف بغير الله فقد أشرك } رواه الترمذي وحسنه رجاله ثقات قال في المبدع ) كشف القناع على متن الإقناع (21/335). و قال في شرح منتهى الإرادات : ( ( ويحرم ) الحلف ( بذات غير الله تعالى أو ) غير ( صفته ) تعالى ..... وعن ابن عمر مرفوعا ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك ) رواه الترمذي وحسنه, ...قال ابن مسعود وغيره ( لأن أحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقا ) قال الشيخ تقي الدين – ابن تيمية: لأن حسنة التوحيد أعظم من حسنة الصدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك) (11/428). قال ابن القيم في الجواب الكافي : ( ومن الشرك به سبحانه, الشرك به فى اللفظ, كالحلف بغيره, كما رواه أحمد وأبو داود عنه أنه قال : ( من حلف بغير الله فقد أشرك) (92). هذه بعض نصوص الحنابلة, في الموضوع, و لو قلبت في كتب الفقه لهم, لوجدت أغلبهم إن لم يكونوا جميعهم قد استشهد بهذا الحديث, و صححه ليس فقط استشهد به. و أخيراً أقول: لمْ أقصد بهذا الرد التطاول على شخص الأخ المحترم, لكن دفاعاً عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, و تبرئةً لمذهب الحنابلة عن وصمة الشرك, التي لا طالما حاربوا الشرك و البدع و أهله, و نصحي للأخ و هو أكبر مني و اعلم, و لجميع المسلمين ما قاله عمر بن عبد العزيز فيما يروى عنه: قف حيث وقف قوم, فإنهم عن علم وقفوا, و ببصر نافذ كفوا, و لهم على كشف الأمور كانوا أقوى, و بالفضل لو كان فيها أحرى , فلئن حدث بعدهم رأي , فما أحدثه إلا من خالف هديهم و رغب عن سنتهم وقد وصفوا, فجنوا منه ما يشفي وتكلموا منه بما يكفي, لقد قصر عنهم قوم وضعوا وتجاوزهم آخرون فغلوا, وإنهم فيها بين ذلك لعلى هدى. و صلى الله على سيدنا محمد و على آله و صحبه و سلم... و كتبه أحمد منصور الشبيب الجبوري. ...في بغداد دار السلام المصدر... اثبت وجودك
..
|
|
![]() من مواضيعي في الملتقى
|
||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|