![]() |
![]() |
آخر مواضيع المنتدى |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||||||
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
#1 |
![]() ![]() |
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم وبعد: فاننا نجيب عن سؤال وردنا من احد الاخوة الشيعة الباطنية الاسماعيلية هذه المرة يقول فيه: هُنَاكَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ عِنْدَ اِخْوَانِنَا مِنْ اَهْلِ السُّنَّةِ يَزْعُمُونَ فِيهِ: اَنَّ اَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللهِ هُوَ التَّطَاوُلُ عَلَى عِرْضِ الْمُسْلِمِ: فَهَلْ عِنْدَ الْمَشَايِخِ الشِّيعَةِ الْبَاطِنِيَّةِ النُّصَيْرِيَّةِ جَوَابٌ مَنْطِقِيٌّ عَلَى هَذَا الْحَدِيث: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّ الرِّبَا فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى بِمَعْنَى الزِّيَادَة: مِمَّا يَعْنِي اَنَّ الزِّيَادَةَ الْقُصْوَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ: بَلْ هِيَ قِمَّةُ الزِّيَادَةِ وَسَقْفُهَا: بِمَعْنَى اَنَّهَا تَجَاوَزَتْ كُلَّ الْخُطُوطِ الْحَمْرَاءِ حِينَمَا زَادَتْ عَنْ حَدِّهَا انْتِهَاكاُ لِمَحَارِمِ اللهِ فِي التَّطَاوُلِ عَلَى اَعْرَاضِ خَلْقِهِ حَتَّى وَصَلَتْ اِلَى الذِّرْوَةِ وَالْقِمَّةِ الْكُبْرَى انْتِهَاكاً لِحُرْمَةِ الْيَوْمِ وَهُوَ عَرَفَاتُ: وَانْتِهَاكاً اَيْضاً لِحُرْمَةِ الشَّهْرِ وَهُوَ ذُو الْحِجَّةِ: وَانْتِهَاكاً اَيْضاً لِحُرْمَةِ الْبَلَدِ وَهُوَ مَكَّةُ الْمُكَرَّمَةُ كَمَا اَشَارَ اِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ فِي عَرَفَاتَ بِقَوْلِهِ: اَيُّهَا النَّاسُ: اِنَّ دِمَاءَكُمْ وَاَمْوَالَكُمْ وَاَعْرَاضَكُمْ: حَرَامٌ عَلَيْكُمْ: كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا: فِي شَهْرِكُمْ هَذَا: فِي بَلَدِكُمْ هَذَا: اَلَا هَلْ بَلَّغْتُ: اَللَّهُمَّ فَاشْهَدْ: نعم اخي: وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اَنَّ مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةَ: هِيَ بَلَدُ الْمُسْلِمِينَ وَغيْرِ الْمُسْلِمِينَ اَيْضاً: وَلَوْلَا قَوْلُهُ تَعَالَى{اِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَايَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا(لَقُلْنَا اِنَّ مَكَّةَ مُبَاحَةٌ لِغَيْرِ الْمُسْلِمِينَ اَيْضاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ خِطَابَ رَسُولِ اللهِ فِي قَوْلِهِ اَيُّهَا النَّاسُ: يَشْمَلُ الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَ الْمُسْلِمِينَ: بِاِضَافَةِ الْبَلَدِ الْحَرَامِ لَهُمْ جَمِيعاً فِي قَوْلِهِ بَلَدِكُمْ هَذَا: وَمَعَ ذَلِكَ فَنَحْنُ سَنَتَرَاجَعُ عَنْ اَقْوَالِنَا اِنْ اَتَى اِلَيْنَا اَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الْمُخْتَصِّينَ بِدَلِيلٍ شَرْعِيٍّ مُقْنِعٍ يَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ وَحْدَهُمْ هُمُ الْمَعْنِيُّونَ بِخِطَابِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاع:نعم اخي: وَحَتَّى وَلَوْ اَتَانَا عَالِمٌ مُخْتَصٌّ بِدَلِيلٍ مُقْنِعٍ مِنَ الْقُرْآَن ِاَوِ السُّنَّةِ: فَاِنَّ هَذَا لَايَمْنَعُ اسْتِثْنَاءَ اَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي تَحْرِيمِ الْقُرْبِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ: كَمَا اسْتَثْنَاهُمْ سُبْحَانَهُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي تَحْرِيمِ الزَّوَاجِ بِهِمْ وَمُصَاهَرَتِهِمْ فِي قَوْلِهِ{وَلَاتَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ(فَاِنَّ الْمَسِيحِيَّاتِ مَثَلاً مُشْرِكَاتٌ: بِدَلِيلِ قَوْلِ الصَّحَابِيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: لَا اَعْلَمُ شِرْكاً اَعْظَمَ مِنْ اَنْ تَقُولَ هَذِهِ الْمَسِيحِيَّةُ اَنَّ رَبَّهَا عِيسَى: وَمَعَ ذَلِكَ لَايُمْكِنُ لِعَالِمٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ وَلَوْ قَيَّدَ الْحَلَالَ بِتَحْرِيمِ الزَّوَاجِ مِنَ الْكِتَابِيَّاتِ مُؤَقَّتاً مِنْ اَجْلِ مَصْلَحَةِ الْعَانِسَاتِ الْمُسْلِمَاتِ اللَّوَاتِي لَايَجِدُونَ نِكَاحاً: اَنْ يُفْتِيَ بِطَلَاقِ مَاسَلَفَ مِنْ زَوَاجِ الْمُسْلِمِ مِنَ الْكِتَابِيَّةِ: وَخَاصَّةً اِذَا كَانَ لَدَيْهِ مِنْهَا اَوْلَادٌ ضُعَفَاءُ لَايَسْتَطِيعُونَ الِاسْتِغْنَاءَ عَنْ اُمِّهِمُ الْمَسِيحِيَّةِ: وَلَا اَنْ يُفْتِيَ بِحُرْمَةِ اصْطِحَابِهَا مَعَهُ وَمَعَهُمْ مِنْ اَجْلِ اَدَاءِ فَرِيضَةِ الْحَجِّ بِحُجَّةِ اَنَّ مَكَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْمُشْرِكَاتِ: وَلَايَسْتَطِيعُ اَيْضاً اَنْ يُفْتِيَ بِاِرْغَامِهَا عَلَى تَرْكِ دِينِهَا الْمَسِيحِيِّ اَوِ الْيَهُودِيِّ بِنَفْسِ الْحُجَّةِ مُتَجَاهِلاً لِقَوْلِهِ تَعَالَى{لَا اِكْرَاهَ فِي الدِّين( بعد ذلك ايها الاخوة: يقول هذا الاخ الشيعي الباطني الاسماعيلي: هُنَاكَ اَيْضاً حَدِيثٌ اَغْرَبُ: وَهُوَ مَايَزْعُمُهُ اَهْلُ السُّنَّةِ مِنْ قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام: اَلرِّبَا سَبْعُونَ بَاباً: اَدْنَاهَا اَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ اُمَّهُ: وَاَعْلَاهَا اَنْ يَتَطَاوَلَ عَلَى عِرْضِ اَخِيهِ: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ: اَنَّ مَنْ يَنْتَهِكُ حُرْمَةَ الْاَمْوَالِ بِالرِّبَا: فَقَدِ انْتَهَكَ اَيْضاً حُرْمَةَ الْيَوْمِ: وَانْتَهَكَ حُرْمَةَ الشَّهْرِ: وَانْتَهَكَ حُرْمَةَ الْبَلَدِ: كَمَا وَرَدَ ذَلِكَ فِي خُطْبَةِ الْوَدَاعِ: وَكَمَا قَالَ اَحَدُ الصَّحَابَةِ الْكِرَامُ لِمَكَّةَ: مَااَعْظَمَكِ: وَمَااَعْظَمَ حُرْمَتَكِ: وَحُرْمَةُ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ اللِه فِي دَمِهِ وَمَالِهِ وَعِرْضِهِ: اَعْظَمُ مِنْ حُرْمَتِكِ: وَلِذَلِكَ لَيْسَ بَعِيداً عَلَيْهِ اَيْضاً اَنْ يَنْتَهِكَ حُرْمَةً اَشَدَّ: وَهِيَ حُرْمَةُ اُمِّهِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّهُ كَمَا قُلْنَا تَجَاوَزَ جَمِيعَ الْخُطُوطِ الْحَمْرَاءِ الْمُحَرَّمَةِ الْمَحْظُورَةِ: وَانْتَهَكَ جَمِيعَ الْقِيَمِ وَالْمُحَرَّمَاتِ وَاَعْظَمَهَا: وَهِيَ حُرْمَةُ الْيَوْمِ وَالشَّهْرِ وَالْبَلَدِ: نعم اخي: وَلِذَلِكَ لَامُبَالَغَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ: نعم اخي: وَكَذَلِكَ اَيْضاً فِي الدِّمَاءِ: لَامُبَالَغَةَ فِي الْاِسْلَامِ فِي انْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ: فَاِنَّ الَّذِي يَنْتَهِكُ حُرْمَةَ الدَّمِ فِي نَفْسٍ وَاحِدَةٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ: فَكَاَنَّمَا انْتَهَكَ حُرُمَاتِ النَّاسِ جَمِيعاً فِي دِمَائِهِمْ: وَلِذَلِكَ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى{مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ اَوْ فَسَادٍ فِي الْاَرْضِ: فَكَاَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً(نعم اخي: وَيُحْتَمَلُ وَاللهُ وَرَسُولُهُ اَعْلَمُ: اَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ اُمَّهُ بِمَعْنَى: اَنْ يَنْكِحَ جَهَنَّمَ بِعُضْوِهِ التَّنَاسُلِيِّ: عَفْواً نَقْصُدُ اَنْ يَنْكِحَ جَهَنَّمَ فِي هَاوِيَتِهَا وُصُولاً اِلَى قَعْرِ جَحِيمِهَا بِنَاصِيَتِهِ: اَوْ مُقَدِّمَةِ رَاْسِهِ: اَوْ بِخُرْطُومِهِ فِي اَرْنَبَةِ اَنْفِهِ: بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَاَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَاُمُّهُ هَاوِيَة{ اَنْ كَانَ ذَا مَالٍ(رِبَوِيٍّ فَاحِشٍ{وَبَنِين{لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ اِلَّا خَسَاراً{سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ( اَيْ سَنَجْعَلُهُ يَنْكِحُ قَعْرَ الْجَحِيمِ بِخُرْطُومِهِ وَهُوَ اَرْنَبَةُ اَنْفِهِ وَاسِمِينَ اِيَّاهُ بِسِمَةٍ: اَيْ وَاضِعِينَ عَلَامَةً جَهَنَّمِيَّةً تَعْذِيبِيَّةً سَادِيَّةً مُمَيَّزَةً عَلَى عُضْوِهِ الَّذِي نَكَحَ جَهَنَّمَ بِهِ وَهُوَ اَنْفُهُ: لَكِنْ قَدْ يَقُولُ قَائِل: وَهَلْ فِي جَهَنَّمَ نِكَاحٌ اَوْ زَوَاج: وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ نَعَمْ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى{ هَذَا وَاِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآَبٍ: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْمِهَادِ: هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ: وَآَخَرُ مِنْ شَكْلِهِ اَزْوَاجٌ: هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَامَرْحَباً بِهِمْ اِنَّهُمْ صَالُو النَّار( نعم اخي: هَذَا هُوَ حَالُ الْمُرَابِي الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى اَمْوَالِ النَّاسِ بِالرِّبَا: فَمَا بَالُكَ اَخِي بِحَالِ الْمُرَابِي بِاَرْبى الرِّبَا الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالزِّنَى: فَاِنَّهُ كَمَا يَرْضَاهُ لِاُمَّهَاتِهِمْ: يَرْضَاهُ لِاُمِّهِ اَيْضاً: كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِرَجُلٍ سَاَلَهُ اَنْ يَاْذَنَ لَهُ فِي الزِّنَا: فَقَالَ هَلْ تَرْضَاهُ لِاُمِّكَ!؟ فَقَالَ لَا: فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: وَكَذَلِكَ النَّاسُ لَايَرْضَوْنَهُ لِاُمَّهَاتِهِمْ: نعم اخي: وَلِذَلِكَ يُشِيرُ رَسُولُ اللهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: اِلَى اَنَّ مَنْ هَانَ عَلَيْهِ عِرْضُ النَّاسِ فِي اُمَّهَاتِهِمْ مَثَلاً وَاَمْوَالِهِمْ(لِاَنَّ الْعِرْضَ فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى لَيْسَ الْمَقْصُودُ مِنْهُ فَقَطْ مَايَعْتَزُّ بِهِ النَّاسُ مِنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَى شَرَفِ فُرُوجِهِمْ اِلَّا عَلَى اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَامَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ: بَلْ مَايَعْتَزُّ بِهِ الْاِنْسَانُ مِنْ اَمْوَالِهِ الْحَلَالِ اَيْضاً يُسَمَّى فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ عِرْضاً: بَلْ اِنَّ كُلَّ مَايَعْتَزُّ بِهِ الْاِنْسَانُ مِنَ الْاَخْلَاقِ وَالْقِيَمِ وَالْمُثُلِ الْعُلْيَا وَمِنْهَا الْجَاهُ وَالشَّرَفُ وَالْمَرْكَزُ الِاجْتِمَاعِيُّ يُسَمَّى اَيْضاً فِي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْفُصْحَى عِرْضاً: نعم اخي: وَلِذَلِكَ هَذَا الْمُرَابِي الَّذِي هَانَ عَلَيْهِ عِرْضُ هَذَا الْاِنْسَانِ فِي اَمْوَالِهِ هَانَ عَلَيْهِ اَيْضاً عِرْضُ اُمِّهِ: فَمَاذَا تَنْتَظِرُ اَخِي مِنْ هَذَا الْمُرَابِي الَّذِي هَانَ عَلَيْهِ مَايَمَصُّهُ مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ بِمَالٍ رِبَوِيٍّ: اَلَا يُمْكِنُ اَنْ يَقُودَهُ جُوعُ الطَّمَعِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَايَشْبَعُ: اِلَى انْتِهَاكِ جَمِيعِ الْمُحَرَّمَاتِ وَاَقْوَاهَا نِكَاحُ الْاُمِّ: نعم اخي: وَيُحْتَمَلُ وَاللهُ اَعْلَمُ اَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ مِنْ كَلَامِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَيْسَ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ وَاِنَّمَا اَنْ يُنْكِحَ الرَّجُلُ اُمَّهُ بِمَعْنَى اَنْ يَكُونَ دَيُّوثاً يَرْضَى عَلَى اُمِّهِ وَاَهْلِهِ الْفَاحِشَةَ فِي سَبِيلِ اِشْبَاعِ طَمَعِهِ الْمَادِّيِّ وَلَنْ يَشْبَعَ مَهْمَا كَسَبَ مِنَ الْمَالِ الْحَرَامِ الرِّبَوِيِّ اَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْاَمْوَالِ الْحَرَامِ بِطُرُقٍ اُخْرَى حَرَامٍ كَالسَّرِقَةِ وَالرَّشْوَةِ وَالِاحْتِكَارِ وَالْغِشِّ وَغَيْرِهَا مِنَ الْاَسَالِيبِ الْمُلْتَوِيَةِ فِي اَكْلِ اَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِل: نعم اخي: وَكَذَلِكَ الْعَرَبُ فِي جَاهِلِيَّتِهِمْ: وَالْمُسْلِمُونَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ: مَرَّتْ عَلَى الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ الصَّالِحِ: فَتْرَةٌ مِنَ الزَّمَنِ: غَضِبَ فِيهَا عَلَى زَوْجَتِهِ: اِلَى دَرَجَةِ اَنَّهُ لَمْ يَعُدْ يُمَيِّزُ بَيْنَ زَوْجَتِهِ الْحَلَالِ وَاُمِّهِ الْحَرَامِ: فَكَانَ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِهِ يُحَرِّمُ مِنْ طَيِّبَاتِ مَااَحَلَّ اللهُ لَهُ مُعْتَدِياً بِمُنْكَرٍ مِنَ الْقَوْلِ وَزُورٍ لِزَوْجَتِهِ: اَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ اُمِّي: اَيْ اَنْتِ مُحَرَّمَةُ عَلَيَّ كَمَا اَنَّ اُمِّيَ مُحَرَّمَة: فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى{اَلَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَاهُنَّ اُمَّهَاتِهِمْ: اِنْ اُمَّهَاتُهُمْ اِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ: وَاِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ الْقَوْلِ وَزُوراً: وَاِنَّ اللهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ(نعم اخي: ثُمَّ فَرَضَ اللهُ عَلَيْهِمْ كَفَّارَةً مُغَلَّظَةً فِي قَوْلِهِ{تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَاسَّا: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ اَنْ يَتَمَاسَّا: فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَاِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِيناً(نعم اخي: فَاِذَا كَانَ هَذَا حَالُ الْمُؤْمِنِ التَّقِيِّ الَّذِي لَمْ يَسْتَطِعْ اَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَى شِدَّةِ غَضَبِهِ الَّذِي قَادَهُ اِلَى مَاقَادَهُ مِنْ تَعَدِّي حُدُودِ اللهِ حِينَمَا جَعَلَ فَرْجَ زَوْجَتِهِ الْحَلَالَ مُحَرَّماً عَلَيْهِ كَفَرْجِ اُمِّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ اَقْوَى الْحَرَامِ وَاَشَدِّهِ تَحْرِيماً: فَمَا بَالُكَ اَخِي بِحَالِ الْاِبَاحِيِّ الَّذِي يَشْرَبُ الْخَمْرَ: وَالْمُرَابِي الَّذِي نَامَ ضَمِيرُهُ وَيَحْتَاجُ اِلَى مَنْ يُوقِظُهُ مِنْ جَدِيدٍ: هَلْ يَسْتَطِيعُ هَذَا وَهَذَا اَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ الْحَلَالِ وَاُمِّهِ الْحَرَام: بَلْ كَيْفَ يَسْتَطِيعُ اَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فِي نِكَاحِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَنْ لَايَسْتَطِيعُ اَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَلَوْ عَلَى مُسْتَوىً اَدْنَى مِنْ ذَلِكَ كَمُسْتَوَى اَمْوَالِهِ وَاَمْوَالِ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ الَّتِي يَاْكُلُهَا مِنْهُمْ بِالْبَاطِلِ: بَلْ كَيْفَ يَهْتَمُّ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَام ِفِي نِكَاحِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَنْ نَسَبِهِ اَوْ رَضَاعَتِهِ اَوْ اَصْهَارِهِ مَنْ لَايَهُمُّهُ اِنْ جَمَعَ اَمْوَالَهُ مِنْ حَلَالٍ اَوْ حَرَام: نعم اخي: هَلْ يَسْتَطِيعُ الْمُرَابِي اَنْ يَتَغَلَّبَ عَلَى شِدَّةِ طَمَعِهِ الَّذِي يَقُودُهُ اِلَى اَنْ يَسْتَبِيحَ جَمِيعَ الْمُحَرَّمَاتِ وَمِنْهَا نِكَاحُ اُمِّهِ اِلَّا بِقُوَّةِ اِيمَانِهِ: نعم اخي: لَكِنْ مَاذَا عَنْ حَالِ الْمُرَابِي الَّذِي لَا يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ وَاَعْرَاضِ الْحَيَوَانَاتِ بِالزِّنَى وَاللِّوَاطِ وَنِكَاحِ الْمَحَارِمِ وَالْبَهَائِمِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَوَاحِشِ وَالسَّفْكِ لِدِمَاءِ الْاِنْسَانِ وَالْحَيَوَانِ كَمَا فَعَلَتْ ثَمُودُ مَعَ نَاقَةِ اللهِ وَصَالِحٍ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ جَمِيعاً دُونَ اَنْ يَسْتَطِيعَ صَاحِبُهُمُ الَّذِي تَعَاطَى الْخَمْرَ اَنْ يُمَيِّزَ بَيْنَ نَاقَةِ اللهِ الَّتِي لَايَحِلُّ نِكَاحُهَا عَقْراً بِالسِّكِينِ وَبَيْنَ نَاقَةٍ عَادِيَّةٍ اَحَلَّ اللهُ نِكَاحَهَا ذَبْحاً بِالسِّكِّينِ: نعم اخي: وَرُبَّمَا هَذَا الْمُرَابِي لَايَتَطَاوَلُ اَيْضاً عَلَى اَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ بِالرِّبَا: وَلَكِنَّهُ يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ عَلَيْهَا دُونَ اَنْ يَجْلِبَ ثَلَاثَةً مِنَ الشُّهُودِ هُوَ رَابِعُهُمْ لِيُصَادِقُوا بِاَقْوَالٍ مُتَطَابِقَةٍ عَلَى صِحَّةِ مَاقَالَ؟ ونقول لك اخي: هُوَ وَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ اَحْقَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً الَّذِينَ ذَكَرْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ: بَلْ هُوَ اَقْذَرُ النَّاسِ: وَاَحْقَرُ النَّاسِ: وَاَوْسَخُهُمْ: وَاَشَدُّهُمْ رِباً وَاِجْرَاماً وَشَنَاعَةً وَفَظَاعَةً عِنْدَ اللهِ: بَلْ اِنَّ الَّذِي يَنْكِحُ اُمَّهُ وَيُمَارِسُ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ مَعَهَا لَهُوَ وَاللهِ الَّذِي لَا اِلَهَ اِلَّا هُوَ وَحَاشَ لِلهِ اَطْهَرُ عِنْدَ اللهِ مِنْ هَذَا الْقَذِرِ وَمَايَحْمِلُهُ مِنْ لِسَانٍ قَذِرٍ يَلُوكُ بِهِ خُرَاءً وَلَحْماً مَيِّتاً فِي اَعْرَاضِ النَّاسِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ صَادِقاً فِيمَا يَرْمِي بِهِ النَّاسَ فِي اَعْرَاضِهِمْ مِنْ زِنىً اَوْ لِوَاطٍ اَوْ غَيْرِهِ مِنْ اَنْوَاعِ الْفَوَاحِشِ لِمَاذَا؟ لِاَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ الَّذِي نَشْرَحُهُ فِي هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ يَقُولُ ذَلِكَ! كَيْفَ ذَلِكَ؟ ونقول لك اخي: اِنَّ الَّذِي يَنْكِحُ اُمَّهُ يَرْتَكِبُ اَدْنَى الرِّبَا فِي مِيزَانِ اللهِ بِنَصِّ هَذَا الْحَدِيثِ: وَاَمَّا الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ عَلَيْهَا وَرَمْيِهَا صَادِقاً اَوْ اَفَّاكاً فَاِنَّهُ يَرْتَكِبُ اَرْبَى الرِّبَا وَاَقْوَاهُ وَاَشَدَّهُ فِي مِيزَانِ اللهِ اِلَّا اِذَا كَانَ صِدِّيقاً فِيمَا يَرْمِي بِهِ النَّاسَ مِنَ الْفَاحِشَةِ: وَلَايَكُونُ صِدِّيقاً اِلَّا بِثَلَاثَةٍ مِنَ الشُّهُودِ هُوَ رَابِعُهُمْ اَقْوَالُهُمْ مُتَطَابِقَةٌ مَعَ اَقْوَالِهِ: نعم اخي: وَهُنَاكَ نَهْفَةٌ اَوْ لَفْتَةٌ لَايَنْتَبِهُ اِلَيْهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي مَوْضُوعِ الْقَذْفِ اَوْ الرَّمْيِ وَهِيَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَام[اَلْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي: وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ اَنْكَرَ(وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ مَنْ اَنْكَرَ مَارُمِيَ بِهِ مِنَ الْفَاحِشَةِ لَايُطَالِبُهُ الْاِسْلَامُ بِالْيَمِينِ اَبَداً: اِلَّا فِي حَالَةِ الزَّوْجَةِ مَعَ زَوْجِهَا الَّذِي يُلَاعِنُهَا: وَاَمَّا مَاعَدَا ذَلِكَ فَاِنَّ الْاِسْلَامَ يُطَالِبُ الْمُدَّعِيَ بِالْبَيِّنَةِ وَهِيَ اَرْبَعَةٌ مِنَ الشُّهُودِ وَاِلّا حَدٌّ فِي ظَهْرِهِ وَظَهْرِهِمْ مِقْدَارُهُ ثَمَانُونَ جَلْدَةً اِذَا كَانَتْ اَقْوَالُهُمْ غَيْرَ مُتَطَابِقَةٍ مَعَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً: وَيَالَيْتَ الْاَمْرَ يَقْتَصِرُ عَلَى ذَلِكَ بَلْ تُرَدُّ شَهَادَاتُهُمْ اَيْضاً اِلَى الْاَبَدِ عَلَى خِلَافٍ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَا لَوْ تَابُوا تَوْبَةً نَصُوحاً وَاُقِيمَ عَلَيْهِمُ الْحَدُّ هَلْ تَعُودُ شَهَادَاتُهُمْ مَوْصُولَةً بِجُسُورٍ مِنَ الثِّقَةِ اَمْ لَاتَعُود: نعم اخي: وَاِنَّكَ بَعْدَ كُلِّ هَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ قَذَارَةِ مَنْ يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ وَالْقَذْفِ وَالرَّمْيِ لَتَعْجَبُ اَشَدَّ الْعَجَبِ مِنْ عُلَمَاءِ اَهْلِ السُّنَّةِ حِينَمَا يُفْتُونَ بِالتَّعْزِيرِ وَلَا يُفْتُونَ بِالْحَدِّ عَلَى ظَهْرِ مَنْ رَمَى غَيْرَهُ بِاللِّوَاطِ: وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ: وَمَاذَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{وَلَاتَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً اَبَداً(هَلْ يُخَفَّفُ عَنْهُ هَذَا الْحُكْمُ اَيْضاً مِنَ الْحَدِّ اِلَى التَّعْزِيرِ!؟ وَنَقُولُ لِهَؤُلَاءِ اَيْضاً: نَتَحَدَّاكُمْ اَنْ تَذْكُرُوا لَنَا نَبِيّاً مِنَ الْاَنْبِيَاءِ اُوذِيَ فِي عِرْضِهِ كَمَا اُوذِيَ هَذَا الَّذِي رَمَاهُ غَيْرُهُ بِاللِّوَاطِ: بَلْ يَكْفِيهِ هَذَا شَرَفاً لِيَزِيدَ اللهُ فِي مِيزَانِ حَسَنَاتِهِ مُنْتَزِعاً اِيَّاهَا مِمَّنْ رَمَاهُ بِهَذَا الْاِفْكِ حَتَّى وَلَوْ كَانَ صَادِقاً اِلَّا اِذَا كَانَ صِدِّيقاً: نعم اخي الباطني: عَلَيْكَ اَنْ تَعْلَمَ اَنَّ الْمُرَابِيَ الَّذِي لَايَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ: وَاِنَّمَا يَتَطَاوَلُ عَلَى اَمْوَالِهِمْ بِالرِّبَا: اَنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ مِنْ اَمْرِهِ: فَقَدْ اَخَذَ مَاهُوَ حَقٌّ مَشْرُوعٌ لَهُ مِنْ رَاْسِ الْمَالِ الَّذِي اَقْرَضَهُ لِغَيْرِهِ: وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ وَنَحْنُ لَانُنْكِرُ اَنَّهُ اَخَذَ مَالَيْسَ لَهُ حَقٌّ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الزِّيَادَةِ الرِّبَوِيَّةِ الْمَلْعُونَةِ: فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمْ بِبَعْضِ الرِّبَا وَاَيْسَرِهِ وَلَوْ بِاَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ تَعْدِلُ نِكَاحَ اُمِّهِ كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ رَسُولُ الله: وَلَكِنَّهُ مَعَ ذَلِكَ لَمْ يَتَطَاوَلْ عَلَيْهِمْ بِاَرْبَى الرِّبَى وَاَقْوَاهُ وَاَشَّدِّهِ: نعم اخي: وَاَمَّا الْمُرَابِي الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ عَلَيْهَا: فَهُوَ الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَيْهِمْ بِاَرْبَى الرِّبَا وَاَزْيَدِهِ وَاَشَدِّهِ لِمَاذَا: لِاَنَّهُ اَخَذَ مَالَيْسَ لَهُ ذَرَّةٌ مِنْ حَقٍّ عِنْدَهُمْ فِي رَاْسِ مَالِهِ بَلْ مِنْ رُؤُوسِ اَمْوَالِهِمْ هُمْ وَهِيَ سُمْعَتُهُمْ وَكَرَامَاتُهُمْ الَّتِي يَمْشُونَ بِهَا مَرْفُوعِي الرَّاْسِ اَمَامَ النَّاسِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَسْمَحُوا لَهُ اَنْ يَسْتَبِيحَ ذَرَّةً مِنْ كَرَامَاتِهِمْ: بَلْ مَهْمَا حَصَلَ مَعَهُمْ مِنَ الِانْغِمَاسِ فِي اَوْحَالِ الرَّذِيلَةِ وَالْفَاحِشَةِ فَلَنْ يَتَنَازَلُوا عَنْهَا اَمَامَهُ وَلَا اَمَامَ غَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ: وَلَنْ يَسْمَحُوا لَهُ اَنْ يَبِيعَ اَوْ يَشْتَرِيَ بِهَا: وَلِذَلِكَ فَاِنَّ الْغُرَابَ الْاَبْقَعَ الَّذِي رُبَّمَا يَنْكِحُ اُمَّهُ الْغُرَابَ الْاُنْثَى: نعم اخي: هَذَا الْغُرَابُ الَّذِي اَحَلَّ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَتْلَهُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ: وَمَعَ ذَلِكَ فَاِنَّ هَذَا الْغُرَابَ: هُوَ اَشْرَفُ وَاَطْهَرُ مِنَ الَّذِي يَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ عَلَيْهَا لِمَاذَا اَيُّهَا الْحَقِيرُ الْجَبَانُ الْقَذِر؟ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ{ وَيْلَكَ اَعَجَزْتَ اَنْ تَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَتُوَارِيَ سَوْاَةَ اَخِيكَ(وَهَلْ تُوَارَى سَوْاَةُ اَخِيكَ بِالثَّرْثَرَةِ عَلَيْهَا: اَمْ بِسَتْرِهَا يَاعَدِيمَ الشَّرِفِ وَالْاَخْلَاقِ يَاقَذِر: اَمْ لَعَلَّكَ تُرِيدُ اَنْ تَفُوحَ رَائِحَتُهَا الْقَذِرَةُ لِتَاْكُلَ مِنْهَا: اَمْ لَعَلَّكَ لَمْ تَعُدْ تَشْتَهِي مِنَ الْمُقَبِّلَاتِ الَّتِي تَجْعَلُكَ مَقْبُولاً فِي وَسَطٍ اجْتِمَاعِيٍّ خَبِيثٍ قَذِرٍ اِلَّا رَائِحَةَ اللَّحْمِ الْقَذِرِ الْخَبِيثِ لِتَقُومَ بِاَكْلِهِ: وَلِذَلِكَ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ جَاءَ قَوْلُهُ تَعَالَى{وَلَايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَاْكُلَ لَحْمَ اَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ( وَنُقْسِمُ بِاللهِ الْعَظِيمِ اَنَّكَ حَتَّى وَلَوْ كُنْتَ صَادِقاً فِي هَذِهِ الثَّرْثَرَةِ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ: فَاِنَّ قَذَارَتَكَ عِنْدَ اللهِ كَقَذَارَةِ الْكَاهِنِ الْمُشْرِكِ النَّجِسِ الْمُنَجِّمِ الَّذِي يَقُولُ رَسُولُ اللهِ فِيهِ[ كَذَبَ الْمُنَجِّمُونَ وَلَوْ صَدَقُوا(اِلَّا اِذَا كُنْتَ صِدِّيقاً كَمَا ذَكَرْنَا: نعم ايها الاخوة: وَالْاَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ وَالْاَعْجَبُ: اَنَّنَا لَازِلْنَا اِلَى الْآَنَ: نَسْمَعُ مِنْ اِذَاعَةِ دِمَشْقَ فِي بَرْنَامَجِ حُكْمِ الْعَدَالَةِ بِاللَّهْجَةِ الشَّامِيَّةِ الْوَقِحَةِ الْمُنْتِنَةِ الْقَذِرَةِ الَّتِي لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنْهَا اِلَّا الْقَذَارَةَ: رَدّاً عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ اِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ اِثْمٌ(يَقُولُ هَذَا الْوَقِحُ تَعْلِيقاً عَلَى هَذِهِ الْآَيَةِ الْكَرِيمَةِ: طَيِّبْ اَيْنَ نَذْهَبُ بِبَقِيَّةِ الظَّنِّ: وَنَقُولُ لِهَذَا الْقَذِرِ مِنْ اَصْحَابِ النَّوَايَا الْعَاطِلَةِ الْخَبِيثَةِ وَالَّذِي لَانَسْتَبْعِدُ اَنَّهُ يَشُكُّ فِي نَفْسِهِ اَيْضاً اِنْ كَانَ وَلَداً شَرْعِيّاً حَمَلَتْ بِهِ اُمُّهُ بِطَرِيقَةٍ شَرْعِيَّةٍ اَوْ بِطَرِيقَةٍ زَانِيَةٍ: نَقُولُ لِهَذَا اللَّعِينِ: نَذْهَبُ بِبَقِيَّةِ الظَّنِّ فَوْراً اِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى الَّذِي اَتَى بَعْدَهُ مُبَاشَرَةً{وَلَاتَجَسَّسُوا: وَلَايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً: اَيُحِبُّ اَحَدُكُمْ اَنْ يَاْكُلَ لَحْمَ اَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ: وَاتَّقُوا اللهَ( لِسَانُكَ لَاتَذْكُرْ بِهِ عَوْرَةَ امْرِىءٍ فَكُلُّكَ عَوْرَاتٌ وَلِلنَّاسِ اَلْسُنُ:هَلْ تُرِيدُ اَيُّهَا الْحَقِيرُ اَنْ تَذْهَبَ بِبَقِيَّةِ الظَّنِّ عَلَى قَضَايَا الشَّرَفِ وَالْاَخْلَاقِ وَالْاَعْرَاضِ اَيْضاً كَمَا تَذْهَبُ بِهِ عَلَى الْقَضَايَا الْجِنَائِيَّةِ: لِمَاذَا اَيُّهَا الْحَقِير: وَالْاَغْرَبُ مِنْ ذَلِكَ وَالْاَعْجَبُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ اَنَّهُ حَتَّى فِي الْقَضَايَا الْجِنَائِيَّةِ يَذْهَبُ بِبَقِيَّةِ الظَّنِّ اِلَى الْجَحِيمِ حِينَمَا يَتَشَدَّقُ وَيَقُول: كُلُّ اِنْسَانٍ بَرِيءٌ حَتَّى تَثْبُتَ اِدَانَتُهُ: وَحَتَّى وَلَوْ كَانَ هَذَا الْاِنْسَانُ مَوْضُوعاً فِي قَفَصِ الِاتِّهَامِ: فَهُوَ بَرِيءٌ عِنْدَ هَذَا الْحَقِيرِ وَاَمْثَالِهِ حَتَّى تَثْبُتَ اِدَانَتُهُ: فَاَيْنَ نَحْنُ اَيُّهَا الْاِخْوَة: بَلْ حَتَّى وَلَوِ اعْتَرَفَ الْمُتَّهَمُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْجَرِيمَةِ: فَمَنْ قَالَ لَكَ اَنَّ الِاعْتِرَافَ هُوَ سَيِّدُ الْاَدِلَّةِ: فَرُبَّمَا يَكُونُ هَذَا الْمُتَّهَمُ يَعْتَرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بِجَرِيمَةٍ لَمْ يَرْتَكِبْهَا؟ اسْتِجَابَةً لِدَاعِي السُّوءِ مِنَ الْمُجْرِمِ الْحَقِيقِيِّ الْحَقِيرِ الَّذِي ارْتَكَبَهَا وَاعِداً اِيَّاهُ بِالتَّاْمِينِ عَلَى حَيَاةِ زَوْجَتِهِ وَاَوْلَادِهِ مِنْ بَعْدِهِ: وَبِتَوْكِيلِ اَعْظَمِ مُحَامٍ لِيَقُومَ بِتَخْفِيفِ الْحُكْمِ عَنْهُ : بَلْ اِنَّ مَاعِزاً رَضِيَ اللهُ عَنْهُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ: جَاءَ اِلَى رَسُولِ اللهِ مُعْتَرِفاً عَلَى نَفْسِهِ بِجَرِيمَةِ الزِّنَا وَالْخِيَانَةِ الزَّوْجِيَّةِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا فِعْلاً: فَمَاذَا قَالَ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: هَلْ قَالَ لِلنَّاسِ خُذُوهُ فَارْجُمُوهُ فَوْراً: فَهَاهُوَ يَعْتَرِفُ اَمَامِي وَاَمَامَكُمْ: وَالِاعْتِرَافُ سَيِّدُ الْاَدِلَّةِ: اَمْ قَالَ لَهُ اذْهَبْ عَنِّي: فَلَعَلَّكَ قَبَّلْتَ: اَوْ لَعَلَّكَ لَامَسْتَ: اَوْ لَعَلَّكَ عَانَقْتَ: فَاَيْنَ نَحْنُ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ مِنْ تَعَالِيمِ الْاِسْلَامِ الَّتِي لَانُطَبِّقُ مِنْهَا حَرْفاً وَاحِداً اِلَّا مَارَحِمَ رَبِّي: اَيْنَ اَنْتَ اَيُّهَا الْمُرَابِي يَامَنْ تَتَطَاوَلُ عَلَى اَعْرَاضِ النَّاسِ بِالثَّرْثَرَةِ وَالرَّمْيِ وَالْقَذْفِ: اَيْنَ اَنْتَ مِنْ قَوْلِ الصَّحَابَةِ وَالصَّحَابِيَّاتِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَعَنْهُنَّ: اَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مِنَ الْحَمِيمِ الَّذِي يُصَبُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ فَوْقِ رَاْسِي مَاعَلِمْتُ عَلَى هَذَا الْاِنْسَانِ الَّذِي لَنْ اَرْمِيَهُ بِالْفَاحِشَةِ مَاحَيِيتُ اِلَّا خَيْراً: اَيْنَ اَنْتَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى{لَوْلَا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ( اَيْ سَمِعْتُمْ حَدِيثَ الْاِفْكِ بِحَقِّ هَذَا الْاِنْسَانِ صَادِقاً كَانَ اَوْ كَاذِباً( ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِاَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا سُبْحَانَكَ هَذَا اِفْكٌ مُبِين{وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيم[يتكلم احدكم بالكلمة لايلقي لها بالا ولكنها من سخط الله عليه تهوي به في جهنم سبعين خريفا{الا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فاولئك يبدل الله سيآتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما(لكن بشرط وهو قوله تعالى{وَلَوْلَا اِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَايَكُونُ لَنَا اَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم: يَعِظُكُمُ اللهُ اَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ اَبَداً اِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين( نعم ايها الاخوة: وَكُلُّ هَذَا الْكَلَامِ الَّذِي نَقُولُهُ فِي هَذِهِ الْمُشَارَكَةِ يَفْتَحُ اللهُ بِهِ جَبْهَةً بَلْ جَبَهَاتٍ مِنَ الْقَذَارَةِ وَالتَّشْنِيعِ بِاَقْبَحِ الْاَلْفَاظِ وَالصِّفَاتِ عَلَى مَنْ يَرْمِي اِنْسَاناً عَادِيّاً مِنَ النَّاسِ فِي عِرْضِهِ وَشَرَفِهِ صَادِقاً كَانَ اَوْ كَاذِباً: فَمَا بَالُكُمْ اَيُّهَا الْاِخْوَةُ بِالْاَقْذَارِ الْاَوْسَاخِ الْحُثَالَةِ الْقُمَامَةِ الَّذِينَ اَذَلَّهُمُ اللهُ وَهَاهُمْ يَلُوكُونَ فِي خُرَاءِ مُعَمَّمِيهِمْ وَبُصَاقِهِمْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ اَنْ يَلُوكُوا فِي عِرْضِ الطَّاهِرَةِ بِنْتِ الْاَطْهَارِ الصِّدِّيقَةِ بِنْتِ الصِّدِّيقِ كَاذِبِينَ اَوْ صَادِقِينَ وَخَسِئُوا اَنْ يَكُونُوا صَادِقِينَ: وَنَسْاَلُ اللهَ السَّلَامَةَ وَالْعَافِيَةَ: وان شاء الله في مشاركة قادمة نترك القلم لمشايخنا المعارضين: وَآَخِرُ دَعْوَانَا اَنِ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِين اثبت وجودك
..
|
|
|
|
|
|
#2 |
![]() ![]() |
شكراً جزيلاً لموضوعك يا رحيق مختوم...
سجل معنا في المنتديان روضة القران و ربيع الفردوس الاعلى ورشح نفسك مشرف الاميل و الماسنجر لاي استفسار alfirdwsiy1433@ymail.com اقدم لكم 15 هدايا ذهبية الاولى كيف تحفظ القران بخاصية التكرار مع برنامج الريال بلاير الرهيب وتوضيح مزاياه الرهيبة مع تحميل القران مقسم ل ايات و سور و ارباع و اجزاء و احزاب و اثمان و صفحات مصحف مرتل و معلم و مجود مع توضيح كيف تبحث في موقع ارشيف عن كل ذالك والثانية خطا شائع عند كثير من الناس في قراءة حفص بل في كل القراءات العشر تسكين الباء في كلمة السبع في قوله تعالى ( وما اكل السبع ) سورة المائدة الاية 3 والصحيح ضمها لان المراد بها هنا حيوان السيع بخلاف السبع المراد بها العدد سبعة فان الباء تسكن كما في سورة المؤمنون الاية 86 - قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم - ولا تنسى قراءاة كتاب اسمه الاخطاء الشائعة في قراءة حفص وهذا رابطه لتحميله https://archive.org/download/3245834...83568/hafs.pdf واسمع اليها في تلاوة عندليب الاسكندرية الخاشع الشيخ شعبان محمود عبد الله السورة رقم 5 المائدة ورقم 23 المؤمنون حيث يقف الشيخ على كلمة السبع في سورة المائدة لتوضيح ضم الباء http://archive.org/details/sha3baan-mahmood-quran والهدية الثالثة لاول مرة من شرائي ومن رفعي رابط ل صفحة ارشيف تجد في اعلاها مصحف الحصري معلم تسجيلات الاذاعة نسخة صوت القاهرة النسخة الاصلية الشرعية لانا معنا اذن من شركة صوت القاهرة بنشر كل مصاحفها بعد شرائه وتجد في نفس الصفحة كيفية الحصول على مصاحف اخرى نسخة صوت القاهرة وحين تفتح لك الصفحة اقرا فيها كيفية الحصول على كل مصاحف صوت القاهرةبجودة رهيبة لا تصدق سي دي اوديو معدل الجودة 1411 ك ب وايضا بجودة رهيبة ام بي ثري معدل الجودة 128 كيلو بايت ايضا تجد في نفس الصفحة رابط ل ملف مضغوط zip فيه روابط ل 696 مصحف مقسمين الى روابط تورنت ومباشرة وجودة فلاك مع الشرح كيف تكفر عن ذنوبك وتكسب ملايين الحسنات عن طريق التورنت مع برنامج تورنت سريع وشرح كيفية عمله مع هدايا اخرى ومفاجات والهدية الرابعة اسطوانة المنشاوي المعلم صوت و صورة نسخة جديدة 2013 نسخة اصلية من شركة رؤية مع مجموعة قيمة جدا من الاسطوانات التي تزيد يوما بعد يوم على نفس الصفحة والهدية الخامسة مصحف المنشاوي المعلم فيديو من قناة سمسم الفضائية والهدية السادسة مصحف المنشاوي المعلم صوتي النسخة الاصلية بجودة رهيبة 128 ك ب والهدية السابعة مصحف القران صوتي لاجمل الاصوات مقسم الى ايات و صفحات و ارباع و اجزاء و اثمان و سور كل مصحف برابط واحد صاروخي يستكمل التحميل الهدية الثامنة من باب الدال على الخير كفاعله انقلوا كل المواضيع الخاصة بالشبكة باسم ربيع الفردوس الاعلى ولا يشترط ان تقولومنقول بل انقلوه باسمائكم الطاهرة المباركة والهدية التاسعة جميع ختمات قناة المجد المرئية بجودة خيالية صوت و كتابة مصحف القران مقسم اجزاء و احزاب اون لاين مباشر الهدية العاشرة اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية فيديو الهدية 11 اون لاين مباشر جميع تلاوات القران الخاشعة المبكية اوديو الهدية 12 جميع مصاحف الموبايل الجوال - القران كاملا بحجم صغير جدا و صوت نقي الهدية13 برنامج الموبايل و الجوال صوت و كتابة لكل الاجهزة الجيل الثاني و الثالث و الخامس الهدية14 الموسوعة الصوتية لاجمل السلاسل والاناشيد والدروس و الخطب لمعظم العلماء الهدية 15 الموسوعة المرئية لاجمل الدروس و الخطب |
|
|
|
![]() |
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
|
|
|
|
|
||||
|
|
|
|
|
|
|