انتقل إلى رحمة الله الشيخ العالم الجليل عبدالله بن إسماعيل الكافودروي بلداً السورتي شهرة الديوبندي تخرجاً بعد معاناة طويلة مع المرض، وذلك اليوم الثلاثاء 27 (حسب الرؤية) من شوال سنة 1439، أحد أكابر علماء ودعاة الهند، تغمده الله بواسع رحمته.
ولد رحمه الله في 11 رمضان سنة 1352 في هيربو من بلاد بورما، حيث كان أبوه يعمل في التجارة، ثم انتقل به والده إلى بلدتهم كافودرا في كجرات.
وهناك درس على العلماء، وتخرج من جامعة دابهيل، ثم واصل تعلميه في ديوبند.
من شيوخه: فخر الدين المراد أبادي، وتلقى عنده البخاري، وإبراهيم البلياوي، ومهدي حسن الشاهجهانفوري، وأجازوا له، وممن أجاز له الشيخان زكريا الاندهلوي، ومحمد طيب القاسمي، وتلقى عنهما المسلسلات، وشيخنا عبد الفتاح أبو غدة، رحم الله الجميع.
وكان نهما في القراءة للأعلام والمصلحين المعاصرين باللغتين الأوردية والعربية، وتأثر بهم، وكان مجيدًا للعربية.
له خدمات كثيرة في التعليم والدعوة والصحتفة والإرشاد، ورحل وجال، وأفاد واستفاد، وذكر الكثير من ذلك الشيخ محمد المجذوب في كتابه الفذ: علماء ومفكرون عرفتهم (3/97)، والمترجم من أواخر من بقي من المترجمين فيه.
وهو مؤلف كتاب الأضواء على تاريخ الحركة العلمية والمعاهد الإسلامية في غجرات الهند، وكان من أركان التعليم هناك، ودرّس في جامعة دابهي لسنوات، ثم أدار دار العلوم فلاح الدارين مدة طويلة.
وكان له اهتمام بشؤون المسلمين العامة، وبلا سيما في بلاده.
كان شيخًا عالمًا ربانيًّا جليلًا.
تشرفت بإجازته بسعي بعض الزملاء الفضلاء، جزاهم الله عني خيرا.
رحمه الله، وتغمده بواسع رحمته.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
ستقادم جنانه في بلدته كافودْرا العاشرة والنصف ليلة الأربعاء.
المصدر...