بسم الله الرحمن الرحيم
اثناء بحثي المعتاد في مخطوطات الكتب والوثائق عثرت على مجموعة من الوثائق للمسلمين في الاندلس بعد احتلالها من قبل الاسبان ، وقد عرف هؤلاء المسلمون بال"موريسكيين" وتعرضوا لأبشع انواع التعذيب من محاكم التفتيش التي ذكر بعض المؤرخين انها قتلت مليون مسلم قبل ان تطرد بقاياهم إلى بلاد المغرب.
ومن هذه الوثائق التي وجدتها دعاوى رفعت باللغة الإسبانية بخط عربي وذلك بعد أن مضى اكثر من خمسين عاما على سقوط الاندلس وولادة جيل أجبر على التنصر وعدم نطق العربية فاحتفظوا بدينهم في السر ، وهناك وثائق عن بيع دواب وعن عقود لتعليم الحرف.
ومنها ايضا عقد نكاح مؤرخ يوم الخميس لتسعة ايام من شهر فبراير الموافق مع العشرة الوسطى من شعبان سنة ٩٠٨ ه اي بعد سقوط غرناطة ب٢٥ عاما لشخص اسمه ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن علي القرشي المعروف بتلمار على مريم بنت الاب المرحوم شارنه وكان مهرها ٣٠٠ شلد من الأشلاد الجكاجية الجارية في زمانهم في منطقة ارغون شمال شرق اسبانيا.
وقوله المعروف بتلمار لعله أن يكون اسمه العجمي فقد أجبرت السلطات الإسبانية المسلمين على تغيير أسمائهم العربية.
وشهد على العقد شخص اسمه علي يعرف "بالتجار" وهو اسمه الاعجمي كما يبدو وشخص آخر اسمه علي بن طويل.
وكان ولي الفتاة محمد بن طويل لان والدها متوفى كما أشار بقوله "ابنت الاب المرحوم".
اقول وانا اقرا هذا العقد تخيلت مالذي جرى لاحفادهم فهذا رجل مسلم قرشي لا نعلم كيف مات وهل اكتشفته محاكم التفتيش وعذبته كما عذبت غيره !!
وليس لنا الا ان نسال الله ان يرحمهم ويرد الاندلس الى حياض الاسلام اللهم امين
كتبه عبدالرحمن بن ماجد ال قراجا الرفاعي الزرعيني
انظر صورة الوثيقة في مدونتي
http://zireenimanuscripts.blogspot.c...st_29.html?m=1
المصدر...